الخميس , 20 حزيران/يونيو 2019


يد الفطر عام 2024

بقلم : أ . د . عبدالكريم القضاة
07-06-2019 11:53 AM

كنت في طفولتي المبكرة اصحو صباح يوم العيد ملهوفا للحاق بصلاة العيد حيث تلتقي كل عشائر القرية بمحبة .اما عشيرة الاطفال التي كنت عضوا بها فكانوا يتنقلون بحرية مبعثرة في كل مكان من المسجد.
ما ان تنتهي الصلاة حتى نهرول باتجاه المقبرة (المجنة) فهناك الحلوى توزع بسخاء على الاطفال وخاصة الراحة والكعكبان (الchعchبان) وهذا كل مانرنو اليه .اما الخطوة الثانية فهو الالتحاق باخواني واعمامي لتناول طعام الافطار في بيت جدي' ذو القباب' الذي يتسع لعدد هائل من الناس.
عندما توفي الشيخ جدي ورث هذا البيت عمي الاصغر واستمر هذا الافطار حتى توفاه الله رحمهم الله جميعا.
قرر احفاد الشيخ جدي محمد الحاج ان يستمر هذا الافطار واخذت شرف دوري الاول في عيد الفطر عام 2005 اما دوري القادم فسيكون في عام 2024.
رافقني في افطار هذا العيد عند ابن شقيقي، حفيدي ذو ال 4 سنوات الذي وصل للتو من امريكا. عندما راى العشرات يثأرون من اليوم الاخير من رمضان على مائدة افطار العيد الدوري ،وخاصة من هم في عمره من الاحفاد، التصق بصحون الأكل بعفوية انسته ماعلمته امه عن اداب المائدة وكاد ان يمارس مهارة الاكل بطريقة ( الخوشقة) ولكنه لم يستطع.
امام هذا المشهد العفوي المحبب وامام قوله تعالى'واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام'، يختفي ميكافيلي وكتابه الامير وديكارت وحديثه عن الاخلاق والفيسبوك وصاحبه ،ويعزف لحن اليراعة والبراءة واحلام الصبا.
كل عام وانتم بخير
كل جمعة وانتم بخير

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012