أضف إلى المفضلة
الثلاثاء , 21 آب/أغسطس 2018
شريط الاخبار
وفاة مؤسس “كتلة السلام” الصحفي أوري أفنيري عن 94 عاما بعد تعرضه لنزيف دماغي الملكة تكتب اسماء شهداء الفحيص والسلط في سماء عمان الأمم المتحدة تؤكد عودة آلاف النازحين السوريين الى درعا والقنيطرة أردنية تضع مولودها على جبل عرفات الملك: كل عام والأردن أكثر عزة ومنعة الملك وولي العهد يتلقيان برقيات تهنئة بمناسبة عيد الأضحى المبارك استشهاد الدركي احمد ادريس الزعبي أحد جرحى انفجار الفحيص الارهابي "الامانة" تزيل 250 حظيرة اغنام وتحرر 150 مخالفة إربد: انتشار التسول على الإشارات الضوئية ظاهرة تقلق المواطنين تدهور سيارة " اطفاء " على الطريق الصحراوي - صور عشرة قتلى في زلازل جديدة في جزيرة لومبوك الإندونيسية الشواربة يدعو لتنظيم بيع وذبح الأضاحي بالمواقع المحددة وبمظهر حضاري ضبط (10) اشخاص خلال حملة امنيه في مادبا حركة السفر والشحن عبر معبر وادي الأردن خلال عيد الأضحى المبارك المبارك ميدالية ذهبية للاردن في دورة الألعاب الآسيوية
بحث
الثلاثاء , 21 آب/أغسطس 2018


«فايننشال تايمز»: لا رابح واحداً في الحرب السورية الدموية الأسد رهينة والشعب الخاسر الأكبر

09-02-2018 05:56 PM
كل الاردن -
يرى ديفيد غاردنر في صحيفة «فايننشال تايمز» أنه بعد سبعة أعوام من الحرب الوحشية لن ينتصر فيها أحد. ويقول إن القتل مستمر في سوريا رغم انحراف انتباهة العالم الباهتة إلى مكان آخر على اعتقاد أن هذه الحرب انتهت. والحقيقة أنها ليست. وتساءل إن كانت هناك إمكانية لتحديد رابحين بين الكثير من الخاسرين. ويجيب أن الخاسر الاكبر هو الشعب السوري الذي عانى بشكل لا مثيل له في الأزمنة الحديثة وخسر أكثر من نصف مليون من أبنائه وشرد نصف السكان الـ 23 مليون قبل الحرب، أي 11 مليون نسمة، وأجبر معظم هؤلاء على الخروج إلى المنفى. ولا يزال عدد القتلى والمشردين متواصلًا مع القصف الوحشي الذي يقوم به نظام بشار الأسد على محافظة إدلب. وهو قصف عشوائي للأسواق والمستشفيات فيما يستخدم غاز الكلور في منطقة الغوطة الشرقية المعقل الأخير للمعارضة قرب دمشق. وإلى جانب الشعب، تعتبر المعارضة خاسرة أيضاً، فالإنتفاضة المدنية التي تحولت سريعاً لتمرد عندما قرر نظام الأسد جرها للدم. فهذه الانتفاضة التي شملت كل قطاعات الشعب السوري أصبحت تمردًا سني الطابع خاصة بعد ما استخدم الأسد السكبينة الطائفية لتحشيد أبناء طائفته خلفه.
