أضف إلى المفضلة
الإثنين , 17 حزيران/يونيو 2024
الإثنين , 17 حزيران/يونيو 2024


أحبتنا طلبة التوجيهي "انتو قدها"

بقلم : فيصل تايه
08-07-2023 04:52 AM

ونحن نشهد الأجواء الايجابية السائدة المرافقة لامتحانات شهادة الدراسة الثانوية العامة ، وهذا الجو الامتحاني الآمن والمريح ، بعيداً عن اية اشكالات تعكر صفو أبنائنا الطلبة أو تربكهم ، فاننا نقدر جهود وزارة التربية والتعليم التي تقدم لأبنائنا الطلبة أقصى ما لديها من اهتمام ورعاية باعتماد نهجها الاجرائي الفاعل ، الذي يحقق الى حد كبير الطمأنينة وتهيئ الأجواء المناسبة من اجل امتحان آمن ، ذلك حفاظاً على سلامة الامتحان ، والذي يتمّ في إطار الحفاظ على المصداقية وتحقيق العدالة .

لقد تبنت وزارة التربية والتعليم نهجاً ميسراً وفاعلاً لتوفير أجواء امتحانيه ونفسية مطمئنة ، في حين استنفرت كافة كوادرها من أجل إنجاح مهمتها الوطنية بالتعاون مع كافة شركائها ، من وزارة الداخلية والقوى الأمنية وهيئة الاتصالات الخاصة ووزارة الاقتصاد الرقمي والريادة وكل ما له علاقه بذلك ، وبذلك فان الدولة والمجتمع يهمهم المحافظة على سمعة التوجيهي وهيبته ، فكل الشكر والتقدير لكل الجهود الطيبة والمخلصة ، ولكل من يتحمل المسؤولية الوطنية ، مقدماً بكل صدق مصلحة الوطن العليا ومصالح الأجيال القادمة فوق كل اعتبار ، فما يكون من حزم أوجدية وصوابية في الإجراءات يرقى إلى مستوى المسؤولية ، حيث ان الخطوات والإجراءات الناظمة والجادة تدل على وجود مسؤولين يستشعرون مستقبل الوطن ومستقبل الأجيال ، فالمواطنون 'وبالتأكيد' يتناقلون بكل سرور المواقف الطيبة والجهود الاستثنائية لوزارة التربية والتعليم ولكل الشركاء الذين يتعاملون مع مجريات الامتحان بطريقة مسؤولة مقدرين لهم ذلك بعيدا عن أي قصور وخلل .

ان أبناءنا الطلبة يحتاجون ان نقف جميعا إلى جانبهم ونعمل على تعزيز ثقافتهم الذاتية وتنويرهم بمستقبلهم الواعد ، وان نبعدهم عن التوجهات المضللة التي تهبط من عزيمتهم، او التي تشحن أفكارهم بمعلومات سلبية عن الامتحان ، ما يحملهم إلى التوتر والشعور بالقلق ، فكثيراً ما تكون العادات المجتمعية وسلوك الأهالي سببًا أساسيًا في الاضطرابات النفسية التي تصيب الطالب وتخلق في نفسه فوبيا متكررة صباح كل يوم امتحان ، ذلك بحرصهم الزائد وإشعاره بأنه مقبل على مرحلة مصيرية حاسمة ، في مشهد ينعكس سلبًا على استقرار مشاعره ، فتتراكم في ثنايا نفسه هالة من الانفعالات تؤدي إلى نوع من الارباك والتوتر الشديد الذي يخرج عن السيطرة أحيانًا عند الكثير منهم ، لذلك فما يحتاجه أبناؤنا الطلبة هذا اليوم هو أن نزرع فيهم السكينة والاطمئنان والثقة بالنفس وراحة البال .

وفي ذلك ايضاً ، يجب أن نتأكد من توجيه أبناءنا الطلبة إلى انتهاج الطرق السليمة في مراجعاتهم وعدم الوقوع في 'فخ' تجار مناهج الظل ممن يسوقون لمنتجاتهم من ملخصات ودوسيات تشتت عقولهم ، والتي تأكل نصف المنهاج بالمختصرات ، مع ضرورة التأكيد أن الكتاب المدرسي هو الأساس والمرجع ، فلا نحتاج في هذه الفترة بالذات الى إحداث إرباك بين طلبتنا ، يخرجهم عن خططهم الدراسية التي اقرتها وزارة التربية والتعليم ، اضافة الى اعتماد مرجعية واحدة في التعليمات والقرارات والتصريحات ، وهو ما يصدر عن الجهة الرسمية صاحبة الاختصاص في اي شأن متعلق بالامتحان ، مع ضرورة الابتعاد عن مروجي الإشاعات المتسيدة للمشهد كل عام ، ممن يقصدون ارباك عمل الوزارة ويتعمدون ذلك ، بالتعليقات الموتورة والتلفيقات الكاذبة وتأويل الادعاءات الوهمية والمتعلقة بمفاصل الامتحانات وطبيعتها.

كما ولا بد من تثمين جهود وسائلِ الإعلامِ بأشكالِها المختلفة ، والاشادة بالدور الذي تقوم به عبر التغطية الاعلامية اليومية والصور التي تنقلها لنا عن أجواء الامتحانات ، كما ولا بد من تقدير دورهم الإيجابي في مساندةِ أبنائنا الطلبة في هذهِ المرحلةِ الدّقيقةِ من مسيرتِهم ، فتحية اعتزاز لكل إعلامي يعمل بإخلاص ومهنية من أجل نقل الصورة الحقيقية للجهود التي تبذل من أجل إنجاح هذه المهمة الوطنية .

بقي ان اقول ، اننا نجد ان وزارة التربية والتعليم حريصة كل الحرص على مصلحة أبنائنا الطلبة وعلى مسيرة هذا الامتحان الوطني السيادي ، والذي تعتبره يمثل حصيلة النظام التربوي وجودته ، وتبقى تكافح من اجل الحفاظ عليه وتطويره في العمق ، ليكونَ ليسَ نهايةَ مرحلةٍ ، بل ضماناً للمستقبل .

واخيرا.. هذه تحية شكر وتقدير نسجيها لجهد العاملين في امتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة ، وبتوجيهات معالي الوزير الذي نوجه له كل الشكر والامتنان ، اضافة إلى جهود العاملين في إدارة الامتحانات والاختبارات وإلى كافة المتداخلين في هذا الجهد الوطني الاستثنائي ، وصولاً الى كافة المراقبين في قاعات الامتحان ، مع تمنياتنا القلبية لكل أبناءنا الطلبة بالتوفيق والنجاح في بداية امتحاناتهم حتى نهايتها .. فجهودكم مباركة
والله لا يضيع لكم تعب
' وانتو قدها '

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012