أضف إلى المفضلة
الجمعة , 28 كانون الثاني/يناير 2022
شريط الاخبار
وزير خارجية قطر يدعو رئيسي إلى زيارة الدوحة للمشاركة في قمة الدول المصدرة للغاز رئيس الوزراء الإسرائيلي: لن يكون هناك دولة فلسطينية.. ولن يتم تطبيق اتفاق أوسلو ولا مفاوضات سياسية قائد قوات لوغانسك يؤكد وجود مرتزقة أمريكيين في دونباس هل تسقط صلاة الجمعة بعذر الثلج؟ .. الافتاء تجيب حالة الطرق في المملكة حتى العاشرة مساء (تحديث) قناة العربية : الجيش الأردني أبلغ سوريا بقتل أي شخص يجتاز الحدود بشكل غير شرعي أزمة كورونا 18 وفاة و7691 إصابة جديدة بكورونا في الأردن ونسبة الفحوص الإيجابية 22.54% الأشغال تنثر الملح على طرق يتوقع تشكل الانجماد عليها الثلج.. بين تجاهل التحذيرات واستثمار رقعته البيضاء بفيديوهات فكاهية وخطرة حالة الطرق في المملكة حتى السادسة مساء (تحديث) الصناعة والتجارة: متابعة مستمرة لعمل الأسواق التجارية الأردنيون يستهلكون 340 ألف أسطوانة خلال المنخفض ومستويات غير مسبوقة للأحمال الكهربائية كوادر العمليات بمجموعة المطار الدولي تنفذ إجراءات وقائية وتزيل الثلوج الأمن العام يُحذر من الاقتراب من أسلاك الكهرباء التي تعرضت للقطع بسبب الثلوج الأمن يعلن حالة الطرق في المملكة حتى عصر اليوم ...تفاصيل
بحث
الجمعة , 28 كانون الثاني/يناير 2022


اتفاقيات التعاون الاقتصادي

بقلم : الدكتور خالد الوزني
14-07-2021 12:06 AM

في العالم، هناك العديد من اتفاقيات التعاون الاقتصادي التي قامت وفق أسس ومصالح اقتصادية بحتة، وإن كان بعضها احتوى على مُكوِّن ٍما من المصالح السياسية. ولعلَّ من أهمِّ النماذج الناجحة والماثلة حتى اليوم في مجال التعاون الاقتصادي بين الدول مجموعة الآسيان (مجموعة رابطة جنوب شرق آسيا) التي انطلقت منذ العام 1967 وتضمُّ10 دول. وهناك النموذج العالمي المعروف، والذي تمخَّض عنه قيام الاتحاد الأوروبي الذي بدأ عام 1957 بست دول فقط، وهو يضمُّ اليوم 27 دولة، بعدانسحاب إنجلترا من ذلك الاتفاق. وهناك النموذج الأحدث على مستو? العالم، وهو نموذج مجموعة دول البريكس (BRICS)، التي تضمُّ 5 دول هي: الصين، والهند، والبرازيل، وروسيا وجنوب إفريقيا، التي تكوَّنت بين الفترة 2008-2011،وهي الكتلة الأكبر تأثيراً في حجم الاقتصاد العالمي اليوم؛ تجارياً وديمغرافياً. النماذج السابقة تشكِّل دولاً تتكلم لغات متعددة، وأنظمة سياسية متنوعة النهج والمنهج، وجغرافية سكانية متنوعة، وديمغرافية منتشرة ومتشعبة. ويبقى في العالم العديد من نماذج التعاون الاقتصادي الصغيرة والمتوسطة. وتشير كافة التجارب العالمية في مجال اتفاقيات التعاون الاقتصادي، وبما لا يدع مجا?اً للشك أنَّ التجارة البينية، والمصالح الاقتصادية والاستثمارات المُشتركة تزداد بشكل كبير بعد الدخول بهذه الاتفاقيات، وبشكل ملموس يزيد بكثير عمَّا كانت عليه الحال قبلها.وهو أمر شهدته التجارب العالمية المذكورة سابقاً جميعها. الشاهد اليوم، والإرادة السياسية العليا تتجه في الأردن ومصر والعراق للخروج بصورة من صور التعاون الاقتصادي الذي يحقّق للدول الثلاث تنمية حقيقية، ومصالح اقتصادية واجتماعية مشتركة، فإنَّ تلك الخطوة تُحتِّمالاستفادة من أفضل التجارب العالمية،وتتطلَّب أن تبدأ الحكومات الثلاث بالانخراط بخطوات عم?ية حقيقية، ضمن لجان فنية متخصّصة للخروج بصيغة تعاون غير قابلة للتفكيك، أو التراجع. فالتجارب العالمية السابقة تُوضِّح أنَّ التعاون الاقتصادي والمالي يحقِّق المصالح للدول، مهما اختلفت اللغات، أو الأنظمة السياسية، أو المواقف الاقتصادية أو السياسية مما يحدث حول العالم. بيد أنَّ من المفيد الإشارة هنا إلى أنَّ أهمَّ محاور نجاح، أو أعمدة ثبات ورصانة مثل هذه الاتفاقيات يكمن في عدة متطلبات؛ المتطلب الأول هو ضرورة أن تُغَلِّب هذه الاتفاقيات المصالح الاقتصادية على المصالح السياسية، وبحيث لا تتوقَّف أو تتجمَّد عند تغي?ُر المواقف السياسية هنا أو هناك، ونماذج دول الاتحاد الأوروبي ودول البريكس والآسيان تقف واضحة عن كيفية الفصل والاستقلال في المواقف السياسية دون الإخلال بالمصالح الاقتصادية للدول الأعضاء. وهذا المتطلب يستدعي بالضرورة، ليس فقط إدماج القطاع الخاص به وبمفاوضاته، بل أهمية أن تتمَّ المصادقة على اتفاقيات التعاون الاقتصادي بقانون وتشريع خاص ومُلزم من قِبَل المرجعيات الدستورية في الدول. المتطلّب الثاني لنجاح وثبات هذه الاتفاقيات يتمَثّل في ضرورة تفكيك كافة أوجه المعيقات غير الجمركية أمام التبادل التجاري بين الدول، ب? وتفكيل كافة أوجه معيقاتانتقال رؤوس الأموال والأفراد. ولعلَّ الحالة بين الدول الثلاث، مصر والأردن والعراق، تستدعي ترتيبات تبدأ باتحاد جمركي كامل يوحّد أو يزيل الرسوم الجمركية في السلع ذات القيم المضافة المحلية الحقيقية، ويزيل كافة أشكال المعيقات غير الجمركية بين الدول، وهي اليوم كثيرة مع الأسف. المتطلَّب الثالث لتحقيق نجاح حقيقي لهذا النموذج الهام يكمن، برأيي الشخصي، في ضرورة إدماج الاقتصاد السوري في أقرب وقت ممكنفي الاتفاق، نظراً لتكاملية ذلك الاقتصاد مع الاقتصادات الثلاثة؛ جغرافياً وديمغرافياً، وفي مجال ?نوُّع الموارد الاقتصادية، وكذلك في سياق أهمية الربط الجغرافي مع أوروبا عبر تركيا، وهو أمر مهم للغاية للدول الثلاث. انخرطت الدول الثلاث سابقاً، إضافة إلى اليمن، في مجلس تعاون عربي، والأمل أن تكون المعادلة الجديدة أفضل وأكثر ثباتاً ممّا انتهت إليه التجربة السابقة.

(الرأي)


التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012