الإثنين , 22 تموز/يوليو 2019


خالد المجالي يكتب : المعارضة تنتظر الشهر المبارك

17-04-2019 11:00 PM
كل الاردن -


لعل السؤال الاكثر تكرارا هذه الايام هو ماذا سيكون الوضع خلال شهر رمضان المبارك ؟ وهل يوجد استعداد من قبل المعارضة الاردنية بكل اطيافها لحراك سلمي نوعي ومختلف عن ما يحصل هذه الايام من وقفات يوم الخميس واصدار بعض البيانات والمبادرات ؟ ام سيكتفي المواطن بالانتظار لعل الايام القادمة تحمل في طياتها ما يفاجئ الجميع ويفرض حالة غير متوقعة ؟.

منذ اسابيع يراقب الشعب الاردني ما يحدث في الجزائر والسودان ، ولعل البعض يتساءل اليوم ما الذي يمنع الشعب الاردني من التحرك السلمي كما حصل في تلك الدول ' لاصلاح وانقاذ ' الوضع في الاردن وفرض رؤية وطنية طال انتظارها واشبعت من المماطلة والالتفاف حتى اصبح الخطر اليوم يهدد كينونة الدولة والهوية وحتى الاقتصاد الوطني .

لعل الجواب لدى البعض ان هناك تجاربا بدات كما يحصل اليوم في السودان والجزائر وانتهت كما حصل في جمهورية مصر العربية واليمن  ، وتناسوا ما حصل في تونس مثلا ، ولذلك هناك تخوفات يمكن ان تكون مبررة وعليه يفضل البعض بقاء الوضع الحالي وعدم المخاطرة وخسران ما تبقى من امن مجتمعي فقط وليس امن سياسي واقتصادي قد يفرض واقعا جديدا .

الاهم ان الكثير لا يدرك ان هناك فرقا شاسعا بين الاردن وتلك الدول التي تعيش حالة ربيع عربي ، ببساطة في الاردن الكل مجمع على حرصهم على بقاء الهاشميين ونظام الحكم الملكي ، والمطالب الشعبية تتمحور حول الاصلاح وتطوير الحياة السياسية والمشاركة الشعبية في القرارات والفصل التام بين السلطات ووقف الفساد بكل اشكاله وكل ذلك مع الرفض لاي محاولات لتغيير الهوية الاردنية وثوابت الوطن ومنها نظام الحكم .

الفوضى في الداخل عادة تحصل بناء على ردة فعل بعد حدث معين او بفعل فاعل خارجي على الاغلب يستغل وضعا داخليا صعبا ، ونحن في الاردن حسب مشاهداتي حتى الان على الاقل ما زلنا نؤمن بحماية الوطن ورفض اي تدخل خارجي ومحاصرة اي ردة فعل داخلية وهذا لا يتعارض ابدا مع طموح الشعب بفرض تغيير في نهج ادارة الدولة وتطوير الاداء ووقف التدهور والتراجع السياسي والاقتصادي في الدولة .

من هنا اكاد اجزم واحذر ان الكثير من ابناء الوطن اليوم مستعدون للتحرك السلمي والضغط على صناع القرار من اجل الاصلاح ، وربما تجربتنا في شهر رمضان المبارك في العام الماضي ما زالت حاضرة في ذهن المواطن الاردني ، ومع استمرار نفس النهج والتراجع فلا يوجد ما يمنع من تكرار التجربة السلمية في الشهر المبارك بعد عدة اسابيع .

حتى اليوم الكل يجمع على ضعف اداء حكومة الرزاز ، وعندما يترافق ذلك مع ما يشاع عن صفقة القرن والمخاطر المترتبة عليها اردنيا وعدم اتخاذ اي خطوات اصلاحية حقيقية قبل شهر رمضان المبارك فانني ساعتبر مقالي اليوم هو رسالة تحذير لاصحاب القرار ، اليوم ما زال هناك فسحة من الوقت وغدا قد لا نجدها في ظل حراك شعبي كبير يتجدد يوميا وربما يزداد بشكل كبير يصعب السيطرة عليه ، ويفتح الابواب لتدخل الاعداء قبل الاصدقاء ، واخشى ان نجد انفسنا ' لا سمح الله ' في حالة فوضى وقرارات متسرعة قد تنهي معها حالة التوافق الوطني وتشرع الابواب لمستقبل مجهول