وخسرت المعارضة الرئيسية مع مرور الوقت الساحة للجهادية السلفية. وساعدت الولايات المتحدة وأوروبا التحول من خلال التردد في تقديم الدعم للمعارضة المعتدلة الأسلحة الكافية للإطاحة بنظام الأسد. وترك الغرب عملية الدعم للسعودية وقطر وتركيا بشكل أدى لفراغ ملأه الجهاديون من تنظيمي «القاعدة» و»الدولة» في العراق وسوريا. وواجه نظام الأسد الإنهيار في ثلاث مناسبات إلا أن الروس والإيرانيين سارعوا لإنقاذه. ورغم مظهر النصر إلا أن الأسد لا يزال رهينة بين قوتين وهي إيران وروسيا يقود بقايا دولة واقعة بين مناطق تحكمها عصابات وجيوش خاصة. وتبدو قوته مقيدة أكثر مما يبدو رغم هزيمة تنظيم الدولة وخسارته مناطقه. ويبدو الأكراد الرابح الاكبر، ظاهريا حيث يسيطرون على ربع سوريا ويحظون بدعم من الأمريكيين. ولكن الأكراد ربما توسعوا فوق طاقتهم. فغزو الأتراك مدينة عفرين لمنع وصل الجيوب الكردية في شمال سوريا واتخاذ المناطق كقاعدة تقوم من خلالها قوات حماية الشعب- فرع حزب العمال الكردستاني لضرب الجنوب التركي. ويبدو أن الأكراد السوريين بالغوا في حجم الدعم الذي سيقدمه الرئيس الأمريكي المتقلب دونالد ترامب لهم.
ولا تملك امريكا خطة واضحة في سوريا. وفقدت منذ الحرب الكارثية في العراق عام 2003 فقدت القدرة على تشكيل الاحداث في الشرق الأوسط. كما لا يمكن اعتبار تركيا رغم مواقف رئيسها رجب طيب إردوغان وقدرته على التدخل بأنها من الرابحين. وفشلت خططها الهادفة للإطاحة بالنظام وتنصيب حكومة إسلامية متعاطفة معها. وبالضرورة أصبحت تركيا معبراً للجهاديين. ولم تكن تركيا قادرة على التدخل بدون مباركة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. ولم ينته تنظيم الدولة بعد فيما يحاول بوتين البحث عن مخرج. وقد استخدم بوتين سوريا كحجر انطلاق له للتأثيرفي منطقة الشرق الأوسط.
ورغم حديث بوتين عن الانسحاب إلا أن منظور الروس لا يبدو وردياً في سوريا. فقد أسقط المقاتلون التابعون للقاعدة مقاتلة روسية في إدلب. وقبل أسبوعين كانت موسكو قد نظمت مؤتمرا للتحول السياسي السوري في سوتشي لكنه لم ينتج عن قرارات لإنهاء الحرب. وينهي الكاتب بالقول إن إيران باستراتيجية تقوية وجودها على الأرض تبدو رابحة. من خلال الحرس الثوري والميليشيات التي جندتها من العراق وأفغانستان وباكستان عززت من تأثيرها لكنها مثل غيرها أثارت مخاوف أعدائها في المنطقة خاصة السعودية وإسرائيل.
وفي النهاية من الصعب التكهن بوجود رابح في الحرب السورية وساحتها المثيرة لليأس والتشرد وأمراء الحرب والجهـاديين.
«إندبندنت»: هل ستنتهي إصلاحات بن سلمان الداخلية مثل مغامراته الخارجية؟
كتبت مراسلة صحيفة «إندبندنت» ثلاثة تقارير من داخل السعودية حول التغيرات الاجتماعية «المتأخرة» التي تشهدها المملكة. وقالت بيثان ماكرنان إن الإصلاحات التي حدثت سريعاً جاءت من أجل تحضير السكان للمرحلة المقبلة وهي إعادة تأهيل الاقتصاد. وفي رحلة الصحافية رصدت الكثير من الصور في المملكة التي تشي بهامش من التحرر الاجتماعي، ففي مقهى بجدة كانت شابات يدخن النرجيلة بالمعسل على طعم التفاح ويشربن الشاي ومنشغلات بالنظر إلى هواتفهن الذكية لاختيار أحسن السيارات تحضيراً لموسم «الافتتاح» وهو بدء قيادة المرأة للسيارة في غضون شهور. وعلى طاولة مجاورة كان رجلا أعمال يحدقان بدهشة. وقال أحدهما «بالطبع، رائع أن تحصل المرأة على الحرية» و»لكن لا شيء في المملكة سهلاً» و»عندما تبدأ هذه النساء بقيادة السيارات على الشاطئ فإن عائلاتهن وأباءهن وإخوانهن سيصبحون أفقر.
