أضف إلى المفضلة
الخميس , 12 شباط/فبراير 2026
شريط الاخبار
الأرصاد: شباط أدفأ بـ 3–4.5 درجات وأمطاره دون المعدل في أغلب المناطق رئيس الوزراء يلتقي كتلة حزب الميثاق الوطني النّيابيَّة القبض على مجموعة جُرمية نفّذت سرقات على الأكشاك ومحلات بيع القهوة "الغذاء والدواء" تنذر167 منشأة، وتوقف 7 منشآت عن العمل وتغلق مشغل كيك - صور الحكومة تقرر صرف الرواتب يوم الخميس 19 شباط المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة طائرة مسيرة "التعليم العالي": تحديد دوام الطلبة في رمضان من صلاحيات الجامعات قرار قضائي قطعي ولا طعن فيه بفصل النَّائب الجراح من حزب العمال المومني: الأردن يقف إلى جانب أشقائه العرب مناصراً وداعماً مجلس النواب يقر 9 مواد بمشروع قانون الغاز في التسعيرة الثانية .. ارتفاع أسعار الذهب وغرام 21 يتجاوز 104 دنانير الأمن العام يتلف كميات كبيرة من المواد المخدرة ضبطت في 148 قضية - صور تجارة الأردن: توفر المواد الغذائية بكميات كافية وانخفاض في الأسعار بدء تقديم طلبات الالتحاق في الكليات الرسمية لمرحلة الدبلوم الأردن يعزي كندا بضحايا حادث إطلاق نار في مدرسة
بحث
الخميس , 12 شباط/فبراير 2026


كيف نواجه الضغوطات؟

بقلم : د. رحيل محمد غرايبة
10-04-2019 08:10 AM

الأردن يتعرض لجملة من الضغوطات الحقيقية والجادة في هذه المرحلة الحرجة على صعيد الإقليم والمنطقة العربية على وجه الخصوص، وليس أدل على حقيقة هذه الضغوطات وجديتها من تصريحات جلالة الملك ومصارحته لشعبه في موضوع الترتيبات الأخيرة للوضع الإقليمي في ضوء التفاهمات الدولية والإقليمية، وفي ضوء العواصف السياسية التي اجتاحت الدول العربية بمجملها عبر عدة سنوات ملتهبة حافلة بالمؤامرات الدولية من كل حدب وصوب، والمليئة بالحروب والفتن والاختراقات التي أسهمت في إضعاف الأقطار العربية، وتخريب العلاقات فيما بينها، وبعثرة المواقف العربية وتشتتها.

تسلسل الأحداث الإقليمية والدولية المتتابعة يشير بوضوح إلى هذا المآل منذ عدة عقود، فقد تم تحييد مصر وتقليص دورها الإقليمي منذ معاهدة (كامب ديفيد)، ثم جاء الدور على العراق حيث تم تحطيم قوتها وحل جيشها وشل دورها المؤثر في توازن القوى على مستوى الإقليم، كما تم مؤخراً إضعاف سوريا وتبديد قوتها بالتزامن مع تحطيم ليبيا واليمن، وإشعال الفرقة بين الأقطار العربية كلها الصغيرة والكبيرة، مما جعل الظرف مواتياً لاتخاذ خطوات سياسية من (اسرائيل) وبعض أطراف المجتمع الدولي الكبيرة تأسيساً على حالة الضعف العربي، مثل الإعلان الأمريكي عن الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة (لاسرائيل) والاعتراف بالسيادة (الاسرائيلية) على الجولان السورية المحتلة، وهناك توقعات باتخاذ خطوات أخرى أكثر صفاقة وأشد وقاحة في مخالفة الشرائع الدولية والمنطق الإنساني وكل الأعراف البشرية المعروفة عبر التاريخ الإنساني مثل موضوع المستوطنات والضفة الغربية المحتلة وملف المياه، وملف حق العودة، وفرض التوطين على الدول العربية المستضعفة.

إذا كانت الضغوطات السياسية والاقتصادية التي يتعرض لها الأردن حقيقية وهي كذلك فعلاً، فلا ينفع في مواجهتها الاقتصار على المهرجانات والمسيرات والمظاهرات الشعبية والهبات العاطفية، التي تم انتهاجها عبر ما يزيد عن نصف قرن من الزمان، ولا ينفع في مواجهتها الاكتفاء بالتعبير عن الغضب حتى لو كان شديداً وعارماً، لأنها لن تنقذ الأردن ولن تغير المخططات (الاسرائيلية) والدولية التي يراد فرضها علينا وعلى المنطقة، ولذلك لا بد من القيام بخطوات أخرى مختلفة تنبثق من برنامج عملي محكم وملزم للحكومة ولكل القوى السياسية تتوزع فيه الأدوار بدقة وتكامل :

أولاً: على الصعيد الرسمي لا بد من اتخاذ خطوات حاسمة وجذرية نحو الاستناد إلى الجدار الشعبي الداخلي، من خلال الاستعانة بالقوى السياسية الوطنية المنتمية للدولة الأردنية انتماءً عميقاً وصميماً، والشروع في عملية بناء شراكة حقيقية معها من أجل الحفاظ على الدولة ومؤسساتها، والعمل على بناء موقف رسمي وشعبي موّحد ومتماسك وقوي وقادر على الصمود وقادر على المقاومة.

ثانياً: في مواجهة الضغوطات لا بد أن تكون المواجهة شاملة ومحكمة في جميع المجالات وفي كل الأصعدة، ولذلك يجب وقف اتفاقية الغاز فوراً ووقف العمل باتفاقية البحرين، ووقف كل أشكال التنسيق الأخرى، ووقف المستوردات من الكيان الصهيوني بجدية وصرامة، فلا ينفع الصراخ في القاعات المغلقة أو أمام المسجد الحسيني، وفي الوقت نفسه لا نقوم بأي عمل يمس المصالح (الاسرائيلية)!!

ثالثاً : الذهاب الحاسم نحو الديمقراطية الحقيقية بطريقة متدرجة وآمنة والسير بطريق الإصلاح الوطني الشامل الذي يحقق الالتفاف الشعبي الجماهيري الحقيقي والذي يعبر عن مشاركة سياسية جادة وليست شكلية.

رابعاً: على القوى المجتمعية تأطير نفسها عبر إطار سياسي وطني جديد يتبنى المشروع الوطني العروبي الإسلامي الواسع، الذي يؤمن بالدولة وهويتها وثقافتها ودستورها وينعتق من كل الأطر التقليدية السابقة، ويغادر مربعات التلاعب بالعاطفة الدينية والجهوية بشكل حاسم.

خامساً: الانتقال نحو مرحلة البناء والعمل الجاد، ومغادرة مربعات جلد الذات، والمهاترات الجدلية الهدامة، وضرورة العمل على صيانة النسيج المجتمعي ومقاومة النعرات التفريقية ودعوات التعصب البغيضة بحزم.الدستور


التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012