أضف إلى المفضلة
الأحد , 14 نيسان/أبريل 2024
الأحد , 14 نيسان/أبريل 2024


عافية الأردن قوة لفلسطين

بقلم : ابراهيم عبدالمجيد القيسي
02-04-2024 01:41 AM

من بين الثوايت السياسية المعروفة، ارتباط الأردن وفلسطين بقضايا مشتركة كثيرة، لا تجد مثلها بين فلسطين وسائر الدول العربية الأخرى، فعلاوة على الجغرافيا، والديمغرافيا المتداخلة، والتاريخ، ثمة سيرة ذاتية للمملكة الأردنية الهاشمية، كدولة تستضيف أكبر عدد من اللاجئين الفلسطينيين، ومن الأردنيين من أصول فلسطينية، لم يتنازلوا عن هويتهم الفلسطينية، ولا عن قضيتهم، وفي كل مناسبة يؤكدون ارتباطهم بفلسطين، وكدولة ملتصقة تماما بالقضية الفلسطينية، وتقدم ومنذ نشأتها أداء واضحا وتدافع عن أفكار ومبادئ راسخة تؤيد القضية الفلسطينية، وتتمسك بثوابت فلسطينية قبل أن تكون أردنية، وهي حق الفلسطينيين بوطنهم وبدولة مستقلة عاصمتها القدس، وعودة كل اللاجئين الفلسطينيين إلى وطنهم، وهو موقف وخط ثابت في السياسة الأردنية، ولم تلتزم به أية دولة عربية أخرى كما التزمت به الأردن وما زالت ثابتة، ولسنا في وارد الحديث عن مواقف دول شقيقة أخرى، تراجعت مواقفها حد الانكفاء بالنسبة لفلسطين وقضيتها وشعبها الذي تم تشريده إلى كل بقاع الأرض.
وفي كل مناسبة؛ ومهما كان حجم التحدي الذي يواجه الأردن، أو الفرص السياسية للتقدم نحو تحصيل الحقوق الفلسطينية، يؤكد الأردن ويذكر الأردنيين قبل غيرهم، بالتمسك بالوحدة الوطنية، فهو يوفر للأردن مجالا أفضل في ثباته وقوته في مساعيه الرامية لتحقيق المزيد لفلسطين، أو على الأقل لدوام الاهتمام الدولي بفلسطين وبحقوق شعبها وبلزوم حل القضية الفلسطينية، وهذا التأكيد ينجح فيه الأردن دوما، حين نجد حملات إعلامية تنطلق على خلفية تصريحات وقرارات ومواقف سياسية أردنية خارجية أو داخلية، تصدر عن جلالة الملك أو عن الحكومات الأردنية او عن أي مسؤول في السلطة التشريعية، حيث تنشط الدعاية الصهيونية وتعمل ليلا ونهارا ومنذ ان تم احتلال فلسطين، على تزوير الحقائق والتاريخ في الرأي العام العالمي، وتلتهم الجغرافيا وتتوسع في بناء المستوطنات، بينما لا يوجد جهة عربية واحدة ثابتة في مواجهة الأباطيل الصهيونية، سوى الأردن.
حين نتحدث عن وحدة صف وموقف شعبي أردني لمجابهة الخطر الصهيوني، والدفاع عن فلسطين وحقوق شعبها التاريخية، فنحن نتحدث عن مزيد من عافية وقوة للأردن لمواجهة التضليل الصهيوني ومواجهة العبث والجرائم الواقعة على الفلسطينيين، ولا يمكن أن يقوم الأردن بمثل هذا الدور الذي لا نشاهد جهة أخرى تقوم به، حين يعاني تحديات وفوضى داخلية وعدم ثقة، وهذا ما يفهمه كثيرون عن الأردن، فلا خطر يهدد دوره في الدفاع عن فلسطين وقضيتها أكثر من انهيار الوحدة الوطنية، فالخاسر فيها هو الشعب الفلسطيني أينما تواجد وفي أي بقعة في العالم، وهذا بالضبط ما يفهمه الذين يريدون ابتلاع فلسطين وتذويب هويتها الوطنية، وبمناسبة وأحيانا بلا مناسبة، تجدهم يعبثون بهذه الوحدة، ابتزازا للأردن ولفلسطين أيضا.
الموقف الأردني من القضية الفلسطينية مثالي دوما، وموضوعي، ولم يشهد تقهقرا ولا تراجعا، بل إن الأردن يواجه تحديات كبيرة جدا ويخسر فرصا سياسية وغيرها، بسبب التزامه بمبادئه المتعلقة بفلسطين وبقضية شعبها، وطبيعي جدا أن يحظى بفرص سياسية واقتصادية واستراتيجية خيالية، لو تخلى عن التزامه تجاه فلسطين (كما يفعل غيره حتى من الأفارقة البعيدين عن العرب وعن فلسطين)، لكن الأردن ورغم كل الأحداث والأخطاء التي هددت او تهدد استقراره وتوازنه وأمنه، ما زال صامدا ثابتا على موقفه الداعم لفلسطين.. فهل هذا وقت ابتزاز الدولة الأردنية؟ وهل هذا الابتزاز يخرج بطريقة عفوية وعاطفية من جهات غير منظمة، أم أنه جهد موجّه من قبل قوى سياسية معادية للأردن ولفلسطين؟..

الدستور

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012