أضف إلى المفضلة
السبت , 24 شباط/فبراير 2018
شريط الاخبار
‘‘الأمانة‘‘ تشرع بدراسة ملف التشوهات في المكافآت والحوافز إغلاق البيت الأبيض بعد اقتحام سيارة للحواجز الأمنية قلق ياباني من تفاقم حدة التوتر العسكري في سورية أبو ردينة : قرار افتتاح السفارة الأمريكية بالقدس ايار استفزاز لمشاعر العرب والمسلمين طعن شاب بمشاجرة بالزرقاء ترمب يلوح باستخدام القوة ضد كوريا الشمالية اذا لم تفلح العقوبات معها 18 قتيلا بهجوم قرب القصر الرئاسي في العاصمة الصومالية القبض على مطلوب بحقه 95 قيدا في غرب اربد مسيرة ليلية في السلط احتجاجا على رفع الاسعار تركيا تُدين مصادقة إسرائيل على إنشاء وحدات استيطانية بالقدس بريطانيا تعيّن سفيرا جديدا لدى اليمن القوات العراقية تضبط طائرة بدون طيار تابعة لداعش خازم : عسكريون أمريكيون يستعدون لنقل عناصر “داعش” إلى الغوطة لإحباط خطط الجيش السوري في تطهير المنطقة مفاجأة من العيار الثقيل يطلقها العناني تعيد التذكير بـ”اردنية” الضفة الغربية ! دِيبلوماسيّة“إيفانكا”الرياضيّة هَل تَفْتَح حِوارًا بين أمريكا وكوريا الشماليّة على غِرار“البينغ بونغ” مع الصِّين؟
بحث
السبت , 24 شباط/فبراير 2018


شهداء كرامة الأمّة

بقلم : د.عودة أبو درويش
19-03-2017 05:15 PM


النصر في معركة الكرامة ، ما كان له أن يسجّل أو أن يذكر التاريخ ذلك اليوم الخالد ، لولا الجنود الشجعان من جيشنا العربي ، الذين كان هدفهم وجلّ أمانيهم الدفاع عن وطنهم ، ووطن آبائهم ، باذلين في سبيله دمهم الغالي ، ليصنعوا نصرا مؤزّرا سجّل للجيش العربي الأردني ، وللفدائيين المؤمنين بقضيتهم ، بشهدائهم وأبطالهم الذين ما زال بعضهم على قيد الحياة ، يروون تفاصيل دحرهم لقوّات العدو بكثير من البسالة والحماس وحبّ الدفاع عن الأرض والوطن والعرض . هذا النصر حققه جنود جاؤوا من كلّ مدن الأردن وقراه ، فيافيه وبيداءه ، رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ، أوفياء ملتزمين بالطاعة ، عقدوا العزم على تحقيق نصر يكون اعادة لكرامة الأمّة ورفعة شأنها . أبطال ما كانوا ينادون بفئويّة أو اقليميّة ، ولكن نادوا بأن تعود للأمّة كرامتها .

شهداء معركة الكرامة ، سجّل لهم التاريخ صفحة في سجّل الأبرار الذين دافعوا واستبسلوا عن الغور والأردن والوطن العربي الكبير ، وكانوا قبل ذلك هم وآباءهم قد دافعوا عن فلسطين ، عن مدنها وقراها ، سهولها وجبالها ، واستشهد منهم من استشهد ، وبقي حيّا من روى لنا قصّة التلاحم في الدفاع عن الأرض . التلاحم الذي كان يعني بالنسبة لهم قوّة تعينهم في الدفاع عن وطنهم وشرفهم .

لن ننساكم أبدا ، ولن ننسى أسماءكم ، وسنستلهم منكم العزم والتصميم ، والقوّة في الدفاع عن حقّكم وحقّنا في الدفاع عن أرضنا ، ونعرف أنّكم اردتم أن تثبتوا لنا أنّه لا خوف من العدو الذي ظنّ العالم أنّه لا يقهر . انّكم جميعا أبطال ولكل بطل منكم قصّة بطوليّة علينا سردها لأنفسنا ولأولادنا لنتعلّم منها ، ولكن اعذروني في أن أستذكر واحدا منكم ، ممن استشهدوا في معركة الكرامة ، وكان قد جاء من جنوب الأردن ، من مدينة معان ، وأسمه الملازم أول خضر شكري يعقوب ، رحمه الله . كان شابّا يافعا تخّرج حديثا من الكلّية الحربيّة . وفي المعركة كان ضابطا للملاحظة ، أي أنّه في موقع متقّدم ، يرصد حركات العدو . ولمّا أحسّ أنّ العدو يمكن أن يكون قد عرف مكانه ، وخوفا من تقّدم العدو ومباغتة قوّات الجيش العربي ، أرسل نداء لكتيبته قال فيه ، طوّق العدو موقعي ، ارموا موقعي حالا ، أشهد أنّ لا اله الّا الله وأنّ محمدا رسول الله ، حققت الشهادة في سبيل الله .

كان الشهيد خضر قد ترك أمّه وأباه وأخوته وزوجته وولده الذي لم يره بعد ، موّدعا ايّاهم على أمل اللقاء ، سامعا لدعوات أمّه له بالتوفيق ، وتحقيق ما يحلم به ، راجيا في سرّه أن تدعو الله له بالشهادة في سبيله . وكان ما أراده ، مستشهدا في يوم صادف عيد الأمّ ، التي رفعت يديها يوم استشهاده راجية الله العلّي القدير ، أن يدخله جنّات الخلد ، هو وأخوته شهداء الجيش العربي الأردني ، الذين لن ننساهم أبدا .



التعليقات
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012