أضف إلى المفضلة
الأحد , 17 شباط/فبراير 2019
الأحد , 17 شباط/فبراير 2019


تخبط في إدارة الدولة الأردنية ....بقلم الدكتور عارف بني حمد

بقلم : د. عارف بني حمد
06-02-2019 11:16 AM

عندما يتدخل جلالة الملك ويطالب بتصويب قرارات مجلس الوزراء على خلفية التعيينات الأخيرة ، القائمة على المحاباة والواسطة وتدخلات متنفذين ، يدل ذلك على إعتراف رأس الدولة بأن هناك تخبطا في إدارة الدولة الأردنية ، ويعمق ذلك الشرخ في الثقة بين المواطنين والنظام السياسي ككل .
أين شعارات دولة القانون وتكافؤ الفرص والعدالة الإجتماعية ومعيار الكفاءة ، وشعارات محاربة الفساد والواسطة والمحسوبية . إن التعيينات الأخيرة تؤشر الى استهتار الدولة والحكومة وأجهزتها بالشعب الأردني، وكأن الحكومة تطالب الناس بالنزول للشوارع للإحتجاج على مثل هذه القرارات وبالتالي توتير الجبهة الداخلية وتأليب الناس على النظام .
الشعب الأردني يدرك بأن الحكومة لا تمتلك ولاية عامة وفقا للدستور ، وبأن جهات كثيرة (ليس لها صلاحيات دستورية ) تتدخل في شؤون وعمل الحكومة ، لكن مطلوب من رئيس الوزارء ان لا يسمح بذلك ، وإن إستمر التدخل أن يقدم إستقالته ، فهو ومجلس وزرائه مسؤول مسؤولية تضامنية عن أية قرارات يتخذها مجلس الوزراء .
ويجب أن تدرك الدولة بأن الشعب الأردني ليس هذا العدد القليل من العائلات التي يتم تدوير المناصب بين أفرادها حصريا ، وكأن بقية العائلات الأردنية مواطنين درجة ثانية.
المواطنون ينتظرون من جلالة الملك رئيس السلطات الثلاث ، التدخل ووضع حد لهذا التخبط في إدارة الدولة وعلاجه بشكل جذري ، ليس بتصويب الخلل فحسب، بل بمعاقبة الحكومة بحلها وتشكيل حكومة إنتقالية يتولى رئاستها شخصية إستثنائية مشهود لها وهم كثر ، وذلك لإخراج البلاد من هذه الفوضى الإدارية التي تستنزف شعبية النظام السياسي . وكذلك حل مجلس النواب إن ثبت تدخلة في القرارات الأخيرة . لقد مل الشعب الأردني من سياسة الطبطبة ولفلفة الأمور، وآن الآوان لإجراء عملية جراحية مستعجلة لإنقاذ البلاد وتصويب المسيرة .
فالدنمارك التي تصدرت دول العالم كأنظف بلد من الفساد ، لم تصل الى هذه المرتبة إلا عندما جسدت العدالة الإجتماعية والمساواة القانونية في الحقوق والواجبات والمواطنة وتكافؤ الفرص على أرض الواقع . وخلال مشاركتي في احد اللقاءات مع رئيس ديوان المظالم الدنماركي في عمان ، أشار المذكور بأن شكوى تقدم بها مواطن دنماركي لديوان المظالم ضد إحدى المستشفيات لعدم صرفها روشيته الدواء بشكل كامل ، مما أدى إلى إقالة الحكومة الدنماركية بسبب هذا التقصير ، هذا هو شعار الإنسان أغلى ما نملك على أرض الواقع ، وهذا هو سر قوة وإستقرارهذه الدول (العدالة الإجتماعية والمحاسبة والمساءلة) .

التعليقات

1) تعليق بواسطة :
06-02-2019 01:42 PM

أرى أن التعيينات على إختلاف أساليبها مخطؤه إن كانت بالتنسيب أو إن كانت بالتنافس ، فالأصح هو التدرج الوظيفي من القاعده الى الرأس ، وهذا للأسف ما لايحصل عندنا ، بسبب الأنا الا محدوده عند الرئيس والتي تحده من تأهيل مرؤوسيه ليكونوا قادة مستقبل ، فمعظمهم وأعني طبقة المسؤولين يعمدون لطمس الصف الثاني ، وهم

2) تعليق بواسطة :
06-02-2019 01:54 PM

لا يتوقفون عند هذا الحد ، إنما يقربون ـ لا أعني جميعهم ـ المتزلفون المنافقون عديمي الشخصيه وقليلي المعرفه ، لذا فإن المسؤول الموثوق هو من يؤهل مرؤوسيه لإستلام الرئاسة من بعده ، بهذا يكون قد خدم موقعه بالرائحه الطيبه ومنع من وصول كرسيه من لا يستحق ، طوبى لمن خدم وطنه بشهامة وكرامه حتى وإن ترجل ....

3) تعليق بواسطة :
06-02-2019 02:19 PM

هذا الكاتب المحترم والوطني اول كاتب بطالع مقاله انةلايسحج ولا يتزلف ولا ينافق ..

4) تعليق بواسطة :
06-02-2019 07:42 PM

الى رفيق السلاح الدكتور عارف:ألا ترى ان مشاكلنا تتلخص بقيام الجهات التي لا تمتلك صفة دستورية بالتدخل بل واتخاذ القرارات وانصياع (المسؤولين) لها خوفاً وحفاظاً على امتيازاتهم ومناصبهم وآخر ما يفكرون به الوطن ومصلحته ورفعته وكرامة مواطنيه.

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012