أضف إلى المفضلة
الجمعة , 23 كانون الثاني/يناير 2026
شريط الاخبار
الذهب يتخطى حاجز 4900 دولار لأول مرة "الأشغال" تبدأ دراسة توسعة طريق أم قيس-كفر أسد بلدية إربد: تسرب الصرف الصحي تسبب بانهيار جزئي في شارع "إسلام اباد" "الغذاء والدواء" تغلق 3 مطاعم في أحد المولات لوجود حشرات السير: 9% من حوادث الإصابات في الأردن ناجمة عن التتابع القريب الملك ينعم على الدكتور فراج بوسام الملك عبدالله الثاني للتميز إرادة ملكية بالموافقة على فتح سفارة كولومبيا في عمّان قبول استقالة البشير من الخارجية وترفيعات وإحالات إلى التقاعد - أسماء إصابة 4 أشخاص بحروق إثر حريق شبّ في محل تجاري في عمان محافظ مادبا: استمرار إغلاق المنطقة المحيطة بعمارة مادبا لحين ثبوت سلامتها الفنية مستشار الملك لشؤون العشائر يزور مادبا ويلتقي وجهاء وممثلين عن المحافظة بلديات المملكة تزرع نحو 70 ألف شجرة ضمن حملة التشجير والتخضير اجتماع في مجلس الأمن بشأن سوريا ولي العهد يبحث توسيع الشراكة مع رئيسة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية ولي العهد يعقد لقاء في دافوس مع رئيس حكومة إقليم كردستان
بحث
الجمعة , 23 كانون الثاني/يناير 2026


سياسة الأبواب المفتوحة والنوافذ المشرعة

بقلم : د. محمد ناجي عمايرة
05-09-2022 11:20 PM

كان درسا قاسيا تعلمته بالتجربة المرة.. ولم يوفره لي كتاب ولا مدرس.

في سبعينيات القرن الماضي كانت القرى وحتى العاصمة تنام مبكرا..

كان التلفزيون الاردني هو المحطة الوحيدة آنذاك والإذاعة الأردنية بالكاد يغطي بثها حدود الوطن. وحين ينتهي بث التلفزيون على الحادية عشرة بالسلام الملكي يكون آخر موعد لدينا للنوم. وقليلون من يلجأون للإذاعة التي لا يزيد بثها عن الساعة الثانية عشرة ايضا.

كان الجو عاصفا باردا ومثلجا.. والتدفئة غير متوفرة.. ووسيلة التدفئة الوحيدة هي 'الصوبا' التي تعمل بالسولار او الكاز..

اشعلناها وذهبنا إلى النوم ويبدو أن نومنا كان ثقيلا ليلتها. وكنا قد اغلقنا النوافذ بإحكام شديد فالوضع خارج البيت ينذر بهطول ثلوج غزيرة.. قبل ان يطلع الفجر صحونا مرعوبين لا نكاد نتنفس، ونقترب من حالة الاختناق. سارعت زوجتي إلى فتح النافذة وإطفاء الصوبا التي تبين لاحقا انها كانت قد انطفأت بعد ان نفذ منها الكاز.

كلانا كان يشعر بدوار ودوخة شديدة لكن ما انقذنا من موت محقق بالاختناق، هو اننا فتحنا النوافذ والباب الرئيسي فسارع الهواء البارد المنعش لينقي جو الغرفة ويعيد التوازن إلى انفاسنا..

وسارعنا الى القول.. الحمد لله.. يا رب ما أحلى الهواء.

تلك حكاية قديمة تحكي تجربتي مع الخروج من حالة شديدة من كتم الأنفاس.

ما نزال نذكرها كل يوم.

الهواء النقي هو الحرية التي تعني الحياة واستمراريتها.. ووجود الانسان كله.

الهواء الذي نتنفسه هو حياتنا والحرية بكل تجلياتها هي تجدد الحياة واستمرارها وبقاؤها.

إن كان على مستوى الفرد او الجماعة او المجتمع..

إن كتم الاجواء وإغلاق النوافذ والحجر على الناس يؤدي الى انطفاء الحياة ونفاذ الأوكسجين والموت السريع او البطيء لا فرق.

نتحدث كثيرا عن الحرية والاستقلال والديمقراطية وحقوق الإنسان.. وكلها تعيش على الهواء النقي المشبع بالاوكسجين الذي يحافظ على حياتها.

لا نحتاج إلى تأكيد المؤكد بل هذه دعوة إلى تعزيز الحريات كافة.. فلا ديمقراطية ولا إعلام ولا إنتاج حقيقي بلا حرية فردية وجماعية ومجتمعية.. ثمة حاجة الى عنصر مهم يرتبط بذلك كله ليكون الوطن سليما معافى هو المسؤولية: الفردية منها والجمعية والوطنية سواء بسواء.

نعم لا ديمقراطية بدون تمثيل شعبي، ولا عمل سياسيا سليما بدون أحزاب قادرة وفاعلة ومؤثرة وممثلة.

لكن هذا لا يلغي الحاجة إلى منظومة الإصلاح المتكاملة السياسية والاقتصادية والتربوية والإدارية وهذه هي الابواب التي تؤدي الى النهضة والتطوير والازدهار.

وهذا هو المنطلق الأساس للإصلاح والنهضة.

وقد اعدت الدولة الأردنية القوانين والتشريعات الناظمة لهذه العملية الإصلاحية الكبيرة تنفيذا للتوجيهات والرسائل الملكية السامية وهذا عمل إيجابي كبير يحتاج الى إرادة قوية للتنفيذ بوضع البرامج والخطط المناسبة ودون تأخير.

واخيرا فإن كل ذلك يقوم على التحلي بالمسؤولية كاملة.

لذلك كله يجب ان نفتح النوافذ والأبواب ونبقيها مشرعة لكي يتجدد الهواء ونتعافى.

هذا قانون عام لا تتجاهله دولة أو شعب إلا ويكون سبيلا الى الاختناق.

وهذا توجيه إلهي بنص القرآن الكريم: [وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون.]

حمى الله الأردن وطنا وقيادة وشعبا من كل مكروه.

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012