أضف إلى المفضلة
الأربعاء , 08 أيار/مايو 2024
شريط الاخبار
بحث
الأربعاء , 08 أيار/مايو 2024


السنيد يكتب...خطورة العبث بالوحدة الوطنية

بقلم : النائب السابق علي السنيد
27-08-2017 05:30 PM

تعد الطبقة السياسية في أي دولة من الدول هي اليد الامينة على المواطنة فيها، وهي الباعث على ترسيخ القيم الوطنية الضامنة لتعزيز وحدة شعبها، وتعمل على النهوض بالبنيان الوطني ، ولا تسمح بظهور وتنامي النزعات التي تنخر نسيحها الاجتماعي المقدس.

وتعمل الدول باعلى درجات الحرص الوطني على تلافي اية دعوات تسعى الى تفكيك كيانها الاجتماعي على اساس عرقي او طائفي او جهوي او مناطقي.

وان اي عبث بالمواطنة هو تدمير للكيان الوطني العام، والدولة التي تفتح باب التنابز على اساس جهوي او مناطقي او طائفي لا شك انها تؤسس لانتحار جماعي، وستعرض نسيجها الوطني للخراب.

وان من الموبقات السياسية التلاعب بالوحدة الوطنية، ودفع المجتمع نحو الانقسام والتشظي، واعطائه حقنة من الشحناء، وايجاد البيئة الخصبة للتنافر الاجتماعي، وتنمية المشاعر السلبية ، وبما يخدم عوامل الفرقة، وتنامي الهويات الفرعية، ويؤسس لعدم القبول بضرورة الانصهار في الاطار الاجتماعي العام، ورفض الشراكة في مفهوم الهوية الوطنية، وعدم الرضا بالمواطنة كمظلة وحيدة وعنوان للهوية السياسية في الدولة

وللدول قيم عليا مشتركة يعد من اقدس واجباتها الحفاظ عليها، ومنع المساس بها او قبول التراجع في اهميتها، وهي تركة الاجيال، وتسعى الى ترسيخها في وعي ابنائها، وتوظف المنابر الاعلامية والثقافية للتأكيد عليها، وكل المسؤولين في الدولة امناء عليها، ومن يعمل على الانتقاص منها او يسعى الى تضعيف صورتها العامة فهو غير امين على مسؤولياته الوطنية.
وعلى الجميع ان يدرك اهمية الحفاظ على قيم المواطنة والوحدة الوطنية، وسلامة الوضع الداخلي المفضي الى ترسيخ الوحدة الوطنية والتي هي اساس سلامة المجتمع، وعماد بناء الدولة الحديثة.

والدولة الشرعية فضلا عن دورها الريادي في صناعة التنمية لصالح الاجيال فيها، وتوفير سبل الحياة الكريمة لابناء شعبها فهي الاحرص على القيم العامة التي تسود اطارها الاجتماعي، وهي ترصد نمو وتطور النزعات الخطرة التي يمكن لها ان تهدد كيانها العام ، ولا تفتح المجال للمس والتشكيك بمواطنة مواطنيها، ولا تنزع صفة المواطنة عن احد او تشكك بانتمائه، و تضمن حق الجهات السياسية المتباينة في تقييم السياسات الرسمية، وبما يضفي ضربا من التنوع على كافة الميول السياسية.

وان الكل مدعو اليوم بوازع من الضمير الوطني الى فهم حقيقة ما يجري في الاقليم والذي نراه عيانا وكيف تشظت الدول في اطار المنظومة العربية، وفقدت استقرارها، وقد وجدت دعوات الانقسام طريقها الى النجاح فيها تبعا لخفوت وتلاشي مفهوم المواطنة ، وتنامي الهويات الفرعية داخل الدولة الواحدة مما سهل الطريق الى تقسيمها، وتحويلها الى اجزاء متضادة، ووضع شعبها في مواجهة بعضه البعض، والتحاور بالسلاح وصولا الى تدمير كيانها العام، وتحويلها – أي الدول العربية- الى دول فاشلة. واخراجها من توازن القوى لصالح الكيان الصهيوني الغاشم، وهو اسوء مصير واجهته دول الامة العربية ان باتت تفقد القاسم المشترك بين ابنائها، ومؤدى ذلك الى احتمالية فقدانها وحدتها الترابية، وخسارة سلمها الاهلي.