ويقول النقاد في السعودية إن التغيرات الحالية في السعودية سريعة و»تجميلية». ولكن قرار السماح للمرأة بقيادة السيارة وإن كان رمزياً إلا أنه سيحول حياة النساء في المملكة المحافظة التي يجب على المرأة فيها الحصول على إذن وليها للسفر والدراسة وفتح حساب في البنك. وتنقل عن فيضة، 19 عاماً قولها «أرى أن حياتي والفرص المتوفرة لي غير تلك التي توفرت لأمي. وجيد أن تكوني امرأة في السعودية». وبالتأكيد فإن فتح المجال أمام المرأة لقيادة السيارة سيفتح لها الباب أمام الدخول في سوق العمل. وهي جزء من قرار «حلو مر» بعدما اصيبت المملكة بتراجع حاد لأسعار النفط. وجاءت هنا رؤية 2030 التي يدعو لها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان. وهي خطة تحمل وعودًا بالتغيير بل والعودة إلى «الإسلام المعتدل».
يقول محمد الرشودي من الرياض والذي تخرج حديثاً من الجامعة «كانت هناك وعود بالتغيير لكن لم يحدث منها أي شيء بشكل حقيقي» مضيفاً أن التغييرات متأخرة عن وقتها ولكن ما يهم السعوديين ليس الحريات الاجتماعية ولكن وضع الاقتصاد. فقد سجلت البطالة العام الماضي نسبة 12.8%. وبدأت المملكة بالعمل بضريبة القيمة المضافة (5%) وبدأت منذ كانون الثاني (يناير) بتخفيض مرحلي عن دعم الوقود. ولهذا تستطيع المرأة الجلوس خلف مقعد القيادة إلا أن امتلاك السيارة سيكون مكلفاً ولا توجد وظائف كافية حتى تقود المرأة سيارتها إليها. ونقلت عن مواطن مصري يعمل في السعودية اسمه يوسف الحلو، 25 «دخل السعوديون للعالم الحقيقي وكانوا يعيشون في الماضي بعالم الجنيات». وتعلق ماكرنان أن التغيرات بدأت تأخذ مكانها، للأحسن والأسوأ.
انفتاح
ففي مدينة جدة مثلاً لم تفرض الشرطة الدينية القيود كما فرضتها في الرياض. وهنا النساء يخرجن بدون ولي أمر ويستخدمن الفضاء المفتوح والاختلاط وبعضهن بدون حجاب. وتشير إلى حفلة لمغني الراب نيلي التي لم تحضرها النساء لكن السماح له بالغناء في المملكة تغير خاصة أنه معروف بأغنية «الجو هنا حار/إخلع ملابسك». وتحدثت ماكرينان في تقاريرها عن العامل الشاب في الإصلاحات خاصة أن نسبة سكان السعودية هم من الشباب.
وفي الوقت الذي انتقد فيه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان على مواقفه الإقليمية وحرب اليمن وحصار قطر والتشدد من إيران إلا أن التغيرات الداخلية واضحة. فمنذ آخر زيارة للصحيفة قبل 9 اشهر تبدو الصورة اليوم مختلفة، فأغاني جاستن بيبر تنطلق من السيارات التي تقف عند الإشارات الضوئية. ولكن أفق الشباب يتقلص، فشركات السياحة والسفر التي كانت تعلن عن رحلات لأوروبا تقدم عروضاً للسفر إلى مناطق مغلقة في تركيا أو خارج جدة. ومع ذلك فالقرارات التي اتخذت جاءت من أعلى وتقول ناشطة في لقاء تم عبر برنامج تلغرام «كل شيء يقرر في هذا البلد من الأعلى وليس من الشعب» و «من نفس الناس الذين يحكمون، ولكنه تغير وشيء أفضل من لا شيء».
