أضف إلى المفضلة
الإثنين , 15 كانون الأول/ديسمبر 2025
شريط الاخبار
النشامى ينهي تحضيراته لمواجهة السعودية بنصف نهائي كأس العرب - صور "المعونة الوطنية" يصرف معونة الشتاء لأكثر من 248 ألف أسرة منتفعة اتحاد كرة القدم يعلن أسعار تذاكر مباريات المنتخب الوطني بكأس العالم الأردن يدين هجوما استهدف قاعدة دعم لوجستي لقوات الأمم المتحدة بالسودان مدير عام الضريبة: الحكومة تبنت عدم فرض أي ضرائب الملك يلتقي فريق الجناح الأردني في إكسبو 2025 أوساكا الملك يطلع على خطة الحكومة لتطوير المرحلة الأولى من مشروع مدينة عمرة قرارات مجلس الوزراء - تفاصيل سفيران جديدان يؤديان اليمين القانونية أمام الملك الجمارك تضبط 25 ألف حبة مخدر و50 غراماً من مادة الكريستال سلامي: الغيابات لن تقلل من طموح "النشامى" في كأس العرب وصول قافلة المساعدات الأردنية إلى اليمن "الطاقة النيابية" تناقش حوادث المدافئ غير الآمنة رئيس الوزراء يوجه باتخاذ الإجراءات العاجلة لوقف بيع المدافئ المتسببة بحالات الوفاة والاختناق وظائف شاغرة في الحكومة - تفاصيل
بحث
الإثنين , 15 كانون الأول/ديسمبر 2025


العنف الذي يضرب مجتمعنا ..!!

بقلم : شاكر فريد حسن
14-02-2015 09:56 AM
هذه ليست المرة الأولى التي أتطرق فيها لظاهرة العنف المستشري والمتغلغل في جسد مجتمعنا العربي الفلسطيني في هذه البلاد ، فقد وتطرقت إليها في كتاباتي من قبل ، وحذرت من انتشارها لأن لها آثار ضارة ، وانعكاسات كثيرة وخطيرة على مستقبلنا ، وسوف تحرق الأخضر واليابس .
لا يختلف اثنان على أن العنف في ازدياد ، وبات وباء مستفحلاً وظاهرة مقلقة ومثيرة للجدل ، ولا يكاد يمر أسبوع أو شهر دون عمليات قتل يذهب ضحيتها شباب في ربيع العمر . فهنالك عنف في البيوت والمدارس والشوارع والمصانع وأماكن العمل وداخل المؤسسات التربوية والتعليمية ، وآخرها اعتداء من قبل طلاب على معلمة في مدرسة عرعرة الإعدادية في المثلث الشمالي .
إن بواعث ودوافع موجات العنف التي تجتاح مجتمعنا وتنخر هيكله في الأعوام الأخيرة تعود لأسباب وعوامل كثيرة ، منها الوضع السياسي ، والأوضاع الاقتصادية ، وحالات الفقر والفاقة والبطالة التي بدورها تعكس آثاراً نفسية في أعماق الأفراد . هذا بالإضافة إلى الفجوات الاجتماعية والفوارق الطبقية ، وتبدل المفاهيم ، وتفكك البنى التقليدية ، والمتغيرات الحاصلة في مجتمعنا بفعل ثقافة العولمة والثقافة الاستهلاكية ، عدا عن الضغوطات التي يعيشها المواطن في الحياة اليومية ، وإغراءات الحياة العصرية ومتطلباتها ، وسطوة المادة وتوغلها في الإنسان . وكذلك سوء التربية والتنشئة الاجتماعية وتراجع القيم وانهيار الأخلاق والابتعاد عن التعاليم الدينية الأصيلة والحقيقية .
لا يوجد حلول سحرية للعنف ، فلا العرائض ولا المؤتمرات ولا بيانات الاستنكار تقضي على هذا الطاعون الفتاك ، لكن باستطاعتنا الحد منه بوضع خطة كاملة وشاملة قابلة للتنفيذ من قبل السلطات المحلية والمؤسسات التربوية والقوى النشيطة والفاعلة بهدف مواجهة سرطان العنف الدموي الذي يضرب ويفتك بمجتمعنا ، وأيضاً بالتنشئة الاجتماعية الصحيحة للنشء الجديد في البيوت والمعاهد التعليمية ، وتعميق روح التسامح والمحبة ، وإشاعة ثقافة الحوار ومبدأ الديمقراطية واحترام الرأي الآخر ، وبناء مراكز ثقافية وتربوية في قرانا لجذب الشباب وتخليصهم من الفراغ القاتل ، الذي يشكل مرتعاً خصباً للجريمة والعنف والمخدرات .
وأخيراً ، من واجب جميع القوى والمؤسسات التكاتف والعمل من أجل تطهير مجتمعنا وتخليصه من كل الظواهر السلبية التي تعتريه ، والعمل على إرساء مجتمع ديمقراطي سليم ومعافى ، وبناء جيل جديد قادر على التحدي ومواجهة تحديات العصر والسير على الطريق الصحيح والدرب المستقيم .

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012