أضف إلى المفضلة
الأربعاء , 21 كانون الثاني/يناير 2026
شريط الاخبار
الاستهلاكية المدنية تعلن عن حزمة تخفيضات واسعة لأسعار المواد الرمضانية "البيئة": انبعاثات مصنع السيراميك في القطرانة بخار ماء وليست ملوِّثات للهواء الملك يستقبل وزير الخارجية التونسي مجلس النواب يُقر بالأغلبية قانون "مُعدل المُنافسة" لسنة 2025 المنطقة العسكرية الشرقية تُحبط 5 محاولات لتهريب المواد المخدرة في عملية نوعية المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية الصناعة والتجارة تؤكد جاهزية المملكة لتلبية احتياجات السوق خلال رمضان "الاقتصادي الأردني": الأردن الأول عالميا في استقرار الأسعار وفقا لمؤشر التنافسية العالمي انتشال مركبة تعرضت للسقوط في قناة الملك عبدالله مندوبا عن الملك ولي العهد يشارك اليوم بأعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس مركز الفلك الدولي ينشر اول صورة لهلال شهر شعبان القبض على ثلاثة أشخاص على علاقات مع عصابات إقليمية لتهريب وتجارة المخدرات قفزة قياسية جديدة للذهب محليًا .. وغرام 21 يتجاوز 98 دينارًا 3 آلاف وظيفة جديدة في الصحة خلال 2026 مدعوون لإجراء المقابلات الشخصية لغايات التعيين - أسماء
بحث
الأربعاء , 21 كانون الثاني/يناير 2026