الحياة الخاصة
وتناولت ماكرنان في الجزء الثاني من تقاريرها الحياة الخاصة في السعودية ونشاطات الشباب فيها حيث تقول إن من ينظر خلف الأبواب المغلقة والزجاج المعتم يرى أن السعوديين يستمتعون بحياتهم أكثر مما يعتقد المراقب الخارجي. وترى أن المراسيم الملكية المتعلقة بقيادة المرأة والسماح لها بالدخول إلى الفضاء العام هي في الحقيقة نتيجة حتمية لعمل دؤوب قامت به الناشطات السعوديات اللاتي قمن بقصقصة أجنحة الرقابة قطعة قطعة.
وتشير هنا لتجربة مركز لياقة بدنية بدأ في غرفة داخل بيت صاحبته هالة الحمراني والتي تعلمت فنون القتال وممارسة الرياضة بتشجيع من والدها السعودي وأمها الأمريكية. ولكن البعض يسأل إن كان ولي العهد السعودي الذي قاد حملة ضد الفساد اعتقل فيها وأهان أبناء عمومته والنخبة التجارية في البلد والتي كانت جزءًا من النظام الملكي خلال العقود الماضية، قادرا على التحكم بالتغيرات التي أطلق لها العنان. وهذا ما تناولته ماكرنان في حلقتها الأخيرة.
سباق الهجن
في اليوم الأخير لمهرجان الملك عبدالعزيز الذي عقد قرب العاصمة الرياض رفع المشاركون في رقصة العرضة سيوفهم حيث لوح لهم الملك سلمان من منصته الملكية بسيفه فيما جلس ابنه ولي العهد يراقب السباق ويهز رأسه على وقع الموسيقى. وكانت المحلات القريبة من ساحة السباق خالية بسبب الإجراءات الأمنية التي اتخذت لتأمين الحفلة الملكية لكن الجمهور كان يرد بقوة عندما كان يقف الملك. وتقول إن رجلاً مشى قريباً من المنطقة المخصصة لكبار الزوار والتقط صورة للملك وولي عهده في المنصة الملكية المحاطة بالزواج وأرسلها عبر واتساب. ويقول للصحيفة «في بلدك هناك نجوم وممثلون سينمائيون» و»هنا لدينا العائلة الحاكمة».
وصعد الملك سلمان للحكم عام 2015 بعد وفاة أخيه الملك عبدالله، وعين في حزيران (يونيو) الماضي ابنه محمد من زوجته الثانية ولياً للعهد وهو اليوم ثاني أقوى شخص في المملكة. ولا يعرف عن صحة الملك البالغ من العمر 81 عامًا وعندما يموت فسيكون ابنه أول ملك شاب في تاريخ المملكة. ويتوقع أن يحدد مسار ونبرة السياسة في المملكة لعقود مقبلة. وتقول إن ولي العهد على خلاف أفراد العائلة السابقين يحب الظهور الإعلامي وصورته تظهر على اللوحات الإعلانية إلى جانب والده في الأماكن العامة. وتعامل الجيل الشاب مع صعوده السريع إلى السلطة باعتباره صورة عن تغير بلادهم.
ويتم تطبيق التغيرات بطريقة أسرع من السنوات الماضية. ويقول مواطن من جدة «البلد بحاجة إليه» معتقدًا أن الأمير صادق في نواياه. وتعلق على رؤية 2030 والإصلاحات الاجتماعية التي تم تطبيقها منذ عام 2015 . وتقول إن الجيل الشاب متعطش للتغيير. فقد سمحت لهم الإنترنت والهواتف الذكية التعرف على حياة الآخرين في أماكن أخرى من العالم. ونقلت عن دانيال بيمان من مركز الشرق الأوسط للسياسة في واشنطن إن بن سلمان يعتقد بأن بلاده ظلت متحجرة في الطرق المحافظة ولوقت طويل. و»التعليم وسياقة المرأة هي خطوات يقصد منها أكثر من مساعدة السكان على تحمل المصاعب الإقتصادية، ولكن هناك سؤالاً يطرح دائماً: لماذا الآن؟» فالإصلاح السريع لا يشمل معالجة حرية التعبير او التساهل في استخدام حكم الإعدام. ففي تشرين الثاني (نوفمبر) اعتقل الأمير أكثر من 200 أمير ورجل أعمال بذريعة مكافحة الفساد ولإظهار جديته في تقوية قاعدته الشعبية. ويأمل أيضاً أن يؤدي الإصلاح الداخلي لفتح الطريق أمام الدعم الدولي.
