أضف إلى المفضلة
الأحد , 16 حزيران/يونيو 2024
الأحد , 16 حزيران/يونيو 2024


ماذا في جعبة حكومة "الليكود"-كاديما الائتلافية؟!

بقلم : سلامه العكور
11-05-2012 01:23 AM
من اجل الافلات من قبضة اليمين المتطرف في حزبه «الليكود» والتمكن من مواجهة ازمة اسرائيل السياسية والاقتصادية توسل بنيامين نتنياهو لاقامة اوسع حكومة ائتلافية في تاريخ اسرائيل ملغيا بذلك الانتخابات المبكرة ومبطلا مشروع قانون حل «الكنيست»..وقد وجد ضالته لدى موفاز رئيس حزب»كاديما» الذي رأى ان الانتخابات المبكرة قد تشكل بداية لانهيار حزبه..بل رأى في الانتخابات المبكرة عملية انتحار حتمية لحزبه..
وقد فاجأ الاعلان عن هذه الحكومة الائتلافية الاحزاب ومن القوى السياسية المختلفة في اسرائيل..واعتبرت نتنياهو وموفاز شخصين انانيين لم يكترثا بمستقبل اسرائيل التي تعاني من عزلة اقليمية وحملة انتقاد واسعة من العالم الغربي..
واغرب ما في مضمون الاتفاق بين نتنياهو وموفاز هو وضع قانون يسمح بتجنيد الشبان اليهود المتدينين في الخدمة العسكرية..وكذلك تجنيد شبان عرب ال «48» ويرى المراقبون والمحللون السياسيون ان تطورات الربيع العربي قد اجبرت قيادة حزبي «الليكود» و»كاديما» على النظر في السياسة الاسرائيلية الاستيطانية مخففة من عربدتهما الى ابعد الحدود..
بل واجبرتهما على التفكير بصورة اكثر جدية في العمل على اقناع القيادة الفلسطينية باستئناف المفاوضات..وبالفعل فقد وجه نتنياهو وموفاز معا دعوة الى الرئيس الفلسطيني محمود عباس لاستئناف المفاوضات..وذهب بعض المراقبين الى القول ان ثمة انعطافا كبيرا قد طرأ فجأة في السياسة الاسرائيلية..لكن الرئيس عباس في رده على دعوة نتنياهو- موفاز قد أكد التزامه بعملية سلام قائمة على الشرعية الدولية..
لكن الذي يجري على ارض الواقع ان اسرائيل لا تزال تمارس سياسة القمع والاعتقال الاداري في اوساط الشعب الفلسطيني وفصائله وقواه السياسية المختلفة منتهكة حقوق الانسان الفلسطيني في كل ساعة..
وقد اعرب الاتحاد الاوروبي عن قلقه من تدهور صحة الاسرى الفلسطينيين داعيا اسرائيل الى احترام حقوق الانسان..
هذا الحال في اسرائيل اما الحال الفلسطيني فانه يراوح في مكانه حيث ان التوجه لانهاء الانقسام الفلسطيني قد اجهض او يكاد رغم محاولات انقاذه وتنشيطه.. ويبدو ان رياح الربيع العربي لم تطرق بعد البوابة الفلسطينية..

الرأي

التعليقات

1) تعليق بواسطة :
11-05-2012 12:05 PM

اعتقد ان الحكومةالائتلافية هي للتمكن من مواصلة السياسة الاسرائيلية فيما يتعلق بأمنها القومي ولتكون قادرة على اتخاذ الاجراءات التي تراها مناسبة بأكبر دعم داخلي ، أما بخصوص العزلة السياسية ، فاسرائيل ليست سوريا ليعزلها الغرب وهي ربيبتهم ولا يمكن ان يتآمر عليها شعبها مقابل الدولار ، وليس لها أشقاء ( البترودولار ) ليتآمروا عليها لصالح أي جهة ... لكل ذلك أشك في العزلة والأنانية لدى القيادات الاسرائيلية ، لا حبا بالقادة الاسرائيليين بل ابتعادا عن محاولات الاستخفاف بعقولنا وتصوير عدونا على غير حقيقته لخداعنا

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012