أضف إلى المفضلة
الأحد , 07 كانون الأول/ديسمبر 2025
شريط الاخبار
مديرية الأمن العام تطلق حملة "السلامة المرورية شراكة ومسؤولية" الملك يلتقي نائبة رئيسة المفوضية الأوروبية "إدارة وتشغيل الموانئ": عودة حركة الشحن والمناولة إلى طبيعتها وزارة الأشغال: تعاملنا مع 73 بلاغا خلال 24 ساعة "وادي الأردن": سد الوحيدي في معان يعمل بكفاءة عالية "الأرصاد الجوية": ارتفاع الأداء المطري إلى 63% من المعدل الموسمي العام التربية: تحويل رواتب معلمي الإضافي ورياض الأطفال إلى البنوك رئيس الوزراء يتفقد أربعة مواقع في جرش وإربد المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تسلل 4 أشخاص على إحدى واجهاتها الفراية: انخفاض متوسط عدد الموقوفين شهريا من 2200 إلى 1700 الإحصاءات تصدر تقريرها الشهري للعام الحالي لأسعار المنتجين الزراعيين أمانة عمّان تغلق عبّارة سقطت فيها فتاة في منطقة الزهور المياه: 3.6 مليون متر مكعب دخلت السدود وارتفاع الموسم المطري إلى 12.5 % رئيس الوزراء يفتتح مركز جرش الثقافي بيع 33.7 ألف شقة في الأردن خلال 11 شهرًا
بحث
الأحد , 07 كانون الأول/ديسمبر 2025


رائحة التراب

بقلم : سلطان الخضور
14-07-2015 11:26 AM
جميلة تلك الرائحة التي نشتمها عند نزول المطر وخاصة بعد انقطاعه لفترة طويلة حيث تبلل حبات المطر ذرات التراب ، وجميلة أيضا تلك الرائحة التي نشتمها بعد الحرث حيث يقلب المحراث التراب من الأسفل إلى الأعلى فتنبعث رائحة التراب زكية مميزة لا تشبهها رائحة أخرى أبدا، رائحة لها نكهة خاصة لا تقترب من أي رائحة أخرى ولا نستطيع أن نقول عنها ألا أنها رائحة الأرض ، رائحة التراب، رائحة يتوق كل الذي قوى علاقته بالأرض والتراب إلى شمها ، رائحة أشعر أنها مزيج من كل مكونات النباتات والزهور التي تنطلق من باطنها لتعانق فضاءاتها وتعزف الحانها على وقع نسمات عليلة يختص بها عاشق التراب.
رائحة التراب هذه يشتمها كل الناس، لكن وقعها وتأثيرها على النفس ومدى استفزازها لأنوفهم أمر نسبي، فدرجة التأثر بها تختلف من شخص لآخر، وما يتحكم بالموضوع هو أمر واحد وواحد فقط ، إذ لا يرتبط تأثيرها بالفقر أو الغنى أو اللون أو الجنس أو الموقع أو الجاه أو غير ذلك من مفرقات البشر، بل ما يتحكم بالموضوع هو مقدار إرتباط الشخص بالأرض وبتربتها ومدى قربه منها ، فمن يستخدم رؤوس أصابع قدمية في المشي لا يشعر بها بقدر فلاح أصبح ترابها جزءا من مكونات قدمية ، فبالتأكيد تلك الرائحة تتعالى على من يتعالى على التراب فتحرمه من عبيرها وتعطيه بقدر محبته لها .
وحكمة الله سبحانه وتعالى إقتضت أن تكون بداية الحياة على التراب ، وأن تكون نهايتها فيه، وحتى الرزق وإن جادت به السماء يلتقط على الأرض أو من باطنها،والنبات الذي نأمل أن يأتي أكله بعد حين ، إما أن نغرسه أو نبذره أو نزرعة في التراب ليخرج إلينا مثمرا متعدد المذاق ومتعدد اللون والرائحة ، وكأن هذا كله يمتزج في باطن الأرض , ليعطينا رائحة لا نحسبها على أي منه منفردا وإن ساهم في تكوينها فنستمتع بها وكأنها خلطة من هذا وذاك.
رائحة التراب ، رائحة زكية نقية ، وخاصة عندما تختلط بحبات المطر فيختلط عطاء الارض بعطاء السماء.

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012