وتعلق الكاتبة على التحالف الأمريكي – السعودي في ظل إدارة دونالد ترامب والذي يوحده العداء لإيران. ويقول بيمان إن العلاقة لم تتوطد بهذه الطريقة من قبل مشيراً إلى أن العلاقة الشخصية والخطاب قريب. ولكن ولي العهد لم يحصل على لقب «أخطر رجل في العالم» من لا شيء. ويرى الدبلوماسيون الغربيون أن لديه نزعة للتهور فسياسته في الشرق الأوسط تتراوح من الإحراج إلى الكارثة. فمحاولات التأثير على لبنان وقطر ارتدت سلبا عليه، أما الحرب في اليمن فتعاني من ركود لدرجة صار يشار إليها بـ»فيتنام السعودية». ويقول فارع المسلمي الذي يعمل محللاً وزميلاً غير مقيم في تشاتام هاوس في لندن «رغم ما رأيناه من ترامب نفسه فمن الصعب أن تكون صديقاً للسعوديين في الوقت الحالي». «ولا يمكنك بوقاحة مواصلة بيع السلاح ومهما حاولوا تنظيف الصورة فاليمن هو الحقيقة البشعة وهم المسؤولون عنها بشكل ما».
وتختم ماكرنان إن استراتيجية بن سلمان في الداخل جريئة ولكن لا أحد يضمن نجاحها أسوة بمغامراته الخارجية. وتمر السعودية الآن بفترة من الغليان لم تشهده منذ تأسيسها. ولا يدعم كل واحد تغييراته وقد يشكّل الأمراء الذين همشهم في طريقه إلى السلطة كتلة معارضة له. ويواجه السعوديون صعوبات خاصة رفع الدعم عن الوقود وزيادة في البطالة، وهو العامل الذي قاد إلى الربيع العربي والحروب والإنتفاضات في المنطقة. وتقف السعودية اليوم على اعتاب تغيير حقيقي ومعه تأتي مخاطر عدم الإستقرار، وسننتظر فيما إن كان الامير سيستطيع السيطرة على القوى المتعددة التي أطلق لها العنان أم لا.
«بلومبيرغ»: في اليمن تقدم بطيء والانتصار بعيد… والتسوية أبعد والقات في منتصف النهار
كتب غلين كيري تقريراً له عن جبهات القتال في اليمن حيث يقول إن قوات التحالف الذي تقوده السعوية تتقدم وإن ببطء نحو العاصمة صنعاء لكن خلف خطوط القتال هناك غليان من نوع آخر. ففي الجنوب حيث قاعدة السلطة بدأ الحلفاء يواجهون بعضهم البعض. ففي مكان ما على الجانب الآخر من الوادي الصحراوي يقول الجنرال ناصر الذبياني أن الأعداء حفروا خنادق ويستطيع التقاط سخريات وسباب المتمردين.
ففي هذه الجبهة القتالية التي يقول البعض إنها مواجهة سعودية – إيرانية يتميز القتال بالشدة فبعد سيطرة القوات الموالية للسعودية على تلة أطلق عليها رجال الذبياني «جبل القناصة» وخسر فيها 300 من جنوده. ولكن القوات الحليفة له تواصل التقدم نحو العاصمة وهي على بعد 30 ميلاً منها بشكل جعله يفكر في المرحلة المقبلة حيث يقول «خطتنا هي محاصرة صنعاء» مضيفاً: «لا نريد تدمير العاصمة التاريخية. ونريد الحفاظ على بنايات العاصمة». ويعلق كيري أن هذه المهمة ستكون تحدياً ولكنها ليست التحدي الأكبر مقارنة مع ما يجري في الجنوب. فقد قتل العشرات هذا الشهر في مدينة عدن، مقر الحكومة المعترف بها شرعياً.
