أضف إلى المفضلة
الإثنين , 24 حزيران/يونيو 2024
الإثنين , 24 حزيران/يونيو 2024


قاتلوهم حتى لا تقوم لهم قائمة

بقلم : فايز الفايز
28-12-2023 07:37 AM

من إفغانستان وعبر إيران و العراق شرقاً يقابلهم محور غربي يتمثل بتركيا والبقاع اللبناني، لتجتمع المنظمات الإرهابية التي تدربت على جميع أنواع الأسلحة، وعاثت من قبَل تقتيلاً على الهوية، و هاهم يتداعون إلى حدودنا الشرقية منتهزين خلو الصحراء السورية حيث باتوا يتكاثرون ضمن فرق عرقّية لاستهداف أرض الأردن في مغامرات خبيثة ونقل الأسلحة الثقيلة و العديد من أصناف المخدرات، حتى باتت حدودنا الشمالية عرضة لخطر الهجمات الليلية ضد جيشنا في المناطق المحاذية للجانب السوري، و كلنا يعلم ما يجري هناك من خطرٍ يهدد الأمن الوطني.
يوم أمس الأربعاء أعلنت مديرية الأمن العام عن بدء عملية أمنيّة موسعة في لواء الرويشد لملاحقة مهربي المخدرات وتجّارها والقبض عليهم، بإسناد من قوات حرس الحدود، وعندما نقول أن هناك خطرا إجراميا من قبل المنظمات خارج الأردن، فعلينا أن نعّي للحواضن التي تتربص بنا من خلال تسهيل مهمات المتسللين، وذلك طمعاً بالمال الحرام الذي يرتكز على توزيع المخدرات القاتلة عبر مساحة الوطن.
ولهذا علينا جميعاً مساندة قواتنا الأمنية كي تجتث شأفة أولئك الشرذمة الذين لا يقيمون للإنسانية ولا للوطنية أي رأفة ولا شفقة حتى رأينا كيف يوزعون الحبوب المخدرة على أطفال المدارس، وهذا ما يستوجب الحرب ضد الخارجين على القانون ويستقوون على أجهزتنا الأمنية وجعلوا من تهريب المخدرات والإتجار بها داخل الوطن، بل إن غالبيتهم يتعاملون مع عصابات إقليمية خارج الحدود واستقبال عصابات المخدرات والسلاح وهذا هو الخطر المحدّق على أمن الوطن.
اليوم ليس كمثله يوم، إذا ما تركناهم يعيثون إفسادً و يستبيحون حرمة البيوت والعائلات من رجال وأطفال ونساء، حتى بتنا نسمع ونرى كيف أن المخدرات باتت تباع عيانًا وعلى مرأى الناس، حتى وصلت لفئات لا يمكن للعقل أن يصدقها، حيث ذهب ضحيتها الكثير من الشباب ومن الجنسين حتى أصبحت أوكار التحشيش كالكهوف، يختبئون في أماكن لا يُستدل عليها، بل إن عائلات عانت الويلات جرّاء ابن لهم وغيرها قد تشردت لأن ربّ البيت يبيع متاع بيته كي يؤمن مخزونه من تلك الآفة، وهذا كله يتحمل مسؤوليته تلك الطغمة الباغية.
من هنا يجب على الجميع في هذا البلد الذي استقبل الجميع بالترحاب والمودّة أن يقفوا وقفة صادقة مع ضمائرهم النظيفة كي يدعموا قواتنا المسلحة و جهازنا الأمنيّ حتى إنهاء عملياتهم الأمنية، ودعم جهودهم المتواصلة للحفاظ على الأمن المجتمعيّ وسلامته من خلال الوقوف في وجه عصابات المخدرات وضرب أوكارها، والتصدي لكل من يحاول المساس بأمن الوطن وحدوده و الحفاظ على شعبنا العظيم الذي ناصر جميع بلدان العرب وكانت مكافأتهم بالنكران.
إن هذا الملف فيه تفاصيل كبيرة ومتشعبة، ويظهر في طياته تهديد كبير للأمن الوطني، ما يستدعي من شعبنا الوقوف خلف قواتنا الأمنية التي تواصل الليل والنهار لحماية أمن المواطنين و سلامة أرضنا ممن يستهدفون هذا الوطن وشعبه، والانتصار لقواتنا المسلحة والأجهزة الأمنية كي تقوم بمهمتهم على أكمل وجه، وكل من يحمل السلاح ضدهم فإنه خارج عن هذه الملّة الطيبة، وهذا الوطن الذي لجأ إليه كل المستضعفين حيث وجدوا مأوى لهم كأشقاء وأخوة، وما كان لجوئهم إلا مما رأوا من ويلات الحروب والصراعات والقتل والاغتصاب، حتى خرجوا بأمتعتهم و ترك?ا قصورهم وبيوتهم للحفاظ على أعراضهم.
نحن اليوم في امتحان الوطنية، فإما أن نكون على قدر المسؤولية وتعزيز موقف قواتنا وعدم دس السم بالدسم، و الضرب تحت خاصرة الدولة، كما رأينا من البعض وممن يخونون هذا البلد ونظامه الذي قدم ما لم يقدم غيره سوى الأبواق الكاذبة، فنحن الأقرب لأشقائنا في تعاضدنا معهم ومناصرتهم قبل الجميع، ولهذا نرفع عالياً شأن قواتنا المسلحة في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية هذا الوطن العظيم.

الرأي

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012