أضف إلى المفضلة
الأربعاء , 11 آذار/مارس 2026
شريط الاخبار
"المياه" و"البوتاس" توقعان اتفاقية لتعزيز الاستثمارات الملك يعزي رئيس دولة الإمارات و أمير دولة الكويت باستشهاد عسكريين أثناء أداء الواجب إزالة 35 بسطة مخالفة في إربد الأمن العام يحذر من لعبة إلكترونية الملك يتلقى اتصالا هاتفيا من الرئيسان الألماني والغامبي وزير الخارجية يتلقى اتصالا هاتفيا من نظيره الكرواتي الملك يترأس اجتماعا في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات حواري: سندرس مشروع قانون الضمان بعد حوار معمق لضمان حقوق جميع الأطراف "الخارجية" تتابع طلبات الأردنيين الراغبين بالعودة الى المملكة إدانة 137 تاجر مخدرات خلال 286 يوما ...والأردن يواصل حربه على المخدرات بلا هوادة العراق يمدد إغلاق أجوائه 72 ساعة ارتفاع أسعار الذهب محليا في التسعيرة الثانية .. والغرام بـ 105.6 دينار البدور: اجراء 182 قسطرة إنقاذ حياة ضمن بروتوكول الجلطات القلبية في شباط الأردن يدين الهجوم الإيراني الذي استهدف مبنى سكنيا في المنامة بالبحرين وزير العدل: إنجاز المعاملات إلكترونيا وإلغاء الاختصاص المكاني أبرز ملامح المعدل لقانون الكاتب العدل
بحث
الأربعاء , 11 آذار/مارس 2026


من ضيّع في الأوهام عمره!!

بقلم : خيري منصور
27-06-2018 05:26 AM

يوم كنا اطفالا في قرانا في زمن بلا كهرباء وتلفزيون وستالايت وانترنت وحتى انتركم في المداخل، كان اكثر ما يجتذب بعضنا تجمع رجال امام دكان او على بيدر ومنهم سمعنا اولى الحكايات، ولأن الراديو الخشبي كان المصدر الوحيد للاخبار والغناء فقد كانوا يتحلقون حوله، ولا انسى ما سمعته من بعضهم عام 1956 في حرب السويس وكنا ايامها نلثغ باسماء فلسطين ومصر لكن رجلا واحدا كان يفضل الانزواء ويجسّد ما يسمى الانسان الطاعن في السن والخبرة والخيبة ايضا اجتذبنا صوته الشجي الذي يرشح منه الدمع، وكان يردد مقطعا من اغنية لمحمد عبد الوهاب هي انا من ضيّع في الاوهام عمره، ولم يكن من السهل على اطفال في مثل اعمارنا يومئذ ان يفهموا معنى تلك العبارة المفعمة بالشجن والندم، لكن مرور الايام والاعوام وما زخرت به حياتنا من اوهام وآلام جعلنا نفهم ما يعنيه ذلك الرجل، فمن ضيعوا في الاوهام واحيانا في الاحلام اعمارهم كثيرون في بلادنا، لأن العواصف كانت تهب دائما على غير ما تشتهي السفن سواء كانت من خشب او من ورق!
واذا صح ما نشر مؤخرا عن استكمال صفقة القرن او بمعنى ادق مذبحة القرن فان كل ما كتبناه كان على الماءاو الرمل، وكل ما قرأناه كان اجترارا واشبه بإرضاع دمية من مطاط او قش بانتظار ان تكبر وتنمو.
لكن الدمية بقيت على حالها لاكثر من سبعين عاما، ولو مررت في قريتي بالقرب من قبر ذلك الرجل الطاعن في الالم والخيبة لسمعت الشجر من حوله يردد الصدى: انا من ضيّع في الاوهام عمره!!
والمرة الوحيدة التي التقيت فيها ذلك الرجل الذي مكث في ذاكرتي حتى النهاية احضر جرائد صادرة عام 1948 واخرى عام 1967 وما تغير فيها هو تقنية الطباعة، اما العناوين فهي واحدة وكذلك المقالات التي يتوسل اصحابها العالم كي ينصفهم!!!
الدستور

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012