أضف إلى المفضلة
الأربعاء , 12 أيار/مايو 2021
شريط الاخبار
إعلان الطوارئ في اللد بعد سيطرة فلسطينيين على المدينة بعد تجدد المواجهات بين الفلسطينيين والمستوطنين في المدينة: نتنياهو يرسل كتائب تابعة لحرس الحدود إلى اللد نتنياهو يتوعد حماس والجهاد الاسلامي قوات الاحتلال تجدد اقتحام المسجد الأقصى العدو يستهدف منازل المواطنين : 30 شهيدا و203 إصابات بالعدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة إصابة خط أنابيب الوقود بين إيلات وعسقلان بقصف صاروخي هنية: لا يمكن لأحد التنازل عن حق العودة للاجئين الفلسطينيين في الخارج.. وهناك ميزان قوة جديد "كتائب القسام" توجه ضربة صاروخية هي الأكبر لتل أبيب وضواحيها بـ130 صاروخا الأردن: تعذر رؤية هلال شوال والخميس أول أيام عيد الفطر 26 وفاة و855 إصابة كورونا جديدة في الأردن نتائج قصف المقاومة: قتيلان وحرائق بعدة مناطق في تل أبيب.. واغلاق مطار بن غوريون عبد الملك الحوثي يدعو لحملة تبرعات لدعم الشعب الفلسطيني الأردن لا يحيد عن بوصلة فلسطين ومقدساتها بقيادة ملكية ثابتة على النَّهج السعودية .. تعذر رؤية هلال شوال والمحكمة العليا تعلن قرارها خلال ساعات الجامعة العربية تعتمد قرارا يؤكد دور الوصاية الهاشمية في حماية مقدسات القدس
بحث
الأربعاء , 12 أيار/مايو 2021


هل يوجد بديل؟!

بقلم : جميل النمري
18-04-2021 04:57 AM

تحدت أزمة كورونا الليبرالية وحاصرتها في مطرح ضيق. وهي وفق معظم النقاد السياسيين والاقتصاديين فعلت ذلك بأقوى وأشمل مما فعلته الأزمة المالية والاقتصادية عام 2008‘ فهي لم تتحد السياسات الاقتصادية فحسب بل كل المفهوم الليبرالي للدولة والتنظيم الاجتماعي.

هذا ونحن ننظر غربا فإذا تحولنا الى الشرق حيث النجاح الصيني الباهر في مواجهة الوباء وتحجيم اضراره الاقتصادية بل وتحويله من تحد الى فرصة لتعزيز الاقتصاد حتى بات العملاق الصيني يتبختر بإنجازاته وسط الاقتصادات الراكعة أو الزاحفة على بطنها في الغرب. نلاحظ أن الأزمة تذهب ابعد من ذلك اذ تتحدى الديمقراطية وليس الليبرالية فقط. والآن لم يعد احد في الغرب يستطيع مخاطبة الصين بغرور عن تخلف نظامها الاستبدادي البائد والعاجز حكما عن الازدهار والحداثة والتقدم التكنولوجي ومراكمة الثروة والابداع وكلها ميزات الديمقراطية الليبرالية. فكل هذا واكثر تحققه الصين وتظهر كفاءة اسطورية في ادارة وانجاز الأعمال وليس في المشاريع الكبرى من ابراج وجسور وطرق عملاقة ووسائط نقل تنجز بلمح البصر بل أيضا في المعرفة والتكنولوجيا الدقيقة بكل فروعها.

لم يعد أحد في الغرب ينام على حرير الثقة بعجز النظام الاستبدادي عن منافسة الليبرالية وقوى السوق الحر. وهذا أخطر استخلاص من التجربة الصينية. الديمقراطية الليبرالية ليست شرطا للتقدم والازدهار. بل ربما العكس احيانا فوفقا لدروس التجربة الروسية بعد انهيار الشيوعية لم ينقذ روسيا من الكارثة الليبرالية التي قادها يلتسن على انقاض الشيوعية إلا مجيء بوتين وفرض نضام نصف استبدادي اعاد لروسيا قوتها وهيبتها. والحال ان الاستثناء الصيني ونصف الاستثناء الروسي لم يعد بعد كورونا يمكن احتسابه على خانة الاستثناء الذي يؤكد القاعدة بل المثال الذي ينسف القاعدة.

هل يخاطبنا هذا الاستخلاص نحن أيضا ؟! الأنظمة عندنا لا تحب الاستنجاد بالمثال الصيني لتبرير تمنعها عن وصفة الديمقراطية بل تفضل غالبا التذرع بخصوصياتنا الثقافية والاجتماعية ولهذا اسبابه. لكن الاستخلاص يخاطبنا نحن دعاة الديمقراطية والتعددية السياسية والحزبية والتداول البرلماني على السلطة التنفيذية اكثر مما يخاطب الأنظمة،. فالتجربة الصينية تقول ان ما نقترحه ليس الوصفة الوحيدة البديلة، وأنه من الممكن إنشاء نظام كفوء وفعال يحقق مروحة واسعة من الأهداف المنشودة مثل مكافحة الترهل واصلاح الادارة وكفاءة القيادة ومنع الفساد وضمان تكافؤ الفرص وتكريم الجدارة وتصعيد الأفضل وانتقاء أحسن العقول واتباع افضل الممارسات للحكم الرشيد وبالتبعية تحفيز النمو وتوسيع الاستثمار وزيادة الدخول للجميع وضمان العدالة مع درجة معقولة من احترام الحريات الشخصية والعامة وتحقيق هذا كله عبر مسار آخر غير الديمقراطية أي النظام القائم على المنافسة السياسية – الحزبية على سلطة القرار والمسؤوليات !

بماذا نردّ على هذا الكلام ؟! برأيي يجب قبول التحدي الذي يطرحه المثال الصيني. ولا ينبغي التهرب. وكنت في مقال سابق وقبل ان يعود الحديث مجددا عن الاصلاح السياسي طرحت تحدي القدرة على صنع مقومات الحكم الرشيد بدون إصلاح السياسي. أعتقد أننا سنكسب الرهان لسبب بسيط وهو ان كلفة تحقيق شروط الحكم الرشيد أي تسيد سلطة الكفاءة والنزاهة وحكم القانون.ليست بأقل من كلفة الديمقراطية على التسلط والتفرد والفساد. ونحن أصلا جربنا هذا البديل لربع قرن ، نقصد الاستمرار مع نصف أو ربع ديمقراطية مع وعد النزاهة والعدالة والازدهار. وللحديث صلة

الدستور

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012