اليمن والطريق إلى جنيف

بقلم : رعد تغوج
15-06-2015 10:18 AM
تأتي مشاورات جنيف المُزعم عقدُها في 14 الشهر الحالي / حزيران ، بعد مُخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وعدم توافق المُؤتمِرِينَ على الصيغة النهائية للحل الأمنيّ في اليمن ، وبعدَ المُبادرة الخليجية التي كانتْ قدْ فشلتْ مُنذُ ولادتها في 2011 ، بسبب عُموميتها المُفرطة ورداءة تنفيذها على أرض الواقع، كما يأتي مُؤتمر جنيف بعدَ قرار مجلس الأمن رقم 2216 ، وفشل 'جمال بنعمر' المُستشار الخاص للأمين العام في شؤون اليمن ، وقدْ كانَ مجلس الأمن الدولي قد أصدر قرارهُ رقم 2204 ، الذي أكدَ فيهِ أنَّ الحالة في اليمن'لا تزالُ تشكلُ خطراً يهدد السلام والامن الدوليين ، ... ، ويؤكد من جديد الحاجة إلى تنفيذ عملية الإنتقال السياسي بشكل كامل وفي الوقت المناسب في أعقاب مؤتمر الحوار الوطني الشامل ، وذلكَ تمشياً مع مبادرة مجلس التعاون الخليجي وآلية تنفيذها ، واتفاق السلم والشراكة الوطنية ' اه
أمّا قرارُ مجلس الأمن رقم 2216 الذي احتوتْ ديباجتهُ التذكير بالرسالة التي وجهها رئيس اليمن إلى رئيس مجلس الأمن يبلغهُ فيها أن قد طلب من مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجامعة الدول العربية تقديم الدعم على الفور ، بكل الوسائل والتدابير اللازمة ، بما فيها التدخل العسكري ، مما يعني أنَّ الشرعية التي يجري بها التدخل في اليمن تأتي تحتَ غطاء 'التدخل الإنساني' ، وهو الجيل الثالث من التدخلات التي تقومُ بها الدُول الليبرالية العسكرية الحديثة ، بعدَ التدخل العسكري السافر في فيتنام واليابان ، وصعود النُخبة المفكرة التي دعتْ إلى عدم التدخل كقاعدة أساس مِنْ قواعد وقوانين القانون الدولي العام ، وحق من حقوق السيادة التي تتمتعُ بها الدُول الأعضاء في الأمم المُتحدة .
وإثرَ هذه التداعيات وُلدتْ نظرية (التدخل العسكري الإنساني) humanitarian military intervention، كجيل ثاني في صيرورة التدخل العسكري في شؤون الدُول الأخرى ، وبعدَ فشل هذا المبدأ في كل من راوندا وتيمور الشرقية والبلقان ، ظهر أفهوم جديد للتدخل وهو مسؤولية الحماية responsibility to protect ، وهي صيغة مُطورة من التدخل وشرعيته وفقاً لصكوك فقه القانون الدولي والثيمات المُعقدة للعلاقات الدولية المركبة .
بيدَّ أنَّ التدخل العسكريّ في اليمن لم يقم على أصولٍ مُتعارفة أو مُتواطئٌ عليها في العُرف الدوليّ ، إنما جاءتْ الشرعية إثرَ الرسالة التي وجهتها المُمثلة الدائمة لقطر في الأمم المُتحدة السفيرة 'علياء آل ثاني' ، وفي طيّهَا الرسالة الموجهة من الممثلين الدائمين للإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين ودولة قطر والمملكة السعودية ومن القائم بالأعمال بالنيابة للبعثة الدائمة لدولة الكويت لدى الأمم المتحدة ، هذه الرسالة الموجهة لرئيس مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المُتحدة ، وقدْ اتخذت شكل البيان المُوحدلعقد مؤتمر طارىء في الرياض لمناقشة ما آلتْ إليهِ الأوضاع في اليمن نتيجة سيطرة الحوثيين على مواقع حيوية حساسة واعلان الجنرالات الإيراينين اليمن الدولة الرابعة التي تسقط في أيد إيران ، وفي هذه الأثناء أرسل الرئيس 'عبد ربه منصور هادي'رسالة / بيان لكل مِنْ ملك السعودية ورئيس الإمارات وملك البحرين وسلطان عُمان وأمير الكويت وأمير قطر ، أشار عبد ربه في هذه الرسالة إلى فقدان السيادة اليمنية وتدهور الأوضاع الأمنية فيه ، والاعتداءات الحوثية السافرة على الشعب اليمنيّ وفشل الرئيس (كذا) في الوصول إلى صيغة حل سلمي – دون مُحاولة الرئيس تشكيل وحدة اتصال كما حدث في كوسوفو مثلاً- أو حل تفاوضي ' مما جعلَ الجمهورية اليمنية تمر في أحلك الظروف العصيبة في تاريخها حيث لم يسبق للشعب اليمني المتمسك بمبادئ ديننا الإسلامي الحنيف أن واجه مثيلاً لهذا العدوان الآثم الذي لا تقره المبادئ الإسلامية ولا الأعراف والمواثيق الدولية والذي تنفذه الميلشيات الحوثية المدعومة من قوى داخلية باعت ضميرها ولم تعد تكترث إلا بمصالحها الذاتية والمدعومة أيضاً من قوى إقليمية هدفها بسط هيمنتها على هذه البلاد وجعلها قاعدة لنفوذها في المنطقة مما لم يعد معه التهديد مقتصراً على أمن اليمن بل أصبح التهديد لأمن المنطقة بأكملها وطال التهديد الأمن والسلم الدوليين ' اه
يتأسسُ خطاب الشرعية إذنْ على بيان / خطاب مِنْ رئيسٍ شرعيّ للدولة يطلبُ التدخل لوقف التدهور الأمنيّ ، أيْ أنَّ السيادة Sovereignty ضمناً – وفي هذا البيان بالذات – مفقودة في اليمن ، ولا تُشيرُ صكوك الأمم المُتحدة ولا بنود الاتفاقيات الدولية – ولا حتى في صيغة العدالة الإنتقالية المشهورة –إلا إلى الإجراءات المُتبعة مِنْ قبل المُجتمع الدوليّ في حال حالتْ الدولة إلى مُحال !! أيَّ أن صيغة الدولة الفاشلة غير معروفة إلا بالنسبة إلى ما تبثُهُ تقارير مراكز صُنع القرار think tanksومنظمات المُجتمع الأمنيّ والمُؤسسات المعنية والمُشتغلة بالديمقراطية ،وقدْ تصدرتْ معظم الدول العربية قائمة الدُول الفاشلة FSI لعام 2014 ونالتْ سوريا والعراق نصيب الأسد في هذا التقرير ..
اليمن الذي كانَ يرزحُ منذُ عقدين لتمويلٍ عبثيّ وتسليحٍ مُبعثر مِنْ قَبل جهاتٍ خارجية ، إقليمية ودُولية لها مصالحها في اليمن أو جوار اليمن ، وعلى الأخص السعودية وعُمان ، دُونَ أن يكونَ هنالك حكومة مركزية أو سُلطة أمنية ، مِمَا جعل البلدُ تُطبخُ على نيران التآكلُ الطائفي والقبلي وعُرضة للتفشيل قبل أنْ تُصدر الجهات المُختصة تقريرها عنْ الوضع الأمنيّ والسياسيّ ، والهلال الشيعي الذي حذر منه جلالة الملك عبد الله الثاني قبلَ سنواتٍ هي الأعجفُ في ألفيتها الثالثة ، تحولَ إلى دائرة لها مُحيطُها واقطارها الداعمة لها في اليمن وسوريا والعراق ولبنان ، مما دفعَ صُناع القرار الامني في الأروقة السعودية إلى اتخاذ الإجراء اللازم وتدارك الموقف بعد أن اصبح يُمثل تحدياً استراتيجياً وخصوصاً إذا تحولتْ إيران إلى القدرة العملياتية الشاملة في شبة الجزيرة العربية ، وهو ما لاحظتهُ أروقة الحكم وحاولتْ تحييدهُ.

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012