أضف إلى المفضلة
الإثنين , 13 تموز/يوليو 2020
شريط الاخبار
مقتل 4 جنود باكستانيين في اشتباك مع مسلحين وزارة الدفاع التركية تعلن مقتل احد جنودها شمالي العراق الدفاع الروسية تعلن إحباط هجوم مسلحين على قاعدة حميميم في سوريا إثر وقوع انفجار : اصابة 18 بنشوب حريق كبير في سفينة تابعة للبحرية الأمريكية في سان دييغو مكافحة الفساد توضح حيثيات توقيف أحد المقاولين نتنياهو يتعهد بتقديم مساعدات مالية لاحتواء غضب الإسرائيليين وفاة عروس في موسكو أثناء حفل زفافها لسبب لا يخطر على بال الحكومة الكويتية تطلب اقتراض 65 مليار $ لتمويل عجز الميزانية لثلاثين عاما بيان صادر عن رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة بيان صادر عن مجلس نقابة مقاولي الانشاءات الأردنيين الملك: "الإنسان أغلى ما نملك" أولوية استراتيجية القيادة الأردنية الجمارك: 20 ألف قضية تهرب جمركي بقيمة 26 مليون دينار سجلت بنصف عام لليوم السابع .. لا اصابات كورونا محلية جديدة في الأردن و3 من الخارج مكافحة الفساد: توقيف مقاول كبير 15 يوما بمركز اصلاح البلقاء بحث العلاقة التشاركية بين كلية الصيدلة في عمان الأهلية ونخبة من أرباب العمل وممثلي مؤسسات القطاع الصحي
بحث
الإثنين , 13 تموز/يوليو 2020


تطبيع حكومي رغم أنف الأردنيين

04-12-2010 08:30 AM
كل الاردن -

 

سعد الفاعور

 

لا أعلم ما السر وراء إصرار حكوماتنا المتعاقبة في كل مرة على تأكيد تفوقها على أفراد الشعب الأردني بكافة منابتهم وأصولهم ومشاربهم فيما يختص بالتطبيع مع العدو الإسرائيلي!. ففي مرات كثيرة، وفي ظل هذا الإصرار، تنتابني حالات من القشعريرة، وأشعر كما لو أن بلدي رغم حقائق الجغرافيا لم تعد من بعد اتفاقية وادي عربة، من دول الطوق أو المواجهة!. وفي مرات كثيرة، ترتجف أضلعي ويخفق فؤادي وتتسارع وتيرة إيقاع نبضي، وتتحشرج أنفاسي، وأصبح غير قادر على تصنيف نفسي!. أين أنا؟. وأين أقف من أمتي؟. وأين أقف من عدوي؟.

 

حكوماتنا تأبى إلا التأكيد مرة تلو الأخرى أنها سيدة التطبيع رغم أنف الشعب!. وأنها الفرس التي لا يشق لها غبار في القدرة على إظهار حسن النوايا، والالتزام ببنود اتفاقيات السلام، وأنها الأكثر قدرة في الاستهزاء بمشاعر الشعب كله صغيره وكبيره، من أجل مغازلة مؤسسات الحكم الإسرائيلي، ونيل ربتة على الكتف من سيد البيت الأبيض الأمريكي!.

 

يدهشني جداً حد الجنون، إصرار حكوماتنا الأردنية المتعاقبة، وفي كل مرة على إظهار أنها أكثر عقلانية من كل الحكومات العربية!. بل وأكثر عقلانية من حكومات أمريكا اللاتينية!. وأكثر مقدرة من غيرها من الدول الأوروبية، بل وحتى من مواطنيها في الترفع عن إساءات العدو الصهيوني وصلفه وقله حياءه بحق الدولة الأردنية!. وكيف أنها تصر دائماً على أن تقابل الإساءة الإسرائيلية بالمسامحة والمغفرة!.

 

ففي الوقت الذي لا يزال فيه الأردنيون يتندرون من موقف الحكومة الرفاعية ووزير خارجيتها ناصر جوده تجاه الإهانة الصهيونية للدبلوماسية الأردنية، من خلال تعرض رجال أمن إسرائيليين بالضرب لموظفين عاملين ضمن البعثة الأردنية في تل أبيب. وفي الوقت الذي لا تزال فيه الصالونات السياسية والاجتماعية الأردنية مشغولة بتصريحات قادة 'إسرائيل بيتنا' و'الليكود' فيما يعرف بـ 'الخيار الأردني' أو الوطن البديل ومخطط 'الترانسفير'، نجد أن النخوة الأردنية قد تغلبت على كل هذه المخاوف، وأبت إلا أن تمد يد العون والمساعدة وأن تساهم في إخماد حرائق الغابات الإسرائيلية!.

