أضف إلى المفضلة
السبت , 15 حزيران/يونيو 2024
السبت , 15 حزيران/يونيو 2024


نتنياهو في قفص مجلس الحرب الإسرائيلي

بقلم : مأمون المساد
20-02-2024 07:59 AM

تبدو الخلافات داخل كابينيت الحرب الإسرائيلي تأخذ منحى التصعيد، بين رئيس وزراء الكيان الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزراء من حكومته، خصوصا وهو يحاول فرض قبضة احادية الجانب على قرارات المجلس، وهناك اتهامات مباشرة نحو توجهات واتصالات من بيني غانتس بالاتصال المباشر مع الإدارة الأمريكية، في ظل تزمت نتنياهو تجاه محادثات القاهرة وملف الأسرى الموجودين لدى المقاومة الفلسطينية، والذي لا تبدو له أي انفراجة دون وقف لاطلاق النار والدخول في مفاوضات لإنهاء هذه الحرب المستعرة منذ أكثر من أربعة أشهر، وما زالت الاتهامات بأن مجلس الحرب يقاتل من دون استراتيجية مقنعة لعوائل أسراه.
ويبدو ان نتنياهو شيئا فشيئا يفقد حلفاءه الداخليين، والذين يبدون ذكاء أكبر في التعاطي مع المشهد اليومي لهذه الحرب التي لا تحقق النتائج المرجوة، وهم يدركون أن لا حرب تدوم إلى مالا نهاية، وأنهم سيعودون إلى الشارع الإسرائيلي الذي سيصوت ضد كل من خذلهم في تحقيق الأمن والحياة للاسرى، وسيصوتون ضد من قاد عشرات الآلاف منهم إلى الملاجئ من شمال الكيان المحتل وجنوبه، بل انه وقاد اقتصادهم إلى الهاوية مع كلف الحرب المرتفعة وشلل قطاعات اقتصادية كثيرة، وبالتالي فإن الانجراف خلف نتنياهو في قراراته واجراءته ستجعلهم خارج السلطة وربما ستجرهم إلى المحاكمات والسجن.
خلافات الكابينت في أربعة أشهر شملت اركانا رئيسية في إسرائيل، فالعلاقة بين وزير الجيش يوآف غالانت، وعضو مجلس الحرب الوزير غادي آيزنكوت، أصبحت مشحونة أكثر فأكثر منذ كانون الثاني الماضي كما هي العلاقة بين نتنياهو وغالانت التي تتسم بالتوتر أيضا، منذ منع نتنياهو الأخير من مناقشة مسألة الرهائن مع رئيس الموساد ديفيد بارنيع بشكل فردي وحيث اتهم غالانت رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو بأنه لا يقول الحقيقة فيما يتعلق بأهداف الجيش الإسرائيلي في غزة، رئيس أركان الجيش، هرتسي هاليفي هو الاخر واجه نتنياهو لغياب الثقة وطلب حراسة مكتب نتنياهو تفتيش أغراض هاليفي قبيل دخوله مجلس الحرب بحثًا عن جهاز تسجيل في وقت سابق، ولم يعد يظهر مجلس الحرب في مؤتمرات صحفية مشتركة منذ وقت طويل.
الخلاف المتصاعد في مجلس الحرب الإسرائيلي، ومدى تأثيره في الميدان من جهة، ثم خلفياته السياسية على مستوى التماسك الداخلي يجعل المهمة أصعب في ظل تصاعد أصوات غربية بالانصياع إلى نداءات وقف الحرب، وعدم الهروب إلى ارتكاب مجازر يومية بحق المدنيين في غزة وإدارة ظهره لعوائل الأسرى في غزة.
وحده نتنياهو يعرف أن اليوم التالي لهذه الحرب سيكون مصيره نهاية حياته السياسية على أقل تقدير، ولذلك هو يريد اوراقا بين يديه تطيل أمد هذه الحرب، ولذلك هو يتمرد على حلفائه في مجلس الحرب، ولا يصغي إلى الإدارة الأمريكية التي تطالبه بتقديم تنازلات عن أهداف الحرب، ونتنياهو يعلم أن واشنطن لن تتوانى أن تدير له ظهرها، وتبحث عن بديل حليف يستمع لها من أمثال بيني غانتس أو يوآف غالانت أو يائير لبيد، وكلهم يطمع بلا شك إلى الجلوس في المقعد الأول للحكومة الإسرائيلية.

الدستور

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012