أضف إلى المفضلة
الإثنين , 19 تشرين الثاني/نوفمبر 2018
شريط الاخبار
وفد نيابي أردني برئاسة الدغمي يلتقي الأسد والقيادة السورية تدعو الى عودة العلاقات مع الاردن الى سابق عهدها الحكومة تقبل اليوم استقالة ‘‘مدير الموازنة‘‘ وتبحث البديل ألمانيا ستفرض عقوبات على 18 سعوديا في إطار قضية خاشقجي توجيه تهمة القتل العمد لقاتل أبيه في أبو نصير بطريقة وحشية العمل: 7187 زيارة تفتيشية متعلقة بعمل الاطفال نتج عنها 559 انذار و 595 مخالفة 8 % من الأسر الأردنية يزيد دخلها السنوي على 23 ألف دينار أبو صعيليك: لا إقرار ضريبياً لمن بلغ الـ18 الرزاز يعلن خطة الحكومة للعامين المقبلين عند السادسة مساء ويبثها التلفزيون الأردني وفاة عامل بانهيار ترابي أثناء تنفيذ مشروع صرف صحي في مرج الحمام - صور إرادة ملكية بتعيين د . سمارة عضواً في أمناء المركز الوطني لحقوق الإنسان الملك سلمان: نتبنى قيم الوسطية والتسامح والاعتدال الملك يرعى تخريج الفوج الثاني من ضباط فرسان المستقبل الإفتاء المصري: "داعش" نفذ 3 عمليات وزعم أنها 67 خلال أسبوع روسيا تنفي مجدداً التدخل بالانتخابات الأمريكية أسبوع مكثف للاتحاد الاوروبي قبل القمة المرتقبة حول مشروع اتفاق بريكست
بحث
الإثنين , 19 تشرين الثاني/نوفمبر 2018