 

حقاً يا لسعة صدر الحكومات الأردنية!. ويا لعجبي من شدة حلمها وترفعها عن كل الإساءات وسياسات الصلف والغطرسة 'البنيامينية' النتنة!. ويا لعجبي من قدرتها على تجرع مرارة الإهانات 'الأفيجدورية'!. ويا لحزني على شعب جله من أبناء العسكر والحراثين، يعاملونه كما لو أنه جاهل مسكين، لا يفقه شيئاً في قاموس العلاقات الدولية، وأسس العيش المشترك بين دول الجوار، وضرورات ومتطلبات العلاقات الدبلوماسية!.

 

أيها الأردنيون.. لا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون!. وفي أحلامكم وغرف نومكم لا تسألوا إن كان الواجب يفرض على حكوماتكم المساهمة في إخماد حرائق إسرائيل؟. وفي غرف معيشتكم لا تردوا على أسئلة أبنائكم، ولا تحاولوا أن تخففوا من حدة علامات التعجب في عيونهم!. وفي خلواتكم وصلواتكم لا تفكروا بدماء الآباء والأجداد الذين رووا بدمائهم الزكية ثرى القدس الشريف وفلسطين العربية الإسلامية!.

 

أيها الأردنيون.. عندما تحاولون الأسبوع المقبل أن تذهبوا مع أطفالكم لقضاء عطلة أسبوعية جميلة في أحراش منطقة وادي شعيب وتجدوا أن أكثر من مائتي دونم قد أكلتها النيران عن بكرة أبيها، لا تحزنوا ولا تندبوا حظكم ولا تلوموا حكومتكم!. فقد كانت طواقم الدفاع المدني الأردني في مهمة إنسانية نبيلة لتوثيق علاقات حسن الجوار مع العدو الإسرائيلي، وكانت تشارك بآلياتها ومعداتها وأفرادها – وبأوامر مباشرة من الحكومة الرفاعية - في إطفاء حرائق الغابات الإسرائيلية، من أجل إثبات المزيد من حسن النوايا رغم أنف الأردنيين!.

 

 

 

صحفي أردني مقيم في الخارج

 

syhd91@yahoo.com

التعليقات

1) تعليق بواسطة :
04-12-2010 09:36 AM

كلام عذب خصوصا ان حرائق البيت الاردني لا تجد من يطفئها !

2) تعليق بواسطة :
04-12-2010 10:17 AM

أردنيين وما ننضام

3) تعليق بواسطة :
04-12-2010 10:42 AM

حكومتنا تهب لاطفاء حرائقهم في جبال الكرمل التي اغتصبوها منا بعد ان قتلوا شبابنا وهجروا اهلنا وشتتوا شملنا واشعلوا النار في قلوبنا وقلوب الاجداد والاباء الذين قالوا لهم بان عودتكم قريبه جدا وهي فقط لبضعه ايام وهاهي تمر الايام والسنوات الطوال .
لا داعي لهذه النخوه الزائفه الكاذبه فلنوفر هذا الجهد والكرم لنطفيء حرائق وادي شعيب التي اشتعلت بالامس وحرائق غابه الشهيد وصفي التل التي تكرر اشتعالها مرات ومرات ولنوفر طاقاتنا لاطفاء حرائق الغور التي اشعلها الصهاينه ولاكثر من مره في الصيف الماضي هم ينظرون لنا نظره استعلاء ونحن ننظر لهم نظره استجداء ومع كل ذلك نكابر ونتفاخر باننا اصحاب النخوه والحميه ونصيحه لحكومتنا الاقربون اولى بالمعروف وبالمساعده

4) تعليق بواسطة :
04-12-2010 11:04 AM

الاخ سعد ليس على حكوماتنا أي حق فالحرج امام مواطنيها مرفوع كما هو بحال الرجل وزوجته00000!!!
وانا متوافق مع حكوماتنا والتي امعنت بقهر هذا الشعب المنافق السحيج والذي انتج اغان بالعشره سنوات الماضيه تعادل انتاج مصر بمائه عام000؟؟
الاخ سعد حكوماتنا لم تشاهد من يقف لنصره الوطن اللا فئه قليله انتماءها للوطن فقط وليس لأشخاص وهم الاشخاص الذين كفروا بعباده الاصنام وتأليههم00
وأعتقد ان التطبيع هو نتاج التخاذل الشعبي الخانع بالفطره

5) تعليق بواسطة :
04-12-2010 08:28 PM

نعم , أردنيون و ننضام , من قبل حكومتنا التي لا تراعي مشاعرعنا و لا تحترم إرادتنا و تبعث أبنائنا لإطفاء حرائقهم , حيث بيوتهم و منتجعاتهم السياحية و حيث لا يجروء عربي أن يطأ تلك الارض إلا إذا جاء لإطفاء حريق ,
نعم , أردنيون و قد ضامتنا الحكومة بهذا الفعل و غيره و بهذا السعي الحثيث نحو التطبيع المرفوض شعبيا مع العدو الصهيوني , الذي عاث بنا فسادا فأهلك الارض و دنس العرض .
قبل زمن حرق العدو الاغوار و لم يعترف و لم يطفيء النيران , و لم يقبل بتعويض المتضررين , و اليوم تهب حكومة النخوة لإطفاء حرائقهم , أي مفارقة هذه .

