أضف إلى المفضلة
الأربعاء , 08 نيسان/أبريل 2020
شريط الاخبار
أعداد المتعافين من كورونا في العالم تتجاوز الـ300 ألف شخص هبوط أسعر النفط : برنت 31 دولارا والخام الاميركي 23 دولارا سبق دولي يسجل للاردن في مواجهة الكورونا بمناسبة يوم الصحة العالمي : الملكة توجه رسالة الى الكوادر الطبية تأجيل امتحانات الدورة الاستثنائية ل" الشامل " الى الدورة الصيفية المقبلة صحة البلقاء: نتائج مخالطي متوفى السلط بكورونا سلبية استقالة وزير البحرية الأمريكي وفيات كورونا حول العالم تتجاوز 81 ألفاً "العمل": إغلاق مصنعين لعدم التزامهما بشروط السلامة في "الحسن الصناعية" العجارمة: "التعليم العالي" لا يمكنه إلغاء أي قرار أكاديمي صادر عن "مجالس العمداء" "البوتاس العربية" تتبرع بـ20 مليون دينار إضافية لصندوق "همة وطن" ليرتفع تبرعها الى 25 مليون دينار فحوصات كورونا احترازية لمشغلي القطاعات الاساسية في اربد 4 اصابات كورونا جديدة في الأردن والاجمالي 353 وشفاء 12 الحكومة: لم نحدد مدة وموعد الحظر الشامل الرزاز يشارك بحملة لتقدير جهود العاملين بالقطاع الصحي
بحث
الأربعاء , 08 نيسان/أبريل 2020


الشرفات يكتب: إلَّا وصفي الشهيد .. وكفى!

بقلم : د. طلال طلب الشرفات
02-02-2020 11:16 PM

اعتدنا أن نستمع لحكم التاريخ الموثق ونحترمه، ونتجرع بوجع إخفاقاتنا الوطنية والقومية التي كنّا نتمنى سواها، وإذ كنّا نحتفل بالمئوية الأولى لتأسيس الدولة؛ الكيان والكينونة والهوية، وما يرافق تلك المسيرة من ثوابت وأولها القيادة الهاشمية الحكيمةالتي كانت ضرورة وإنجاز وشرعية واعتزاز في آنٍ معاً، ولأن الأردن وطن إنموذج في الوفاء والتضحية؛ فقد كان على الدوام يعترف للقادة والشهداء والبناة الأوائل إسهاماتهم الوطنية، ويحنو عليهم في مقاماتهم بدءاً من الشهيد الملك عبدالله الأول ومروراً بالحسين الباني-طيب الله ثراه- والشهداء وصفي وهزاع وغيرهم الكثير، والأهم أن عطر التراب الأردني الزكيّ الخالد مُخضّب بتضحيات الأردنيين الأحرار في وطن هو بين الرمش والعين لكل أردني شريف.

كان وصفي دوماً أول السطر في الوفاء للوطن والقيادة، وسنان الرمح في التضحية بكل شيء من أجل قدسيّة التراب وشرف المسؤولية، لم يهرب من معركة أو مواجهة أو رأي، ولم يتآمر على الوطن والقضية والهوية، زرع الحداء في البادية، والطهر في تل اربد،والعناد في جنوبنا الأصيل ، لم يكن عميلاً لنظام اجنبي أو وكيلاً لسفارة، او رفيقاً لمتطاول على امن الوطن او مصالحة العليا، لم يفكر في جمع ثروة، ولم يخلد للدعة نكوصاً عن أداء واجب أو استكانة عن مهمة وطنية تُعلي شأن الوطن وتعزز سيادته، ولَم تمتد يده الى المال العام، نصير الفقراء والحراثين وأهل الخبز والشاي الذين ما زالوا يبكونه حتى يومنا هذا.

