أضف إلى المفضلة
الأربعاء , 21 كانون الثاني/يناير 2026
شريط الاخبار
الاستهلاكية المدنية تعلن عن حزمة تخفيضات واسعة لأسعار المواد الرمضانية "البيئة": انبعاثات مصنع السيراميك في القطرانة بخار ماء وليست ملوِّثات للهواء الملك يستقبل وزير الخارجية التونسي مجلس النواب يُقر بالأغلبية قانون "مُعدل المُنافسة" لسنة 2025 المنطقة العسكرية الشرقية تُحبط 5 محاولات لتهريب المواد المخدرة في عملية نوعية المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية الصناعة والتجارة تؤكد جاهزية المملكة لتلبية احتياجات السوق خلال رمضان "الاقتصادي الأردني": الأردن الأول عالميا في استقرار الأسعار وفقا لمؤشر التنافسية العالمي انتشال مركبة تعرضت للسقوط في قناة الملك عبدالله مندوبا عن الملك ولي العهد يشارك اليوم بأعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس مركز الفلك الدولي ينشر اول صورة لهلال شهر شعبان القبض على ثلاثة أشخاص على علاقات مع عصابات إقليمية لتهريب وتجارة المخدرات قفزة قياسية جديدة للذهب محليًا .. وغرام 21 يتجاوز 98 دينارًا 3 آلاف وظيفة جديدة في الصحة خلال 2026 مدعوون لإجراء المقابلات الشخصية لغايات التعيين - أسماء
بحث
الأربعاء , 21 كانون الثاني/يناير 2026


من ذا الذي يصنع الجدل؟

بقلم : د. صبري اربيحات
23-04-2023 07:34 PM

لا اظن ان في بلادنا أحدا من السذاجة لتنطلي عليه بعض الممارسات التي يجري تأويلها على أنها ضربا من التغير الاجتماعي الطبيعي واعتبارها نتاجا من نواتج الحداثة والتطوير ،فقد أصبحنا نعيش في مجتمع لا نقوى على تغيير ساكن فيه وتأتي له الأفكار والمبادرات من الاصدقاء والمهتمين بشؤوننا من الجيران الذين يدسون انوفهم في كل ما حولهم دون أن اي اعتبار لهوية او خشية لردة فعل.

المدهش احيانا انهم يجتهدوا فيوردوا لنا اشخاصا لا يعرفوا الكثير عنا ولا عن اوجاعنا واحلاما فيتعاملوا معنا كما يتعامل الطلبة مع مشروعات التخرج ليكسبوا درجات وتقادير رفيعة من اساتذتهم .. بعض الذين نشأوا في أماكن بعيدة عادوا على غير موعد او استجلبوا ليحتلوا ادوارا مفصلية دون أن يعرفوا ما نفكر به او ما نتطلع له ودون سابق تحضير او تهيئة فيشكل بعضهم احزابا ويفكر آخرون لنا نيابة عنا ويصبحوا نجوما ومصلحين ومنظرين في فضاء لا يعرفون جنباته ولا حدوده ولا ايقاعه.

كما لا يمكن النظر لمجتمعنا باعتباره مجتمع من الامعات الذين يسيرون مع التيار ويقبلون بكل ما يساق اليهم من افكار واخبار وقضايا وتقليعات واحداث يجري حياكتها ورسم أدوار أبطالها وتمويل إخراج فصولها بمواقيت وسياقات لا يعلمها إلا من قاموا على ابتداعها.

بالامس تناولت الاخبار ومنشورات مواقع التواصل الاجتماعي نبأ ترأس سيدة في الاردن لجاهة صلح عشائرية، الخبر فيه من الغرابة والدهشة ما يثير حفيظة كل من قرأ الخبر أو سمع به.

تضاعف الدهشة لا يأتي من كون موضوع الخبر امرأة فازت بمقعد نيابي في الانتخابات الاخيرة عن أولى دوائر المملكة واول المراكز الحضريه نشأة، ففي هذه الدائرة شيد اول مطارات الاردن واول مستشفياته العسكرية ومحطة القطار ومركز الاصلاح والتأهيل وفيها ظهرت بوادر الحركة الصناعية على بساطتها، الدائرة الانتخابية الأولى تشمل ماركا والمحطة واجزاء من الحسين والنزهة والهاشمي الشمالي، بل لأنها مناطق ذات تركيبة حضرية ولا تزال تحتفظ بزعاماتها العشائرية التي توارثت أصول وقواعد وتطبيقات الاعراف العشائرية التي يخضع لها الناس والجماعات التي تحتكم لها.

الحدث الذي يعتبر خرقا للاعراف جاء مباغتا وعلى هيئة صدمة خلخلت الكثير من الثوابت واثارت استياء الشيوخ والوجهاء الذين توارثوا القيم والاعراف وحوت سيرهم نجاحات في إنهاء مئات الخصومات واتقنوا مهارات تطييب النفوس ووئد الفتن وزرع الوئام واستمروا في مسيرة الاخلاص لكل ما فيه إصلاح لذات البين ودرئا للشرور والاحقاد.

في الصلحة التي شكلت موضوعا لاحاديث العيد مادة خصبة للحوار والجدل والاتفاق والاختلاف فقد قابلها بعض الشيوخ باستغراب يصل الى حد ونظر لها البعض على انها حادثة نادرة الوقوع وبالغة التاثير تقلب موازين الادوار وتخالف كل التقاليد.

وفي حين يخشى البعض على مستقبل الاعراف التي حكمت المجتمع لقروب وساعدت على تخفيف أعباء القضاء الرسمي يتسأل البعض عن مقاصد من شجعوا او وجهوا لهذه الواقعة وحول الحكمة التي رآها الذين ساهموا في ترتيب الصلحة واختيار من قاموا عليها وعن الآثار التي ستترتب على كل ذلك واوجه استخدامها كسابقة او تقليعة جديدة في ميدان طالما هيمن عليه الرجال.

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012