العقد الاجتماعي الجديد عند الحكومة الاردنية

بقلم : الدكتور عواد النواصرة
12-07-2018 12:23 AM


في البداية نتمنى التوفيق لحكومة الدكتور عمر الرزاز، ونتمنى أن يتسع صدره للنقد من أجل المصلحة العامة فقط. لكن التمنى شيء والواقع شيء اخر. ما نتمناه أن نرتقي إلى حيث العالم يرتقي. ما نتمناه أن نرى حكومة تمثلنا في كل المحافل وبكل اقتدار لا حكومة تمثل علينا. ولا نقصد هذه الحكومة بالتحديد بل هي سلسلة تراكمات سابقة.
التغيير سنة حميدة ومطلوبة لا اعتراض عليها. لكن الأهم هو تغيير الأداء وتغيير السياسات، وليس تغيير الوجوه، فحياة المواطن الأردني ومعيشته وظروفه التي باتت لا تخفى على أحد أهم من سياسة تغيير الوجوه. أهم من سياسة الإرضاء والمحسوبية. أهم من سياسة اعطاء فرصة اخرى للنجاح(حقل تجارب) أهم من وضع شخص لأنه يمتلك رصيدا وتاريخا عائليا في المناصب فقط. هل نحن امام عطوة عشائرية لتطلب الحكومة 100 يوم ثم تحاسب. هل 100 يوم قادرة على حل مشاكل الطاقة واللجوء السوري والمديونية وغيرها الكثير؟ وهل 100 يوم كافية لبناء عقد اجتماعي جديد كما تقول الحكومة؟ .
لقد وصلنا الى ما نحن عليه بسبب سياسة الارضاء وتغييب الكفاءات، سياسة توارث المناصب وغياب الإنجاز، سياسة الافلاس في الولاء والانتماء للوطن، و الضحية هو المواطن وعليه ان يتحمل الاخطاء.
الجامعات الاردنية والنقابات والأحزاب وغيرها من المواقع تحتوي بين جنباتها قيادات مشهود لهم دوليا بالكفاءة والتميز، ومع الاسف يهملون ولا ينظر اليهم عند المناصب القيادية، ليقفز شخص بقدرة قادر الى منصب عام لأنه صاحب تاريخ عائلي في المناصب. لا نريد أن يصبح الجميع وزراء بل أقل تقدير يستفاد من تجاربهم وأبحاثهم العلمية في أدارة الدولة.
عملية ادارة الدولة بالطريقة الكلاسيكية في ظل وجود قاعدة عريضة من المتعلمين لن تجدي نفعاً. أصبح المواطن العادي يعرف كل شي وبسرعة هائلة عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي. لقد استطاعت العشائر والنقابات تحقيق مطالب الشارع الأردني في عدة مرات في ظل غياب ممنهج للأحزاب السياسية على الساحة الاردنية. كيف نريد بناء عقد اجتماعي جديد في ظل وجود قاعدة عريضة في الدولة الاردنية مهمشة وغير منظمة سياسيًا اسفل الهرم.
وبات من المؤكد أن العشائر هي اساس بناء الدولة أضافة الى النقابات والتي يجب أن نجلس معها ونفهم ما تريد بكل شفافية حتى نستطيع بناء فكرة سياسية ناجحة. اذا كانت الدولة فعليا لا تريد بناء احزاب ناجحة.
القضية في الاردن ليست عقدا اجتماعيا جديدا لدولة تأسست عام 1921م وكأننا في صدد بناء قاعدة لدولة جديدة. ولكن السؤال المهم هنا ما هي اسلحة الحكومة التي سوف تستخدمها لإحداث هذا التغيير؟ ما هي الوجهة الفكرية التي تناسب طبيعة المجتمع الأردني لبناء عقد اجتماعي جديد؟ هل هي ضمن أفكار العقد الاجتماعي عند جون لوك فيلسوف التجريبية والليبرالية والذي ركز على تنمية الطبقة الوسطى باعتبارها قطاعا عريضا محروما وتمثل الغالبية العظمى من المجتمع. أم أن النظرية المنشودة قد تأتي من افكار توماس هوبز والذي سعى في نظريته الى تحقيق المصلحة الخاصة بشتى الطرق. ام اننا نسعى اليها عند افكار جان جاك روسو بحيث يتنازل بموجبه الأفراد كلٌ عن نفسه للجماعة.
القضية هي تحديد العلاقة المتبادلة بين الدولة والمواطن على أساس وأضح نابع من الحاجة الأردنية الفعلية التي تحقق مصالح الدولة العليا لا تحقق مصالح اشخاص. نابعة من تكافؤ الفرص. إضافة إلى تعميق النظر وبشكل واضح في المزيد من التحديات التراكمية والتي أهملتها معظم الحكومات المتعاقبة على الأردن. ولا يخفى على أحد أن تلك الوضعية أوجدت أنماطا متباينة بين شرائح المجتمع الأردني، والمزيد من الطبقية المنفّرة والعنف المجتمعي، وفي حال استمرار عجز الحكومات عن تقديم العلاج الضروري لهذه الحالة سوف تتفاقم الأمور بشكل قد يضر بأمن البلد واستقراره داخليا لا قدر الله. ولعبور تلك الفجوة والتخلص منها يجب علينا تبني سياسة فكرية تتناسب وثقافة المجتمع الأردني، وعدم استيراد تجارب الدول الأخرى لتطبيقها على مجتمعنا، فلكل مجتمع عاداته وتقاليده وثقافته المميزة.
أن نقوم ببناء عقد اجتماعي جديد أين العدالة وأين المساواة التي نسمع عنها وندرسها لأبنائنا في المدارس ونريد أن نغرسها كقيمة ومبدأ في عقولهم ليصدموا بها عندما يناظرون الحقيقة.قد يرث الإنسان المال والعقار والأموال مِن ذويهم لكننا في الأردن سوف نورث المناصب والجوع لأبنائنا وعقدا اجتماعيا خاليا من أي مضمون . حمى الله الأردن.


التعليقات

1) تعليق بواسطة :
17-07-2018 01:24 AM

اي عقد اجتماعي يريدون...واين انتم من الدستور ولماذا تدستر الدسانير....اذا كان العقد الاجتماعي في معناه البسيط هو تنظيم علاقة الدوله بمواطنيها...اي توطين المواطنه ..فالدسنور يكفل هذا...وكثرة العناوين وانتاج ما هو منتج يبعدنا عن الهدف ويشظي جهود التغيير ان وجدت .....

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012