أضف إلى المفضلة
السبت , 07 آذار/مارس 2026
شريط الاخبار
ارتفاع حصيلة الحرب الإسرائيلية على لبنان إلى 294 شهيدًا و1023 جريحًا الإمارات تعترض 1229 طائرة مسيرة إيرانية منذ بداية الحرب البحرين: اعتراض وتدمير 86 صاروخًا منذ بدء الهجمات الإيرانية الخارجية تتابع تفاصيل مقتل أردنيين بعد تجنيدهما للقتال في روسيا تدهور صهريج محمّل بمادة (T1) على طريق النقب - صور القوات المسلحة والأمن العام يستعرضان إجراءات حماية المملكة والتعامل مع تداعيات التصعيد الإقليمي العراق يمدد إغلاق أجوائه 72 ساعة "تجارة الأردن": وفرة في المواد الغذائية وحركة تسوق طبيعية تنسيق حكومي مع قطاعات التجارة والخدمات لضمان انسياب حركة البضائع الرمثا يلتقي الوحدات في دوري المحترفين غدا نقابة الألبسة: التجارة التقليدية ضمانة أساسية لتوفير البضائع فلكيا.. متى ينتهي رمضان وأول أيام العيد 2026 الرئيس الإيراني: سنوقف الهجمات ضد دول الجوار إلا إذا انطلقت منها هجمات ضدنا إيجاز صحفي للقوات المسلحة والأمن العام الساعة الثانية بعد ظهر اليوم استثمارات صندوق الضمان تشكل 43 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي
بحث
السبت , 07 آذار/مارس 2026


أوقفوا الأعراس .. مزمار الحي لا يطرب!

بقلم : عبدالحافظ الهروط
03-09-2023 01:01 AM

يبدو أننا جانبنا الصدق مع أنفسنا،

إن لم يكن قد تأكدلنا بأننا ما نزال نواصل الضحك على الذقون، عندما نقول إن في الاردن أفراحاً تسعد القلب وتثلج الصدر وتبعد الهّم وتزيل الغمّ وتقر بها الأعين.

نقول هذا، والمناسبات تقام آناء الليل والنهار حيث النجاح في الثانوية العامة والتخرج الى الجامعات والفوز بانتخابات، حتى لو كان انتخاب رئيس وإدارة لجمعية، بالتزكية!، فكيف اذا ما كانت انتخابات مجلس نواب وبلديات ونقابات، لنفتح جبهات بالرصاص الحي وكأننا على جبهات اشتباك مع عدو؟!

وإزاء ما نشاهده ونسمعه في مثل هذه المناسبات وغيرها، فإننا نستطيع القول إنه لم يعد عند الاردنيين فرح حقيقي، فهو مصطنع بكلمات المحتفلين والمشاركين لهم، ومصطنع بسلوكاتهم وحركاتهم ولباسهم، ولا يمت لأخلاقنا ولعاداتنا ولتقاليدنا التي عُرفنا بها وتوارثناها جيلاً بعد جيل، بأي صلة.

لقد دخل علينا جيل من جلدتنا، وبمشاركة أو صمت من يعلم علم اليقين بأن الذي يحدث في كل اشكال مناسبات الفرح، لا يزرع سعادة، لا للأهل ولا للمجتمع أكثر من لحظة زهو وطيش شبابي أو حماسة ومجاملة من هم أكبر عمراً، ثم نعود الى حيث أتينا، وكأن شيئاً لم يكن.

لا نقول إن مزمار الحي لا يطرب، وليت أفراحنا توقفت عند هذا المثل، وإلا لاستعنا بمحتفلين وفرق من العرب والعجم لإحياء مناسباتنا، بعد أن تحولت الى فوضى وضجيج يعكر صفو السامع ويخبّث الخاطر لكل من يشاهد، سواء في المضارب أو فوق الطرقات العامة وما تسببه المركبات من إغلاقات وحوادث.

على أن إطلاق العيارات النارية في كل مناسبة من هذه المناسبات، سيظل التهديد الأول لحصد أرواح الأبرياء، والذي يثكل الأمهات ويدمي قلوب الآباء، ويحوّل الأفراح الى أتراح جراء ما نفقد جميعاً، فلذات أكبادنا وبمن فيهم العريس الذي نزّف، أو الخريج الذي انتظرناه سنوات لنحتفل به.

إن كل الذي نقوم به ونصرّ عليه من عنجهيات في هذه المناسبات، ما هو إلا: إما استهتار وانتحار، وإما أنه لا توجد مساءلة رادعة فعلاً، ذلك أنه لا ضرورة لإطلاق الرصاص في كل هذه المناسبات، وقد صار مرضاً اجتماعياً استشرى في عقول من يحمل السلاح للاستعراض والقتل، مثلما أساء لسمعة الوطن، لا بل لم يعد يهمنا اساءتنا لأنفسنا بأنفسنا، فماذا بقي لنا؟!

نقول للجهات المعنية، اردعوا هؤلاء الذين يطلقون الرصاص، فقد تطاولوا على القانون، وتمادوا الى ضربه عرض الحائط، وإلا على الاردنيين أن يوقفوا الأعراس ومناسبات الأفراح، لأننا سئمنا وبيوتنا تتحول الى بيوت عزاء.

الرأي


التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012