ويأمل السعوديون أن تكون إقامة الحكومة هناك مؤقتة، فالهدف هو إعادتها إلى صنعاء وبسط حكمها على كامل البلاد. إلا أن رئيس الوزراء اليمني وجد نفسه محاصراً في القصر الرئاسي من حلفائه في الجنوب. ويضيف كيري أن الحرب الأهلية اليمنية أضافت إلى الضغوط المالية وبدأت تتسبب بشجار مع الحليف الاهم وهو الولايات المتحدة. فتزايد سقوط المدنيين أثار الشجب الدولي. ورغم الانتصار الذي حققه رجال الدبياني إلا أن الانتصار الكامل لا يزال بعيدا وكذا التسوية السياسية. فيجب أولاً الحفاظ على التحالف الذي تقوده السعودية. وكما تقول إبريل لونغلي، من مجموعة الأزمات الدولية في بروكسل: «فالضرر قد حدث» مضيفة أنه من الصعب الحفاظ على مظهر التعاون» فهم متحدون في قتال الحوثيين ولكن في الأمور الأخرى لا. وتضيف أن التدخل السعودي اعتمد بشكل كبير على الحملات الجوية والحصار الجزئي ولم تفعل هذه أي شيء لإضعاف قوة الحوثيين «بل وفاقمت السخط الشعبي».
وفي محافظة مأرب الغنية بالنفط الواقعة تحت سيطرة التحالف السعودي هناك نوع من الطبيعية في مدينة مأرب حيث المطاعم مفتوحة والشوارع تعبد ويهرب إليها اليمنيون من مناطق الحرب الأخرى. وفي الوقت الذي شجبت فيه منظمات الإغاثة الدولية القيود السعودية على نقل المساعدات للمحتاجين إلا أن المساعدات من السعودية وصلت عبر طائرات سي-130 في اليوم الذي زار فيه الصحافيون الدوليون في رحلة نظمتها السعودية وتم تفريغ أكياس القمع والطحين والمساعدات الأخرى منها. وفي مستشفى مأرب العام جلس عبد الواحد احمد، 12 عاماً على كرسي متحرك ورجله الإصطناعية على الارض. فقبل عامين ونصف كان يعمل في مناطق الحوثيين عندما انفجر لغم رماه على آخر وفقد رجله اليمني وذراعيه. وفقد عدد كبير من الأشخاص المنتظرين خارج المستشفى أطرافهم.
ويعلق مدير المستشفى محمد عبده القباطي «إنه امر صعب عليهم» «فقد ذهبوا للقتال لتحسين وضع بلدهم وتحولت حياتهم إلى جحيم». وأدى النزاع إلى مقتل 10.000 شخص وعادة ما ينظر إليها على أنها جزء من النزاع الإقليمي بين السعودية وإيران مع أن الحرب الأهلية سابقة على التدخل السعودي والدور الإيراني في اليمن ليس واضحاً بشكل كبير. وعلى اللاسلكي في يد الذبياني يسمع الحوثيون وهم يهاجمون مقاتلي التحالف بـ «كلاب داعش» ويرد المقاتلون بوصفهم «عملاء إيران». ويبدو الرجال متعبين ومغبرة ثيابهم ويعيشون في خيام وخنادق حجرية وثيابهم العسكرية معلقة على الحبال لكي تنشف في يوم شتائي بارد.
وفي المعركة للسيطرة على جبل القناصة تم استخدام الحمير لنقل الأسلحة وإجلاء القتلى والجرحى. ويقول الجنود إن القتال عادة ما يخف في منتصف النهار، وهو وقت مضغ القات. وفي معركة وصلت شاحنة محملة بالمواد الغذائية للمقاتلين ثم انتقلت عبر المنطقة الخالية إلى الطرف الآخر من الجبهة إلى أعدائهم وأفرغت حمولتها ولم تطلق ولو رصاصة واحدة.
التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012