أضف إلى المفضلة
الجمعة , 22 شباط/فبراير 2019
شريط الاخبار
340 ألف رب أسرة يتقدمون لدعم الخبز استقرار أسعار النفط الحموري يؤكد امتلاكه لأسهم في "مدفوعاتكم"، ويقول "متوافقة وأحكام الدستور" المقدسيون ينجحون بفتح "باب الرحمة" المغلق منذ 2003 اعتقالات واسعة في القدس المحتلة بعد دعوات النفير احتجاجا على ترشح بوتفليقة : دعوات للتظاهر في الجزائر تحت شعار "لا للعهدة الخامسة" الجيش السوري يقصف مقرات "النصرة " الارهابية بريف إدلب ويحقق إصابات مؤكدة الجمعة .. طقس بارد ورطب واحتمالية هطول امطار محدودة وفاة واصابة بتدهور شاحنة في العقبة اعتصام الدوار الرابع: بدنا نحفر على الجبال.. وبدنا دستور للأجيال أحدث استطلاع: تحالف لبيد-غانتس يهزم حزب الليكود بعد ساعات على اتفاقهما اليوم 22 شباط ذكرى قيام الوحدة السورية المصرية "1958" السيدة الأولى لبنما تصل الى عمان في زيارة تفتتح خلالها سفارة بلادها لدى الاردن الفلسطينيون ينفرون اليوم للمرابطة بالأقصى في «هبة باب الرحمة» تضم 3500 جثة : العثور على أكبر مقبرة جماعية لضحايا قتلهم "داعش" قرب الرقة السورية
بحث
الجمعة , 22 شباط/فبراير 2019


المتظاهرون وطنيون وإن غضبوا لحقّهم

بقلم : فايز الفايز
04-12-2018 06:30 AM

لا ندري كيف هي العقلية المضطربة التي تستهل إطلاق الأوصاف الهزيلة وغير المبررة وغير المنطقية على المواطن الذي لم يعد يملك سوى ثمن صوته ليدفع به نحو الفضاء كي يشتري إلتفاتة من المسؤولين ليروا الحال الذي وصل إليه من بؤس العيش، وعلى الرغم من «صناعة الصبر» التي إحترفها الأردنيون في كفاحهم نحو عيش أفضل، ليتوارثه الأبناء عن الآباء، ولكن هذه المرة تجشموا عناء السفر إلى جوار ربهم في عمان، مع أن الحكومة برمتها تعلم جيداً سوء الوضع العام، ومع ذلك يخرج من يتهّم الناس بأنهم خونة، يا لطيف!

المعتصمون في قلب عمان يثبتون أن عمان في قلوبهم، فهم ينحازون إلى أرفع مستويات المسؤولية الوطنية والأخلاق العالية، وهم لا يمثلون نفراً مندساً يريد أن يحطم الصورة الجميلة للتظاهر ضد الإجراءات أو القوانين والذين هتفوا بكلام غير مقبول ولا منطقي، بل ويدركون أنهم لا يستطيعون فعل صفر بالمئة مما هتفوا به، ومع هذا لم يعتد منهم أحد على رجال الأمن ولم يحطموا زجاج سيارات المارة أو نوافذ المباني ولم ينهبوا المحال التجارية أو يشعلوا النيران في أي مرفق، بل أنهم باتوا يعلمون كيف تدار الأمور بسوية أعلى رقياً وتحضراً ورفق.

من باريس،عاصمة الجمال والفن والديمقراطية والسياسة العتيقة، خرج المتظاهرون كقطعان الوعول ليهاجموا أفراد الشرطة، ويحطموا معالم فنية في الشوارع ويخربوا كثيراً من المرافق العامة ووصل التخريب إلى قوس النصر الذي يعتبر أحد الرموز المقدسة لدى الفرنسيين، واشعلت النيران في العديد من السيارات الحكومية وحوانيت الماركات العالمية، ورأينا كيف استوحش الجمهور المتظاهر الذي يقودهم حشد البزّات الصفراء فارتكبوا أخطاء فادحة أساءت لمجتمعهم ولصورة فرنسا، وأثبتوا أن هناك خطراً يعادل خطر الإرهاب الذي تطارده حكومتهم، وكذلك الحال في بلجيكا وبصورة أقل عنفاً، وهذا يثبت أن حسابات الحكومات مهما كانت ديمقراطية لا تراعي حسابات المواطنين. لقد رأينا كيف جاء المعتصمون إلى مربع العبدلي الشميساني، حيث «الرئاسة» أمامهم، و»البوليفارد» خلفهم بكل ما يعني الترف المالي من تفريق بين من يرى ولا يقدر، وبين من يقدر ولا يرى عذابات المواطن الكادح، حيث جاء الآباء الكهول ليصرخوا في وجه الحكومة بسؤالهم : كيف نؤمن العيش والتعليم والصحة لأبنائنا برواتب متهالكة وقيمة شرائية لم تعد شيئاً، وعلى كل مسؤول أن يخرج ليجيب عن الأسئلة بلا تحامل ولا تجميل لبشاعة الواقع، ومع هذا فإن المجموع المتواجد يشكل عينّة حقيقية عما يصرخ به المواطنون في كل قرى ومحافظات المملكة وأحياء العاصمة الفقيرة.

الأردنيون ليسوا طارئين على المظاهرات والإعتصامات، بل هم من أوائل الشعوب العربية التي خرجت في العاصمة عمان منذ كانت قرية ليعبرّوا عن مشاعرهم تجاه قضايا العرب والتنديد بالإستعمار للدول الشقيقة، وضد السياسات الدولية التي استهدفت قضايانا المصيرية في فلسطين، وتضامنا مع إخواننا في سوريا والجزائر ضد ويلات الفرنسيين التي ساموهم بها، والعراق حين أمطرتهم السماء بأطنان القذائف والصواريخ، وأكثر من ذلك قبلها حين خرجوا يستقبلون طائرة الملك الحسين حين استطاع التفلّت من طائرات الجيران التي حاولت إستهدافه.

الأردنيون ما يزالون يعضون بالنواجذ على وطنهم وما تبقى لهم، ويتظاهرون للحفاظ عليه وإصلاح طريق مستقبله ومستقبل الشعب الوليد من أبنائهم، ومصلحتهم في hلحفاظ على النظام والدولة بأركانها والشعب بمكوناته، وهذا يأتي بالتمكين لهم لا بالتخوين بهم، وعلى الحكومة فتح طريق ثالث بالمكاشفة للخروج من أزمة عصفت، والمثل الأردني يقول: لاقيني ولا تغديني.الرأي

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012