أضف إلى المفضلة
الأحد , 07 آذار/مارس 2021
شريط الاخبار
الملك يزور السعودية الاثنين ويلتقي بن سلمان سيارة تدهس عددا من المحتجين اللبنانيين الهواري: استقرار نسب الفحوص الإيجابية الأسبوع الماضي مؤشر جيد وزير الدفاع التركي يعلن عن "تطور هام للغاية" في العلاقات مع مصر لبنان..دعوات للتظاهر في مختلف المناطق احتجاجا على تردي الأوضاع المعيشية وإغلاق الطرقات الرفاعي يطرحُ سيناريو لتميّز الجامعات الأردنية عالمياً جامعة عمان الأهلية الأولى بين الجامعات الخاصة حسب تقييم الطلبة الأردنيين والعرب فريق عمان الاهلية بمسابقة هالت برايز العالمية ينتقل للنهائي عالميا التربية توضح حول الاختبارات المدرسية وتوزيع علاماتها إطلاق طائرات للمراقبة الجوية في محمية ضانا للمحيط الحيوي الصحة : (38) وفاة و (3481) حالة إصابة جديدة بكورونا في المملكة الأمن العام يحذر من تداول فيديوهات لمشاجرات خارج الأردن على أنها محلية اقتصار عمل طوارئ مستشفيات البشير على الحالات الطارئة شخص من ذوي الاسبقيات الجرمية يقدم على قتل ابنتيه في البادية الجنوبية شراكة بين أورنج الأردن وبلدية مادبا الكبرى لتقديم خدمة الفايبر
بحث
الأحد , 07 آذار/مارس 2021


لماذا يتسللون من سورية الى الأردن؟

بقلم : ماهر ابو طير
20-02-2021 06:00 AM

كل يومين، نسمع عن عصابة جديدة، تحاول التسلل الى الأردن، عبر الحدود، وبالتحديد الحدود مع سورية، ورغم أن عمليات التسلل تفشل، الا أن هؤلاء يحاولون مجددا.

عصابات تحاول إغراق الأردن بالسلاح، تارة، أو تهريب المطلوبين أو الإرهابيين، أو المخدرات، وهي عصابات جاهلة على ما يبدو لا تقرأ الصحف، ولا تطالع الإعلام الالكتروني، لأن الإعلان عن إفشال عمليات التسلل، لا يؤدي الى توقفها، بل تستمر.

كل مرة يعتقدون أن هناك ثغرة يمكن التسلل منها، لكن الجيش الأردني، يقف لهم بالمرصاد، فهذه ليست بلاد سائبة، رغم طول حدودها، وصعوبة الطقس في الصيف والشتاء.

لكن علينا أن نتحدث بصراحة، اذ لولا وجود شركاء لهذه العصابات، أي شركاء آخرين في الأردن من فصيلة العصابات ذاتها، ينتظرون وصول المخدرات مثلا، الى نقطة معينة، لما واصلت هذه العصابات عملها، بهذه الطريقة، وقد يكون الشريك هنا، فرداً أو مجموعة.

هذا يفرض على الجهات المتخصصة، بعيدا عن الحدود، وفي داخل المدن وكل المناطق أن تفكك العصابات التي تنتظر هذه الشحنات وتنسق وصولها، أي الشركاء المحليين، حتى تتوقف هذه العصابات في الجانب الآخر، عن محاولاتها التسلل الى الأردن، وهي محاولات تفشل كل مرة، أمام بطولة رجال الجيش الأردني، الذي يعد المؤسسة الأكثر نبلا في بلادنا.

الذي يقرأ أرقام قضايا المخدرات في الأردن، وكيف تتصاعد الى عشرات الآلاف سنويا، يدرك أننا أمام مشكلة كبرى، مشكلة ليست صغيرة ولا سهلة، وكنا نقول إن الأردن مجرد ممر الى دول الإقليم، لكن الواضح أن هناك محاولات متواصلة لتحويل الأردن الى سوق مستهلك للمخدرات، وبعضها رخيص الثمن، تسهيلا للإدمان.

الجهات المتخصصة تتحدث هنا بشفافية عن هذا الملف، فنحن أمام تحول كبير يؤدي الى خلخلة اجتماعية، وإلى ظهور أنماط جرائم غريبة في الأردن، لم نكن نسمع عنها قبل سنوات قليلة، لا بهذا الشكل، ولا العدد، والتحول لا يتوقف، بل يشهد تغيرات أسوأ.

ربما الكلام من بعيد سهل، لكننا نعيد تأكيد أهمية أن تقوم الحكومة بالنظر الى ملف المخدرات، وتوفير الدعم المالي واللوجستي، للجهات المتخصصة بالمخدرات، التي باتت بحاجة الى دعم أكبر أمام أزمة تتمدد في هذه البلاد، ومثل هذه الأزمة، يفترض أن لا يتم التعامل معها باعتبار كونها قصة عادية، فهي خطيرة، وهذا يعني أن الاكتفاء بردع المحاولات لتهريب المخدرات، أو توزيعها، لا يكفي، على أهميته، فلا بد من تغيير البنية القانونية، وتعزيز المؤسسات المتخصصة بمكافحة المخدرات بالكوادر والأموال والمتخصصين.

في ظل الفوضى في سورية، يتم تصدير كل شيء الى دول الجوار، لكننا نحمد الله، أن لدينا مؤسسة عسكرية قوية ومحترفة، لا يهاب من فيها الردى ولا المخاطر، و الكل يدرك أنه لولا الجيش على الحدود، لتم نقل كثير من أوبئة الحرب وأمراضها الى بلادنا.

نحن نتحدث هنا، بشكل مباشر، أنه لولا وجود وكلاء لهذه العصابات التي ترسل المخدرات من سورية، لما واصلت إرسال المخدرات، وهذا يعني أننا أمام شبكات إقليمية، وهي شبكات لن تمانع في توزيع منتجاتها داخل السوق المحلي، أيضا، ولا التسبب بأضرار لدول الجوار، وقد جربت كل طرق التهريب عبر الإخفاء في سيارات النقل البري، وعبر المسافرين جوا، وإرساليات البريد، والشحنات الصغيرة والكبيرة، وقد يصلوا الى مرحلة التصنيع المحلي، اذا استطاعوا ذلك، وضمنوا أنهم لن يتعرضوا للمسؤولية والعقاب.

منذ الحرب وحتى اليوم، تمكن الجيش من حماية الحدود، بكل احتراف، من عصابات الإرهاب والسلاح والمخدرات، ونحن نراهم في هذه المهمة المقدسة، ننبه بالمقابل الجهات الحكومية على أن الدور الآخر مناط بمؤسسات مكافحة المخدرات، داخل الأردن ذاته، عبر إنهاء ظاهرة الشركاء والوكلاء في الأردن، وعندها، سيتوقف المهربون عن محاولات التسلل الى الأردن، أو محاولة إرسال منتجاتهم المدمرة، وهذا واجب أساس في هذه القصة.

ملف الوكلاء والشركاء، داخل الأردن، هو الأولوية الأولى في الحرب على المخدرات.
(الغد)

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012