أضف إلى المفضلة
السبت , 20 نيسان/أبريل 2024
شريط الاخبار
إصابة 9 جنود من جيش الاحتلال في طولكرم إصابة 23 سائحا في انقلاب حافلة سياحية بتونس “نيوزويك” : حماس انتصرت وتملي شروطها لوقف إطلاق النار من تحت أنقاض غزة السعايدة يلتقي مسؤولين بقطاع الطاقة في الإمارات ارتفاع حصيلة شهداء غزة إلى 34049 والإصابات إلى 76901 زراعة لواء الوسطية تحذر مزارعي الزيتون من الأجواء الخماسينية شهداء وجرحى في قصف الاحتلال المتواصل على قطاع غزة مباراة حاسمة للمنتخب الأولمبي أمام أندونيسيا بكأس آسيا غدا أبو السعود يحصد الميدالية الذهبية في الجولة الرابعة ببطولة كأس العالم سلطة إقليم البترا تطلق برنامج حوافز وتخفض تذاكر الدخول ارتفاع أسعار الذهب 60 قرشاً محلياً 186مقترضا من مؤسسة الإقراض الزراعي في الربع الأول من العام وزير الأشغال يعلن انطلاق العمل بمشروع تحسين وإعادة تأهيل طريق الحزام الدائري تراجع زوار المغطس 65.5% في الربع الأول من العام الحالي طقس دافئ في معظم المناطق وحار نسبيًا في الاغوار والعقبة حتى الثلاثاء
بحث
السبت , 20 نيسان/أبريل 2024


المعلم العربي في يومه ما بين الواقع والطموحات

بقلم : كريستين حنا نصر
25-02-2024 02:41 AM

أقرت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم 'الألكسو' تاريخ 25 شباط/ فبراير من كل عام، ليكون (يوم المعلم العربي)، ويهدف الاحتفال بهذه المناسبة إلى تثمين وتقدير دور المعلم في نشر المعارف واعداد الأجيال بما يساهم في المشروع الحضاري التنموي العربي.
وترتكز العملية التعليمية والتربوية على مثلث مهم هو ( المدرسة أو الجامعة والمنهاج والمعلم)، ومهنة المعلم من المهن المهمة والصعبة في الوقت نفسه، فعلى عاتقه يقع تعليم وتثقيف الاجيال وتأسيس وبلورة فكر الطالب وتوجهاته العلمية والثقافية والسياسية والفكرية، لذا فان تأثير المعلم يتجاوز مرحلة التعليم الأولى ليشمل عقود وسنوات طويلة من حياة الطلبة، كما أن للمعلم دوراً في إنبعاث أي قيم سلبية في عقول الطلبة مثل الافكار الاقصائية التي تفرز الجمود الفكري الرافض للتطور والتنمية الثقافية، سواء كل ذلك بضعف مواجهتها من المعلم أو مساهمته بشكل أو آخر في تسربها، ومما يقود لوجود مثل هذه الحالة التربوية هو اقتصار التعليم في عالمنا العربي وعلى مدار عقود على التعليم التلقيني، الذي نتج عنه طالب يحفظ المعلومة دون التفكير الابداعي في مضامينها، ولاشك أن فقدانه للمعلومات مرتبط بحصوله في نهاية كل عام أو مساق على العلامة أو الدرجة، الأمر الذي يتطلب ضرورة الاتجاه لرفع كفاءة الطلبة نحو التعلّم وليس التعليم المباشر فقط، حتى يستطيع عالمنا العربي رفد موارده البشرية النوعية بالباحث والعالم المبدع غير التقليدي.
ولاشك أن عملية التعليم مرتبطة بالمنهاج المعتمد في مدارسنا وجامعاتنا، والتي يفترض أن تكون عصرية تواكب المعرفة والتكنولوجيا الحديثة، فاذا كان المنهاج غير متطور فهو يشكل معيق لعمل المعلم، الأمر الذي يحتاج تطوير مناهجنا من جهة، وتكثيف الدورات التدريبية المهارية التي يجب إعداد كوادرنا التعليمية سواء في الادارة أو الميدان التربوي عليها من جهة أخرى، بما في ذلك إكسابهم مهارات فسيولوجية تكفل التعامل السليم مع مراحل نمو الطلبة بعيداً عن أسلوب القمع والعقاب الجسدي، ويراعى في المهارات والمعارف المكتسبة أن تكون قائمة على غرس مبادىء وملامح التفكير الناقد، وفق المناهج والأسس العلمية والتربوية الدولية الحديثة، ولكن هذا الإعداد المهاري للمعلم يجب أن يقترن بتعزيز المستوى المادي والمعاشي للمعلمين، فهو أساساً فرداً من المجتمع لديه أسرة ويقع على عاتقه مسؤوليات اجتماعية ثقيلة، يجدر مساندته على القيام بها وتوفير ما يلزم من دخل مادي مناسب، خاصة أن راحته المادية والنفسية تتصل بشكل مباشر بقدرته على أداء واجبه التربوي على أكمل وجه، ويساهم في تعامله المريح مع كل الفروقات الفردية للطلبة.
وعلى صعيد الدولة الاردنية فقد قطعت مؤسساتنا التربوية شوطاً مهماً في تطوير التعليم المدرسي والجامعي، ومما ساعد في نهضة هذا القطاع، انه مرتبط بالتوجيهات الملكية المباشرة بضرورة العمل الجماعي الدؤوب للتنمية التعليمية، بما في ذلك ما ورد من توجيهات في الاوراق النقاشية لجلالة الملك عبد الله الثاني والتي اعتنت بكافة أطر ومجالات التعليم، الى جانب الرعاية الملكية لجلالة الملكة رانيا العبد الله من خلال العديد من المبادرات بما في ذلك اكاديمية الملكة رانيا العبد الله لتدريب المعلمين وجائزة الملكة رانيا العبد الله للتميز التربوي.
ان مناسبة يوم المعلم العربي تتضمن العديد من الرسائل الموجهة لكل الجهات المعنية بالعملية التربوية والتعليمية، من المؤسسات الرسمية والاهلية، والمتمثلة بتكثيف الجهود وتفعيلها، على الرغم من المعاناة والتحديات التي تواجه المؤسسة التعليمية العربية خاصة بسبب الصراعات القائمة والمندلعة في الكثير من بلداننا العربية التي تعرضت الكثير من مؤسساتها للخراب والدمار، فالدرس العظيم الذي تعلمناه من التاريخ هو أن البلدان التي نجحت بالتنمية وكانت لها انجازاتها العلمية وحضارتها العريقة المؤثرة في غيرها ، هي تلك البلدان التي نجحت في التعليم ورفعت مكانة ومستوى المعلم.

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012