وصفي الشهيد النبيل وملح الأرض الذي لم ينحاز إلى فئة أو هوية فرعية أو عرق في الأداء الوطني؛ بل كان زاهداً بالسلطة والثروة من أجل صيانة استقلال وطن مهدد آنذاك من الداخل والخارج، ومستهدف في كيانه وقيادته ووجوده، انتصر للزراعة باعتبارها أساسًا وخيارًا استراتيجيًا لاستمر ار الدولة وتقدمها في مختلف المجالات ، الفه الأردنيون شريفاً حكيماً شجاعاً وجندياً مخلصاً للوطن والقيادة دون مواربة او ثمن، قابل وجه ربه شهيدا دون ان يسجل عليه خلل او غدر او مثلب.

من ذاك الذي يُقلل من شأن وصفي، ومن يجرؤ على مجافاة الواقع الوطني المخضب بدم الشهيد الحيّ وتضحياته التي تشكل عنواناً للانحياز لهويتنا الوطنية التي جبلت بالدم والعرق والتعب والوفاء، وصفي في إرثه الممتد من عرار شاعر وشاهد الاْردن الكبير لم يفرق بين الأردنيين من شتى مناطقهم ومشاربهم الفكرية والسياسية ما دامت قبلتهم الاْردن، وهويتهم تداعب سفوح شيحان وحسبان، وتناجي قلاع الكرك وعجلون والشوبك وعمون.

وصفي الشهيد الذي جسّد مفهوم القاسم المشترك للعزم الإردني الذي لا يلين، والأخلاق الأردنية التي ستبقى حاضرة العروبة والإسلام في الانحياز للقضية الفلسطينية وعنوانها الأبرز القدس الحبيبة والمسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، وصفي الشهيد الذي أحبّ الأردنيين بمشاعر الأب والأخ وأخلص للقيادة الهاشمية التي كانت وما زالت الشاهد الحيّ على نبل العلاقة بين القيادة والشعب.

الذين يحاولون تشويه مسيرة وصفي النقيّة إنّما يحاولون أن ينكأوا جرح الوطن ويعيدون إلى الأذهان الضرورة الوطنية بإعادة تقييم النخب السياسية وفقاً للممارسات الوطنية؛ فالتاريخ المرتبك لبعض النخب الذين أضحوا يمارسون علينا مظاهر التقييم المجتزأ وربّما الممنهج لتاريخ عهدناه، وممارسات عاشها ممن سبقونا من القادة والبناة المخلصين ورواها لنا أحرار وحرائر الأردن الذين لا مصلحة لهم سوى استقرار الوطن، والإنحياز للحقيقة وتخليد الشرفاء الذين رووا تراب الوطن بدمائهم الزكيّة وعرقهم المجبول بالعزة والأنفة والكبرياء.

ليس من حق أحد أن يُشوّه أو يُزوّر تاريخ نبلاء الوطن، ولن يتغير عطر تراب إربد الزكي الذي أنتج وصفي، ولن يحسّ الوصفيون في كل أنحاء الوطن بخذلان أراد البعض صناعته من خلال تجليات الوهم. فالوطنية الحقة هي تلك الممزوجة بالموضوعية الخالصة البعيدة كل البعد عن التّجني والإفتئات على الحقيقة، والوطن الذي ما زال أبناؤه يهتفون للحرية والكرامة ونصرة فلسطين لن ينال منه الأعداء والمتخاذلين والأردنيات ما زلن يرددن وسيبقين لحن الخلود الأزلي ' يا مهدبات الهدب غنن على وصفي '.
وحمى الله وطننا الحبيب وقيادتنا الحكيمة من كل سوء ....!!

التعليقات

1) تعليق بواسطة :
03-02-2020 01:58 AM

سيبقى الشهيد وصفي التل في قلب كل اردني اصيل,.. وصفي اشرف واطهر وانقى ممن تآمروا عليه

2) تعليق بواسطة :
03-02-2020 02:29 PM

الشهيد وصفي التل وتلميذه الشهيد ناهض حتر سيبقان قدوتي الى الابد وافتخر

3) تعليق بواسطة :
05-02-2020 11:09 PM

وصفي ايقونة نور ابدية لن تنطفىء.

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012