أضف إلى المفضلة
الجمعة , 14 حزيران/يونيو 2024
الجمعة , 14 حزيران/يونيو 2024


الأردن بخير

بقلم : لانا ارناؤوط
22-01-2024 07:47 AM

مضى وقت طويل منذ آخر مقالة لي، فالصحفي المسؤول مع مرور الوقت تصبح الكلمة لديه مسؤولية كبرى ويعي تماما ان النوع اهم بكثير من الكم وان الظهور المستمر ليس المقياس الرئيسي للنجاح والفشل، كما ان الاحداث التي تجري في كل المنطقة تجعلنا نقف حائرين أحيانا مترقبين الشاشات بكثير من الألم والخوف داعين الله الكريم ان يوقف هذا الوجع وهذا الألم .

ما يحصل في غزة يفوق حتى استيعاب العقل البشري ولعله قد حدث في زمان أخر وفي مكان آخر، ولكن قربنا الجغرافي والاجتماعي والديني يجعله واقع نراه الاقرب والاقرب .

فلا يوجد اردني ولا حتى انسان في الكون لا يؤلمه ما يحصل، والتعاطف الأكبر والمحزن لمشاهد الأطفال والامهات الذين دفعوا الثمن غالي حتى الحسرة.

ومع وجود أي أزمة او حرب يظهر دائما بما يطلق عليهم ب(تجار الحروب) يؤججون الاحداث بطريقة تحقق لهم مصالح شخصية ومنهم من يستغل الحرب ليدس السم في أماكن قريبة فيشعل الفتن لتعم الفوضى ويزداد الخراب وهم غالبا اشخاص لا ينتمون لشيء وليس لديهم ما يخافون عليه او أولئك الذين ينتمون لجماعات منظمة وجميعهم هدفهم بث الفوضى وتأجيج المنطقة لتزداد اشتعالا وانهيار، وقد ازدادت هذه الظاهرة مع وجود مواقع التواصل الاجتماعي ليسهل عليهم الطرق الملتوية والقذرة غالبا' .

ولست ادري حقيقة، لماذا يضيق على البعض ما ينعم به الأردن من سلام وآمن واستقرار ؟!..

لم يكن الأردن يوما من الأيام معاديا لاحد ولم يخلق أي صراع بينه وبين أي دولة او جهة لا داخلية او خارجية وهذا نهج انتهجه الهاشميين منذ تأسيس امارة شرق الأردن، فاصبح دستور لكل الأردنيين، فالأردن بلد مضياف لكل من ضاقت عليه الأرض ولم يغلق بابه لاحد حتى لمن اختلف معه في النهج او المسار، تعامل مع كل اللاجئين ضيوفا اتسعت لهم الديار وقدمت المساعدات بكفوف من النخوة والكرم والعطاء حتى اصبح الأردن حالة فريدة عنوانها الكرم والعطاء دون مقابل .

حقيقة لا يختلف عليها احد الا طبعا من ذكرتهم سابقا (تجار الحرب) الذين يحاولون التشكيك بهذه الحقيقة مستغلين أي صراع في المنطقة ليرموا بسهامهم السامة نحو الأردن فنراهم تارة يحاولون زعزة الحدود بتجارة الموت (المخدرات) وتارة بتهريب الأسلحة واحيانا بشيطنة المواقف الداخلية لشحن النفوس الضعيفة والمريضة وخلق حالة من عدم الاستقرار والفوضى وتحت مسميات كثيرة والتي قد تتحول ( لا سمح الله ) الى حروب تستمر لسنوات يضيع فيها الحق والباطل ويصبح الدم سيل الشوارع وتتفرق حتى أصحاب المصلحة الواحدة وهذا فعلا ما حدث في دول كثيرة في المنطقة .

ورسالتي اليوم لكل من يحاول ان يعبث بالأردن وبأمنه وبحدوده سواء بالكلمة او بالفعل ان الأردن رحيم ومضياف، لكنه يضرب بيد من حديد اذا تعلق الامر بتراب الوطن هذا التراب الذي ما سال عليه دم غير دم الكرامة ولن نخوض حرب أخرى مالم تكون الكرامة عنوانها واعرف تماما الجهود التي يبذلها قائد الوطن ليحمي الأردن من الخوض بأي صراع وهذه الجهود موزعة بين حماية الحدود وحماية الداخل من أي استهداف خارجي يندس بيننا وجهودا اكبر ليطفئ نيران الدول الشقيقة، فنحن لم نكن يوما الا رسل سلام وهم الهاشميين منذ فجر التاريخ ما كانوا وما زالوا الا كذلك .

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012