6) تعليق بواسطة :
04-12-2010 09:48 PM

هذا هو بالضبط سعد الفاعور الذي أعرف... شخص أصيل... يعرف ما يكتب وعما يكتب وفي أي اتجاه...
سلمت وسلم لسانك... والله إنه عار على حكومتنا الأردنية.. وعار أكبر على سلطتنا الفلسطينية.. ولا أعرف إن كان عاراً على الحكومة المصرية أيضاً.. ففي هذا الزمن.. المسائل نسبية للغاية. والمعايير يمكن فهمها من عدة أوجه بأشكال مختلفة
على العموم... ربما لا يسمح الزمن الرديء الذي نحن فيه أن يعلو النقد إلى مقال أعلى من مقام الحكومة الأردنية وغيرها... وفي كل الأحوال لا بأس... شيء أحسن من لا شيء
عذراً

7) تعليق بواسطة :
04-12-2010 09:55 PM

تعليقي الذي اريد كتابته على هذا المقال لن ينشر ...لكن فكروا اخوتي القراء والمعلقون ....هل بقي لدينا اي ذرة من كرامه ؟؟؟؟انتظروا سيهب التلفزيون الاردني لأستقبالهم على المعابر ....استقبال الفاتحين ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

8) تعليق بواسطة :
05-12-2010 12:22 PM

أخي الكاتب بعد التحية:-
فلنعلم أن الفزعة لمساعدة العدو الغاشم ليس القصد من ذلك من باب التسامح وإثبات حسن النوايا وإنما هو من باب النفاق السياسي المغلف بالجبن والخوف , وقد يقول البعض الكف ما بناطح مخرز , ويقول آخر : كيف تريدنا أن نلقي بأيدينا إلى التهلكة وقد نهانا الله عن ذلك في كتابه بقوله تعالى: (( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة )) ولكن الجواب عند حبر الأمة ابن عباس في تفسيره لهذه الآية فارجعوا إلى تفسيره لها وستجدون العجب العجاب , والتاريخ العربي والإسلامي مليء بالأدلة العملية على ذلك .

9) تعليق بواسطة :
05-12-2010 12:26 PM

أما بالنسبة لغابة المرحوم وصفي التل فوصفي يمثل حلقة مفصلية من حلقات تاريخ الأردن الأبي ولا عجب أن يسعى من يؤرقه هذا الاسم على مسح الغابة من الوجود لأنه بذلك يمسح مرحلة عزة وإباء أحاطت كل الأردنيين الشرفاء...فلا يريدون لهذه المرحلة أن تبقى عالقة في أذهان الأجيال الصاعدة,
هذا من ناحية , ومن ناحية أخرى حتى تكون الأرض جاهزة للبيع لمستثمر قد يكون وكيلا لأبناء العمومة (كما يسميهم البعض من باب السخرية)...وأخيرا أقول الحق كل الحق على مثقفينا بكل أطيافهم السياسية بالخروج من السجون الالكترونية إلى الواجهة الأمامية كي يسمع الخاصة والعامة مع خالص تقديري لكل الأردن..

10) تعليق بواسطة :
05-12-2010 02:42 PM

نعتذر

11) تعليق بواسطة :
06-12-2010 08:05 AM

(عمان -بترا- تلقى جلالة الملك عبدالله الثاني امس اتصالا هاتفيا من رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أعرب خلاله عن شكره للأردن على مساهمته إلى جانب عدد من دول العالم في العمل على إطفاء الحرائق التي اندلعت مؤخرا في منطقة جبل الكرمل.) الراي

12) تعليق بواسطة :
06-12-2010 05:12 PM

لا تعليق واويد تعليق رقم 5

13) تعليق بواسطة :
07-12-2010 07:56 AM

لست ادري من هو المطبع مع من كان بالسابق يقال له عدو ..هل هي الحكومة ام هم مواطنيها من شتى الأصول والمنافع والمعابر انا اسأل ابو صرار وابو مجلي وغيرهم هل سمعتم ان صراري او مجلي او عدواني او او انه ذهب للتعامل مع اسرائيل ..يا جماعة الخير العيب بالشعب وليس بالحكومات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012