أضف إلى المفضلة
الإثنين , 26 تشرين الأول/أكتوبر 2020
الإثنين , 26 تشرين الأول/أكتوبر 2020


جميل النمري يكتب : ميشيل النمري القتيل الذي عاش أكبر من عمره وتقدم على زمنه

19-09-2020 11:40 PM
كل الاردن -

في 18 أيلول 1985 إغتالوا ميشيل النمري في أثينا. كان يكبرني بأربع سنوات وما زال. حتى بعد 35 عاما.
كان أكبر من عمره في كل شيء وكان في سباق مع الزمن ويسبق من حوله بمسافات.
أفكر الآن ولا أتخيل أنه كان سيترك نفسه يهرم مع الخيبات واللاجدوى والافلاس في الحياة العربية. لم يكن من هذا النوع فقفز في وجه المستحيل الى مصرعه منتصرا.

بعد الاجتياح الاسرائلي واحتلال بيروت عام 82 غادر الى اثينا. وأسس ' النشرة ' منبرا لمواجهة القمع والبؤس العربي ولسانا لحال المعارضات العربية من المحيط الى الخليج تخصصت في فضح موثق للقمع بلا مجاملة أو خوف من أي نظام ..
فأي من الجلاوزة سبق الى قرار تصفيته واي ثلّة من الكلاب سبقت اليه. نحن نعرف لكن هذا ليس مهما. لو كان للثأر معنى فقد دارت الدوائر على المجرمين وعلى من ارسلهم.

سقط كثير من الشهداء النبلاء وسقط أيضا الكثير من الجلاوزة الطغاة بل أنظمة بأسرها سقطت. واندلعت حروب اهلية وحاقت كوارث بالمجتمعات وما كان مشيل سيسعد بهذا المشهد. لا حاجة للثأر. القتلة ماتوا من زمان وتعفنت جثثهم وفرت ارواحهم السوداء مجللة بالخزي والعار.

ما زال مشيل بهيا مشرقا.. أراه حتى الآن أكبر مني بأعوام. أراه أمامي لا يشيخ ابدا محاطا بهالة من المجد، مكللا بالغار.
التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012