أضف إلى المفضلة
الخميس , 30 أيار/مايو 2024
الخميس , 30 أيار/مايو 2024


شرارة البوعزيزي ما تزال تشعل تونس

14-01-2011 10:40 PM
كل الاردن -

لم يكن الشاب محمد البوعزيزي، البائع التونسي المتجول، يعلم أن احتجاجه على مصادرة بضاعته من قبل رجال الأمن في بلاده، ستطلق شرارة لن تنطفئ حتى مع مغادرة الرئيس التونسي زين العابدين بن علي للبلاد والسلطة في آن.

 

والشرارة التي أشعلها البوعزيزي، 26 عاما، بدأها بنفسه، عندما أقدم على إضرام النار في نفسه، بعدما تعرض للضرب على أيدي قوات الشرطة، الشهر الماضي، ثم توفي لاحقا على سرير العلاج في مستشفى "بن عروس" متأثرا بجروحه.

 

واضطر البوعزيزي، الذي لم يجد فرصة عمل بعد تخرجه من إحدى الجامعات التونسية، إلى العمل بائعاً للفواكه والخضروات، ولكنه لم يحصل على تصريح من السلطات الرسمية، مما جعله موضع ملاحقة من قبل الشرطة، في وقت سابق من ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

 

وذكرت خديجة شريف، التي تعمل مع منظمة فرنسية حقوقية: "لم يقتصر الأمر على قيام أفراد الأمن بمصادرة عربته التي كان يعمل عليها وحسب، بل اعتدوا عليه بالضرب"، مما دفعه إلى الإقدام على إشعال النار في نفسه، احتجاجاً على المضايقات التي تعرض لها.

 

وظل البوعزيزي على قيد الحياة قرابة 18 يوماً، إلا أنه أصبح "رمزاً" لمعظم خريجي الجامعات الذين لم يجدوا فرصة عمل في بلدهم، مما أدى إلى اندلاع احتجاجات صاخبة، أجبرت في نهايتها الرئيس على مغادرة البلاد.

 

ورغم أنه صاحب الشرارة الأولى لـ"الثورة ضد البطالة"، إلا أن لم يعش ليتابع ثمرات سخطه على الواقع المعيشي، ذلك السخط الذي دفع مئات الآلاف من التونسيين إلى الشوراع، مجبرين أعلى مسؤول في البلاد على مغادرتها.

 

ومساء الجمعة، أعلن رئيس الوزراء التونسي، محمد الغنوشي، الجمعة، توليه منصب رئيس الجمهورية، بدلاً من الرئيس زين العابدين بن علي، الذي غادر البلاد سراً، متوجهاً إلى فرنسا.

 

وقال الغنوشي في بيان عبر التلفزيون الرسمي إنه "بموجب الفصل 56 من الدستور، فإنه في حالة إذا ما تعذر على رئيس الجمهورية ممارسة مهامه بصفة وقتية، أن يفوض سلطاته إلى الوزير الأول."

 

وتعهد الغنوشي بالعمل، خلال فترة توليه السلطة، على "احترام الدستور، والقيام بالإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، التي تم الإعلان عنها بكل دقة، وبالتشاور مع مختلف القوى الوطنية."

 

(سي ان ان)

التعليقات

1) تعليق بواسطة :
15-01-2011 09:50 AM

والله لو احترق ثلثي الشعب الاردني فلن يرحل احد وسيقوم وقتها دولة البطل سمير لرفاعي للرضوخ للمرة الاولى لارادة الشعب وسيخفض اسعار المحروقات حتى يتمكن الثلث الباقي من احراق نفسه

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012