أضف إلى المفضلة
الأربعاء , 22 أيار/مايو 2019
شريط الاخبار
زين تحتفل بالعيد الـ 73 لاستقلال المملكة الصقور الملكية تحلق في سماء المملكة بعيد الاستقلال دائرة الأراضي تنفي تفويض الحكومة لأي قطعة أرض لنائب الملك وولي عهد أبو ظبي يؤكدان اعتزازهما بمستوى العلاقات المتينة الأردنية الإماراتية استكمال وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني غزة /58 غرينبلات: مستعدون لإطلاق حوار مع الحكومات التي تستضيف اللاجئين الفلسطينيين فصل 23 صحفيا من نقابة الصحفيين الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي :اذا لم تصح الامة على ما يجري فنحن أمام نكبة اكبر من عام 1948 الملك يصل إلى الإمارات الحكومة تسمح لفئات من ابناء غزة بالتملك لغايات السكن إزفستيا: إيران تستطيع إنتاج قنبلة ذرية خلال عام واشنطن بوست: ضغوط على إدارة ترامب للكشف عن وثائق اغتيال خاشقجي اعتقال محامي المعتقلين ابو ردنية والزعبي أثناء زيارته موكليه الدفاع الروسية: الجيش السوري يقضي على أكثر من 150 مسلحا لـ"النصرة" جنوب إدلب إغلاق 31 منشأة غذائية برمضان
بحث
الأربعاء , 22 أيار/مايو 2019


حرب فلسطين 48 .. تناقضات وملفات لا زالت حبيسة

بقلم : د. بكر خازر المجالي
16-05-2019 01:28 AM

من مراجعة ما يكتب عن حرب فلسطين 48 ،وما تم اعداده من مسلسلات وافلام ونشر كتب وموسوعات على مدى سبعة عقود منصرمة ، نجد من خلال القراءة التحليلية ان نسبة المصداقية لا تتجاوز 50% ، وان اتجاهات الرأي المتخالفة والمتعارضة هي تتراوح بين الشدة والغلو الى حالات تجميل النكبة والقاء التبعية على جيش فلان دون جيش اخر ،وتمجيد ما لا يستحق التمجيد والتقليل من دور بطولي لجيش ما بسبب اعتبارات سياسية ومصلحية .

حرب فلسطين 48 نجد فيها المتناقضات على حساب الحقيقة ،وعلى حساب البناء المعنوي للشعوب ،بل اصبحت تقارير حرب فلسطين 48 والتحليلات هي مصدر تعزيز حالة الاحباط والفشل والتيئيس من رؤية اي نفق في المستقبل قد يوصلنا الى تحقيق النصر ، بل تراجعت حرب فلسطين 48 بنتائجها وخسائرها ، خاصة خسران الارض لننتقل الى مرحلة هزائمية جديدة في البحث في خسران ارض حرب 67 ،ثم انغمسنا في حرب الارهاب عالميا وتوجهت البنادق لتصوب فوهاتها في كل اتجاه الا باتجاه فلسطين .

ولكن حرب فلسطين 48 قد ضاعت حقائقها بين ملفات الحرب الاصلية، وتاهت في العقلية العربية التائهة اصلا، التي تجيد الاتهام والتبرير ، في زمن ضاعت العروبة نفسها، لتتراجع الى العروبة الاقليمية الضيقة التي الغت مفهوم الصراع العربي الاسرائيلي ،والغت نوايا التحرير واسقطت مفهوم المقاومة والتصدي والتحالفات العربية من اجل فلسطين ،وبرزت تحالفات من اجل تدمير دول عربية بأيدي عربية .

من يقول ان هناك حرب اسمها حرب فلسطين 48 هو في خانة التشكيك وعدم ادراك حقيقة الحرب التي خاضتها جيوش ( الاردن ومصر ولبنان وسوريا والعراق والسعودية اضافة للمقاومة الفلسطينية والمقاومة الاردنية من عشائر شرق الاردن ) والقول هنا انها لم تكن بحرب لغياب القيادة الموحدة ،وغياب التنسيق العربي ،واختلاف النوايا العربية ورفض الجيوش العربية تنفيذ توجيهات وقرارات القيادة الموحدة حسب اختيار الجامعة العربية لجلالة الملك عبدالله الاول ليكون قائدا عاما للجيوش العربية في فلسطين، حتى ان الملك عبدالله الاول كان يواجه برفض زيارة اي جيش عربي ،وحتى رفض التنسيق بين الجيوش خاصة في حالة حصار الجيش المصري في الفالوجة ورفض الجيش المصري لاي تعاون مع الجيش الاردني بحجة ان قيادة جيش الاردن هي انجليزية . عدا عن الصراع في الخليل حين قام الجيش المصري بانزال العلم الاردني من على مبنى مقاطعة الخليل ورفع العلم المصري وخاض الاردن نزاعا حول هذا الامر واصبحت قصة العلم محور مراسلات ومباحثات عل حساب الهدف الرئيسي الذي تواجد فيه الجيشان المصري والاردني . ووثائق المراسلات حول ذلك هي بين ايدينا وتحولت المسألة من تحرير فلسطين الى من يحتل الخليل ..

الجيش العربي الاردني قاتل بشراسة وبصمود مبهر ،ومنع احتلال القدس ، والحق بالعدو الخسائر الفادحة في معارك باب الواد واللطرون ،ولا بد ان نستذكر ابطال الجيش العربي الاردني الذين قادوا الحرب وحققوا الاهداف بدءا من حابس باشا المجالي وعبداله، التل ومحمود الروسان ونواف الجبر الحمود وحكمت مهيار والشهيد عبدالمجيد المعايطة وغيرهم .

حرب 48 افرزت لنا نكبة ، ولكن كانت ايضا نكبة هدنة رودس ، ثم نكسة حزيران 67 ، وبعدها نكبة فك الارتباط القانوني والاداري مع الضفة الغربية ،ومن ثم نكبة اتفاق اوسلو .

نعم نحن نعيش نتائج سيل هذه النكبات التي في معظمها هي هدية قدمناها بالمجان للعدو ، ولا زال دكان الهدايا العربية مفتوحا على مصراعيه ،ويكفينا ان العرب لم يذوقوا طعم النصر الا في معركة الكرامة الاردنية عام 1968 ،والعرب امالهم معلقة فقط في المقاومة الفلسطينية على ارض فلسطين العربية ، وتقطعت كل الشرايين العربية وما بقي غير الشريان الاردني الفلسطيني النابض بالحياة والعزة دوما ،وان الاردن هو فقط السند الحقيقي والواقعي صاحب التضحيات من اجل فلسطين ،ونلاحظ ان جلالة الملك عبدالله الثاني هو الزعيم العربي الوحيد الذي يناضل من اجل فلسطين الدولة الكاملة وعاصمتها القدس العربي ،وان الشعور الاردني هو متوحدا ومطابقا وفق السند التاريخي مع الشعور الفلسطيني

حرب فلسطين 48 فيها من الاسرار عن القتال وعن جيش الانقاذ غير المقدس ،وعن المؤامرات الجانبية وقصص الاسلحة الفاسدة ومصادرة شحنة السلاح القادمة الى الاردن في قناة السويس ، وقصة اللد والرملة ومنطقة المثلث في شمال الضفة الغربية ،وغيرها مما يجعلنا نقول ان زماننا الحالي على سوئه كان اقل سوءا من ذلك الزمان .



التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012