وان هذا الوطن الاغلى على قلوبنا جميعاً علينا ان نحمي استقراره ودوامه بغض النظر عن خلافاتنا السياسية القائمة، وعن حجم الآلم الناجم عن سوء السياسات، وذلك كي لا تسقط رسالته النبيلة. ونعرف ان هنالك قوانين دمرت صورة العدالة فيه ، ولم تأت في صالح قوى المجتمع المدني وانما جاءت لتعزيز وتكريس الواجهات الجهوية، وقد تأذينا منها كقوى مدنية، وعلى رأسها قانون الانتخاب، ولكننا معنيون بالحفاظ على المبادئ، والقيم الاساسية المشتركة للمجتمع الاردني، وان نبقى نناضل سويا للوصول الى الاصلاح السياسي الحقيقي الذي يتعامل بواقعية وبعقل منفتح مع متطلبات المستقبل .

التعليقات

1) تعليق بواسطة :
27-08-2017 06:54 PM

وطننا العزيز ليس قطعة من البسكويت يستطيع اي عابر او نسمة هواء ان تكسره وطننا الاردن الصغير لكنه القوي بمكونات نسيجه الاجتماعي وتنوع ثقافاتهقادر على احباط كل محاولات الغوغاء واخراس اصوات الموتورين الذين يعتقدون ان الوطن خاصتهم

2) تعليق بواسطة :
27-08-2017 07:04 PM

هناك اشخاص يستفيدوا من اثارة النعرات كل ما دق الكوز بالجرة كما حدث بندوة طارق خوري بالنسبة للا نتخابات الاخيرة وان الاقبال على الانتخابات كان متواضعا من الجميع وان موضوع الندوة كان غير موفق واستغرب من البعض صار لة ما صار لغيرة واعتقد ان هناك ايادى لها مصلحة باثارة النعرات بين الفينة والاخرى اللة يهدى من يقومون بتلك الافعال وعليهم ان يتعضوا من الجوار كيف دمروا بلدانهم نتيجة اثارة النعرات هداهم اللة

3) تعليق بواسطة :
27-08-2017 09:03 PM

ليس بعاقل من يثير الفتنه . وليس بحكيم من يحاول القفز عن الحقيقه .

في الاردن يعيش شعبان عربيان شقيقان عريقان . الوحده بين الشعوب العربيه حلم الصادقين .. نقول الوحده وليس زج احدها تحت عباءة الاخرى !

المأخذ على الوحده بين الاردنيين والفلسطينيين ان هذه الوحده - للاسف - خدمت مخططات اسرائيل الراميه لتذويب الهويه الوطنيه الفلسطينيه .

في الحاله الفلسطينيه الضم - ولا نقول الوحده - خطأ يلامس الخطيئه .

4) تعليق بواسطة :
28-08-2017 01:01 AM

القصه سبدي كلها مرتبه.لابد من موضوع مطروح حتى يتم اشغال الشعب عن قضايا الفوسفات والاصلاح والفساد.قبل اسبوع كان الشعب ملتهي ب الانتخابات والموضوع الذي تتحدث عنه يصب في نفس السياق سينتهي وسيتم اختراع اخر

5) تعليق بواسطة :
28-08-2017 02:37 PM

الى ذاكره وطن او كما اراه عقله وقلبه اصبت كبد الحقيقه. والى الفاضله اروى لربما الأجدر فهم اسباب وجود من تسميهم ' الموتورين'والتعاطي مع المسبابات لا نتائجها

6) تعليق بواسطة :
28-08-2017 03:02 PM

قبل مده من الزمن تداول العديد فيديو مسجل لسيده تتحدث عن المدن الاردنيه وكان واضح من التسجيل أنه تسجيل لجلسه منزليه؛ وفي حين خرجت الاصوات للرد على فحوى الجزء الذي تم تسريبه قله من الأصوات من تساءلت عن من قام بالتسجيل وكيف تم التسريب وماذا يخدم هكذا تسجيل؟!

7) تعليق بواسطة :
29-08-2017 12:29 AM

الاخت الفاضله "السوسنه السوداء" شكرا لمرورك وكلماتك الطيبه .
اقول للكاتب وهو عندنا قامة وطنيه مرموقه : جُلّ ما يعانيه الاردنيين والفلسطينيين وراءه اسرائيل ومن يدور بفلكها من العرب ، ولا نخال المعنى بخافٍ على افهامكم الذكيه .
هذا ولكم الاحترام .

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012