أضف إلى المفضلة
الثلاثاء , 19 تشرين الثاني/نوفمبر 2019
شريط الاخبار
الملك يؤكد عمق العلاقات بين الأردن وكندا الصفدي يحذر من خطورة تغيير الموقف الأمريكي إزاء مستوطنات الاحتلال الحكومة تدرس ضم هيئات النقل والطاقة بهيئتين وتقليص أعداد المفوضين الداوود: نظام الخدمة المدنية الجديد سيساوي بين موظفي الوزارات والهيئات البستنجي: 1500 دينار الحد الأدنى لانخفاض أسعار مركبات الكهرباء نتيجة الحوافز الحكومية خالد المجالي يكتب : حراك سياسي ام ردود فعل ؟ الرزاز: نتطلع للعمل مع "الناتو" والدول الفاعلة لإيجاد حل للقضية الفلسطينية إعلان تقديم طلبات الاستفادة من البعثات والمنح والقروض الداخلية - رابط أورنج تزود اليرموك بخدمة الاتصال اللاسلكي الطاقة: ارتفاع أسعار البنزين عالمياً في الأسبوع الثاني من الشهر مذكرة نيابية تحذر الحكومة من مشروع "الكازينو" محكمة التمييز: حقوق العمال محمية قانونا والتنازل عنها باطل المعايطة: نحتاج التعددية الحزبية 100 مليون دينار لدعم قروض "الاسكان الميسر" إدارية النواب تدعو لإيقاف التعيين على نظام شراء الخدمات بالإذاعة والتلفزيون
بحث
الثلاثاء , 19 تشرين الثاني/نوفمبر 2019


لماذا يهدد السنوار إسرائيل.. ويشكر إيران؟

بقلم : د.فايز أبو شمالة
05-11-2019 10:59 PM

شكر السنوار دولة إيران، وأثنى على الدعم العسكري الذي تقدمه للمقاومة في قطاع غزة، وقدم المعلومة المذهلة عن قدرات المقاومة، وتفاخر بالإنجاز الميداني الذي أربك الحسابات الإسرائيلية، وهذه الصراحة قد لا تعجب البعض الذي سيتهم السنوار بأنه يكشف الأسرار، ويفضح المخطط، ويوفر الغطاء الإعلامي لآلة الحرب الصهيونية كي تفعل فعلها في غزة، متجاهلين معرفة إسرائيل تفاصيل كل ما قاله السنوار، فالرجل لم يفش سراً، وإنما كشف الغطاء أمام الشارع الفلسطيني والعربي عن واقع المقاومة الذي يشكل مفخرة للشارع العربي، ويشكل راحة للفلسطيني الذي ظل لسنوات حقل تجارب لكل أنواع الأسلحة الإسرائيلية.

إن شكر السنوار لدولة إيران يأتي مخالفاً لموقف الكثير من عناصر حركة حماس، إنه موقف القائد المسؤول الذي ينسب الفضل لأصحابه في تحقيق هذه القوة المخيفة للعدو، وفي هذا التصريح تحدٍ للكثير من الدول العربية التي خذلت المقاومة، وحاولت جرها إلى مربعها، مربع التطبيع، والاعتراف بإسرائيل، وهذا الموقف الذي تعاديه إيران، وحرصت على إفشاله من خلال تزويد المقاومة بالمال والسلاح والدعم اللوجستي، بهدف زلزلة الاستقرار الإسرائيلي، وهز حلف المطبعين، المؤمنين بقدرات إسرائيل، وتفوقها في المنطقة، الدعم الإيراني للمقاومة جاء ليؤكد على قوة إيران الصاعدة في المنطقة، والساعية إلى توسيع نفوذها المعادي للنفوذ الإسرائيلي، وعلى هذا الموقف يلتقي رجال المقاومة مع إيران، كما يلتقي رجال المقاومة في فلسطين مع تركيا الصاعدة، وهي تفتش عن مناطق نفوذ جديدة، تفرض عليها الاصطدام بالتوسع الإسرائيلي والأمريكي الذي لن يقف مكتوف الأيدي أمام تصاعد قوى تركيا وإيران.

الشكر لإيران لا يعني الشكر للمذهب الشيعي، ولا يعني الذم للمذهب السني، الشكر لإيران شكر للموقف السياسي، والذم لدول التطبيع العربي، لا يعني ذم المذهب السني، وإنما ذم لموقف تلك الدول التي وصفت المقاومة الفلسطينية بالإرهاب، وحرصت على '.....' نتانياهو الذي يعادي السنة والشيعة معاً، ويتآمر على الإنسانية كلها، مستعيناً بسلاح المذاهب الذي صار مقصلة لحرية الشعوب وخلاصها من الطغاة.
الذي شكر إيران، هو نفسه الذي شكر قطر، رغم الخلاف المذهبي بين البلدين، إلا أن في الشكر هنا وهناك تأكيدا على حسن القياس، ودقة تقدير العواقب، لأن الفلسطيني يشكر من يقف ضد إسرائيل، والعربي يحقد على كل من يتصالح مع إسرائيل، ويعترف بها، ويصف مقاومتها للاحتلال بالإرهاب، ويصفق للرئيس الأمريكي حين يعلن في الرياض أن القدس الموحدة عاصمة أبدية لدولة إسرائيل.

جرأة الحديث لدى السنوار هي جرأة المقاتل، الذي لا يهاب الردى، ولا يتردد في الإفصاح عن الحقيقة التي قد تجر عليه غضب بعض عناصر حماس، وستجر عليه غضب الكثير من القيادات العربية، وستجر عليه غضب الكثير من القادة الإسرائيليين، ولكن المقاوم الذي يعرف الحقائق على الأرض أكثر من الآخرين، ويعرف التفاصيل التي يجهلها الآخرون، جعلته يتحدث بما لا يصدقه البعض عن إيران، والتي حاولت كل أجهزة الإعلام الغربية وإعلام المطبعين على أن تجعل من إيران شيطاناً رجيماً يدنس المنطقة، بينما جعلت من إسرائيل ملاكاً للرحمة، وعنواناً للإنسانية.

الفلسطيني الذي عرف وجع الاحتلال، وذاق مرارة القيد، وحز السكين على عنقه بالعذاب، يسبح ضد تيار المطبعين مع إسرائيل، يعادي حلفاءها، ويصادق كل الباحثين عن مستقبل الشرق الأوسط الآمن من الأطماع الإسرائيلية والأمريكية.
كاتب وسياسي فلسطيني

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012