أضف إلى المفضلة
الخميس , 13 كانون الأول/ديسمبر 2018
شريط الاخبار
عبر من استشهاد نعالوة والبرغوثي مئات المقاتلين الكرد ينشقّون عن “قسد” وينضمون إلى الجيش السوري.. والكرد يطالبون دمشق بمواجهة الحملة العسكرية التركية على شرق الفرات النائب خليل عطية: الملك يتدخل في الوقت المناسب ... ويتنصر للشعب الأردني النائب صداح الحباشنة : من المتوقع صدور العفو العام خلال شهر مصدر حكومي: النيابة العامة والمحاكم سيتولون مهمة الإفراج عن المشمولين بالعفو تكريم افراد من البحث الجنائي لجهودهم في كشف احدى القضايا الهامة والقبض على مرتكبيها . ضبط 2 طن و 240 كغم مواد غذائية منتهية الصلاحية في مادبا الملك يوجه الحكومة بإصدار قانون العفو العام البكار: أكثر من مليار كلفة "ناقل البحرين" .. ويطالب المالية بإنهاء الدراسات قانون الضرائب الجديد دمر البلد يا دولة عمر الرزاز القبض على 4 اشخاص قاموا بارتكاب سرقة مركبات والاحتيال على شركات التأمين - صور الرئيس البلغاري يبدأ زيارة رسمية إلى المملكة السبت المقبل السفارة الأميركية تنفي إصدار تحذيرات في الأردن حرائق كاليفورنيا.. السلطات تعلن التكلفة "المهولة" 3472 زائرا لمقامات الصحابة بالاغوار الشمالية الشهر الماضي
بحث
الخميس , 13 كانون الأول/ديسمبر 2018


المتظاهرون وطنيون وإن غضبوا لحقّهم

بقلم : فايز الفايز
04-12-2018 06:30 AM

لا ندري كيف هي العقلية المضطربة التي تستهل إطلاق الأوصاف الهزيلة وغير المبررة وغير المنطقية على المواطن الذي لم يعد يملك سوى ثمن صوته ليدفع به نحو الفضاء كي يشتري إلتفاتة من المسؤولين ليروا الحال الذي وصل إليه من بؤس العيش، وعلى الرغم من «صناعة الصبر» التي إحترفها الأردنيون في كفاحهم نحو عيش أفضل، ليتوارثه الأبناء عن الآباء، ولكن هذه المرة تجشموا عناء السفر إلى جوار ربهم في عمان، مع أن الحكومة برمتها تعلم جيداً سوء الوضع العام، ومع ذلك يخرج من يتهّم الناس بأنهم خونة، يا لطيف!

المعتصمون في قلب عمان يثبتون أن عمان في قلوبهم، فهم ينحازون إلى أرفع مستويات المسؤولية الوطنية والأخلاق العالية، وهم لا يمثلون نفراً مندساً يريد أن يحطم الصورة الجميلة للتظاهر ضد الإجراءات أو القوانين والذين هتفوا بكلام غير مقبول ولا منطقي، بل ويدركون أنهم لا يستطيعون فعل صفر بالمئة مما هتفوا به، ومع هذا لم يعتد منهم أحد على رجال الأمن ولم يحطموا زجاج سيارات المارة أو نوافذ المباني ولم ينهبوا المحال التجارية أو يشعلوا النيران في أي مرفق، بل أنهم باتوا يعلمون كيف تدار الأمور بسوية أعلى رقياً وتحضراً ورفق.

من باريس،عاصمة الجمال والفن والديمقراطية والسياسة العتيقة، خرج المتظاهرون كقطعان الوعول ليهاجموا أفراد الشرطة، ويحطموا معالم فنية في الشوارع ويخربوا كثيراً من المرافق العامة ووصل التخريب إلى قوس النصر الذي يعتبر أحد الرموز المقدسة لدى الفرنسيين، واشعلت النيران في العديد من السيارات الحكومية وحوانيت الماركات العالمية، ورأينا كيف استوحش الجمهور المتظاهر الذي يقودهم حشد البزّات الصفراء فارتكبوا أخطاء فادحة أساءت لمجتمعهم ولصورة فرنسا، وأثبتوا أن هناك خطراً يعادل خطر الإرهاب الذي تطارده حكومتهم، وكذلك الحال في بلجيكا وبصورة أقل عنفاً، وهذا يثبت أن حسابات الحكومات مهما كانت ديمقراطية لا تراعي حسابات المواطنين. لقد رأينا كيف جاء المعتصمون إلى مربع العبدلي الشميساني، حيث «الرئاسة» أمامهم، و»البوليفارد» خلفهم بكل ما يعني الترف المالي من تفريق بين من يرى ولا يقدر، وبين من يقدر ولا يرى عذابات المواطن الكادح، حيث جاء الآباء الكهول ليصرخوا في وجه الحكومة بسؤالهم : كيف نؤمن العيش والتعليم والصحة لأبنائنا برواتب متهالكة وقيمة شرائية لم تعد شيئاً، وعلى كل مسؤول أن يخرج ليجيب عن الأسئلة بلا تحامل ولا تجميل لبشاعة الواقع، ومع هذا فإن المجموع المتواجد يشكل عينّة حقيقية عما يصرخ به المواطنون في كل قرى ومحافظات المملكة وأحياء العاصمة الفقيرة.

الأردنيون ليسوا طارئين على المظاهرات والإعتصامات، بل هم من أوائل الشعوب العربية التي خرجت في العاصمة عمان منذ كانت قرية ليعبرّوا عن مشاعرهم تجاه قضايا العرب والتنديد بالإستعمار للدول الشقيقة، وضد السياسات الدولية التي استهدفت قضايانا المصيرية في فلسطين، وتضامنا مع إخواننا في سوريا والجزائر ضد ويلات الفرنسيين التي ساموهم بها، والعراق حين أمطرتهم السماء بأطنان القذائف والصواريخ، وأكثر من ذلك قبلها حين خرجوا يستقبلون طائرة الملك الحسين حين استطاع التفلّت من طائرات الجيران التي حاولت إستهدافه.

الأردنيون ما يزالون يعضون بالنواجذ على وطنهم وما تبقى لهم، ويتظاهرون للحفاظ عليه وإصلاح طريق مستقبله ومستقبل الشعب الوليد من أبنائهم، ومصلحتهم في hلحفاظ على النظام والدولة بأركانها والشعب بمكوناته، وهذا يأتي بالتمكين لهم لا بالتخوين بهم، وعلى الحكومة فتح طريق ثالث بالمكاشفة للخروج من أزمة عصفت، والمثل الأردني يقول: لاقيني ولا تغديني.الرأي

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012