أضف إلى المفضلة
الأربعاء , 30 أيلول/سبتمبر 2020
شريط الاخبار
أردوغان: السنوات العشر القادمة ستحدد مصير البشرية 4 وفيات و1776 حالة .. حصيلة قياسية جديدة لاصابات كورونا في الأردن تقرير "حماية الصحفيين" لعام 2019 يرصد تجنب الصحافة تغطية الاحتجاجات الإعلام.. غيابٌ قسري توق: تدريس كافة المواد الكترونيا سوى العملية بالحرم الجامعي تمديد التعليم عن بعد اسبوعين اضافيين وتناوب الصفوف الثلاثة الاولى الرزاز يصدر أمر الدفاع 17 لتغليظ العقوبات العضايلة: اعادة فتح المساجد والكنائس وصالات المطاعم والمقاهي علييف: لا حاجة للدعوات إلى الحوار بشأن قره باغ وأذربيجان ستستعيد وحدة أراضيها تسجيل 15 إصابة جديدة بفيروس كورونا في اربد 163 مخالفة لمواطنين لعدم ارتدائهم الكمامات في اربد اغلاق مصنع في الكرك بعد تسجيل إصابة كورونا جثمان الأمير الراحل صباح الأحمد الجابر الصباح يصل الكويت - صور "الصناعة والتجارة " تؤكد سير العمل كالمعتاد وتطبيق كامل لإجراءات السلامة العامة - صور تخفيض أسعار البنزين بمقدار "تعريفة".. والديزل والكاز (20) فلسا تثبيت بند فرق أسعار الوقود في فاتورة الكهرباء للشهر المقبل عند صفر
بحث
الأربعاء , 30 أيلول/سبتمبر 2020


لماذا يهدد السنوار إسرائيل.. ويشكر إيران؟

بقلم : د.فايز أبو شمالة
05-11-2019 10:59 PM

شكر السنوار دولة إيران، وأثنى على الدعم العسكري الذي تقدمه للمقاومة في قطاع غزة، وقدم المعلومة المذهلة عن قدرات المقاومة، وتفاخر بالإنجاز الميداني الذي أربك الحسابات الإسرائيلية، وهذه الصراحة قد لا تعجب البعض الذي سيتهم السنوار بأنه يكشف الأسرار، ويفضح المخطط، ويوفر الغطاء الإعلامي لآلة الحرب الصهيونية كي تفعل فعلها في غزة، متجاهلين معرفة إسرائيل تفاصيل كل ما قاله السنوار، فالرجل لم يفش سراً، وإنما كشف الغطاء أمام الشارع الفلسطيني والعربي عن واقع المقاومة الذي يشكل مفخرة للشارع العربي، ويشكل راحة للفلسطيني الذي ظل لسنوات حقل تجارب لكل أنواع الأسلحة الإسرائيلية.

إن شكر السنوار لدولة إيران يأتي مخالفاً لموقف الكثير من عناصر حركة حماس، إنه موقف القائد المسؤول الذي ينسب الفضل لأصحابه في تحقيق هذه القوة المخيفة للعدو، وفي هذا التصريح تحدٍ للكثير من الدول العربية التي خذلت المقاومة، وحاولت جرها إلى مربعها، مربع التطبيع، والاعتراف بإسرائيل، وهذا الموقف الذي تعاديه إيران، وحرصت على إفشاله من خلال تزويد المقاومة بالمال والسلاح والدعم اللوجستي، بهدف زلزلة الاستقرار الإسرائيلي، وهز حلف المطبعين، المؤمنين بقدرات إسرائيل، وتفوقها في المنطقة، الدعم الإيراني للمقاومة جاء ليؤكد على قوة إيران الصاعدة في المنطقة، والساعية إلى توسيع نفوذها المعادي للنفوذ الإسرائيلي، وعلى هذا الموقف يلتقي رجال المقاومة مع إيران، كما يلتقي رجال المقاومة في فلسطين مع تركيا الصاعدة، وهي تفتش عن مناطق نفوذ جديدة، تفرض عليها الاصطدام بالتوسع الإسرائيلي والأمريكي الذي لن يقف مكتوف الأيدي أمام تصاعد قوى تركيا وإيران.

الشكر لإيران لا يعني الشكر للمذهب الشيعي، ولا يعني الذم للمذهب السني، الشكر لإيران شكر للموقف السياسي، والذم لدول التطبيع العربي، لا يعني ذم المذهب السني، وإنما ذم لموقف تلك الدول التي وصفت المقاومة الفلسطينية بالإرهاب، وحرصت على '.....' نتانياهو الذي يعادي السنة والشيعة معاً، ويتآمر على الإنسانية كلها، مستعيناً بسلاح المذاهب الذي صار مقصلة لحرية الشعوب وخلاصها من الطغاة.
الذي شكر إيران، هو نفسه الذي شكر قطر، رغم الخلاف المذهبي بين البلدين، إلا أن في الشكر هنا وهناك تأكيدا على حسن القياس، ودقة تقدير العواقب، لأن الفلسطيني يشكر من يقف ضد إسرائيل، والعربي يحقد على كل من يتصالح مع إسرائيل، ويعترف بها، ويصف مقاومتها للاحتلال بالإرهاب، ويصفق للرئيس الأمريكي حين يعلن في الرياض أن القدس الموحدة عاصمة أبدية لدولة إسرائيل.

جرأة الحديث لدى السنوار هي جرأة المقاتل، الذي لا يهاب الردى، ولا يتردد في الإفصاح عن الحقيقة التي قد تجر عليه غضب بعض عناصر حماس، وستجر عليه غضب الكثير من القيادات العربية، وستجر عليه غضب الكثير من القادة الإسرائيليين، ولكن المقاوم الذي يعرف الحقائق على الأرض أكثر من الآخرين، ويعرف التفاصيل التي يجهلها الآخرون، جعلته يتحدث بما لا يصدقه البعض عن إيران، والتي حاولت كل أجهزة الإعلام الغربية وإعلام المطبعين على أن تجعل من إيران شيطاناً رجيماً يدنس المنطقة، بينما جعلت من إسرائيل ملاكاً للرحمة، وعنواناً للإنسانية.

الفلسطيني الذي عرف وجع الاحتلال، وذاق مرارة القيد، وحز السكين على عنقه بالعذاب، يسبح ضد تيار المطبعين مع إسرائيل، يعادي حلفاءها، ويصادق كل الباحثين عن مستقبل الشرق الأوسط الآمن من الأطماع الإسرائيلية والأمريكية.
كاتب وسياسي فلسطيني

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012