التعليقات

1) تعليق بواسطة :
17-04-2019 08:38 PM

بيان العسكر المجيد هو الحراك الحقيقي

2) تعليق بواسطة :
17-04-2019 09:02 PM

هل هذا سؤال او تذكير؟

3) تعليق بواسطة :
17-04-2019 09:18 PM

ان ما تم تنفيذه من صفقة القرن حاليا هو كاف لاسرائيل في الوقت الراهن اما باقي الصفقة ربما يتحقق بعد بضع سنين بمساعدة بعض العربان

4) تعليق بواسطة :
17-04-2019 09:46 PM


البعض يملأه الفرح بقدوم رمضان والبعض وهم القلة مرعوبين وخائفين من قدوم هذا الشهر المبارك .

5) تعليق بواسطة :
17-04-2019 10:01 PM

نعتذر

6) تعليق بواسطة :
17-04-2019 10:35 PM

مخدرات.. قتل جنائي احيانا لاتفه الاسباب ....بطالة بنسب مهولة.. سرقات و سطو.. نسبة عنوسة غير مسبوقة ..فساد .. ازدحام مروري.

7) تعليق بواسطة :
18-04-2019 03:37 AM

اتمنى ان يتمهل الحراكيون قليلآ لأن بعض الدول العربيه تريد اللعب بالداخل الاردني وخصوصآ بعد تقارب الاردن وقطر وتركيا ... وهذه فرصتها ... اتمنى من الاخ والأستاذ خالد تحشيد الناس للوقوف مع البلد وزيادة الترابط بين الشعب حتى نتمكن من حماية الاردن من الأخطار التي يخطط لها الاعداء ضد الاردن

8) تعليق بواسطة :
18-04-2019 08:49 AM

قلناها:العاقل من يحل المشكله ولكن الحكيم هو من يمنع حدوثها!

الاردن مستهدف، ولعل افضل الردود يكون بالمبادره فوراً بالاصلاحات، ومن الحكمه الاستماع للمعارضه وهي وطنية باتت تمثل الاكثريه

نستميح من يعتقدون انهم قد يتضررون من الاصلاحات بهمسه: فقدان بعض الشيء خير من فقدان كل شيء!

9) تعليق بواسطة :
18-04-2019 10:07 AM

نصيحتي الوقوف جميعنا وراء الملك والجيش لانهم سياج الاردن الاول والاخير بعد الله عز وجل .

10) تعليق بواسطة :
18-04-2019 12:22 PM

نعتذر

رد من المحرر:
لبيان اي معارضة التي تشير لها .

11) تعليق بواسطة :
18-04-2019 12:40 PM

انا مواطن اردني احب الاردن وكبير في السن واعترف ان الاحزاب في الاردن لم توفق ولم ينجح الا حزب (الهاشميون) حيت بنوا الاردن الحديت رحم الله الملك المؤسس عبد الله الاول والملك طلال والملك الحسين الباني الكبير واسكنهم جنان النعيم ،وحفظ الله الملك عبد الله التاني وسمو ولي عهده الامين

12) تعليق بواسطة :
18-04-2019 04:22 PM

انتظرنا حل حكومه التسويف واللجان وانتظرنا حل مجلس النواب ولكن لم يستمع احد لرغبات اغلب الشعب والان حان وقت الحراك السلمي لتغيير النهج

13) تعليق بواسطة :
18-04-2019 05:31 PM

أرى أن هناك تفكيرا جديا لحل مجلس النواب واجراءات انتخابات جديدة باذن الله

14) تعليق بواسطة :
19-04-2019 12:23 PM

طلب الى الاخ خالد المجالي : ارجو تفسير معنى حكومة انقاذ وطني .....؟.

15) تعليق بواسطة :
20-04-2019 08:34 PM

كلام طيب ولا بد من الاصلاح لنكن كتله واحده متراصه لحماية البلد والنظام بان واحد. لقد تعبنا من الوعود والكلام الذي لا يجدي نفعا ونريد التطبيق على الواقع وخصوصا بهذه الظروف المعقده.

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012