أضف إلى المفضلة
الأحد , 16 حزيران/يونيو 2024
الأحد , 16 حزيران/يونيو 2024


هل تريح الحكومة ربابتها؟

بقلم : قيس مدانات
08-11-2012 01:29 PM
دأب رئيس وزرائنا الجديد منذ لحظة تعيينه، وبشكل يومي، على الحديث عن ضرورة رفع الدعم عن المحروقات لأنه، وبحسب كلامه، لا حل آخر لمشكلة المديونية المتنامية والعجز المزمن في الموازنة العامة إلا رفع الدعم. وبحسبه ايضا، يكمن اساس المشكلة بانقطاع الغاز المصري عنا طيلة فترة عامين تقريبا، مما اضطرنا الى استيراد وقود لانتاج الكهرباء، وتكلفة هذا الوقود مرتفعة جدا مما زاد عجز الموازنة بمقدار مليارين ونصف من الدنانير.
تصرفت الحكومة بشكل هستيري تجاه هذا الموضوع منذ لحظة تشكيلها، فكرّس رئيس الوزراء شخصيا جل وقته للحديث عن الموضوع، ومن يظهر من الوزراء على الاعلام يتحدث عن الموضوع ايضا. وجميعهم يستعملون الفاظا واوصافا تنبئ بالخطر الشديد، ومقترحاتهم تشي بحالة تستدعي اعلان الطوارئ كتخيير عبدالله النسور للشعب اما برفع الدعم او انهيار الدينار، او حل وزير المالية بالسماح بمسير السيارات حسب الزوجي والفردي الى آخره من استماتة لاقناع الشعب بان هذا هو الحل الوحيد لمشكلتنا؛ اما ان نرفع الدعم عن المحروقات او يعود الغاز المصري للتدفق بالكميات المتفق عليها.
يقول رئيس وزرائنا إن الحكومة لن تفرض أمرا على الشعب، بل إنها ستحاور كافة اطياف المجتمع للخروج بحل لمشكلة عجز الموازنة. لكنه ناقض نفسه في كل اللقاءات التي عقدها حتى الآن، فهو في جميعها قد طرح امر 'رفع الدعم' كمخرج وحيد، ولم يناقش اية حلول اخرى.
اعتقد أن الحكومة الآن بكامل طاقمها بامكانها التفرغ لأمور اخرى بعد البشرى التي زفّها لنا وزير الطاقة من مصر بأن الشقيقة الكبرى ستعاود ضخ الغاز وبحسب الكميات المتعاقد عليها بعد اسبوعين من الآن، وأنها ستزيد من كمية الغاز المسالة في ايام العطل.
هذا يعني بكل بساطة أن سبب المشكلة الأساسي قد انتفى وبالتالي لا داعي لرفع الدعم. وعلى الحكومة المباشرة بالعمل على خطة تمنع وقوع المشكلة مرة أخرى. وقد كُتب الكثير حول الحلول الكفيلة بتصحيح الموازنة، منها: وقف التهرب الضريبي المقدّر ب 800 مليون دينار حسب وزير المالية سليمان الحافظ، ايقاف هدر الموازنة المقدر بمليار دينار أو أكثر حسب وزير المالية السابق امية طوقان، تطبيق مبدأ تصاعدية ضريبة الدخل المنصوص عليه بالدستور، البحث عن مصادر اخرى للطاقة غير الغاز المصري، تقليص النفقات الحكومية، رفع رسوم التعدين، رفع رسوم الاقامة وتصاريح العمل للأجانب، فرض ضريبة دخل على ارباح المضاربات المالية، رفع الضريبة والجمارك على سيارات الدفع الرباعي والمحركات الكبيرة، والقائمة تطول.
إن كانت الحكومة جادة بتصحيح الموازنة المنهكة، فلتشرع بتطبيق بعض هذه الاجراءت دون ابطاء، وتستثمر وقتها للعمل حيث أنه لا طائل لاستعمال حجة الغاز المصري، على الأقل مؤقتا. لكن واقع الحال يقول غير ذلك، فالحكومة ستمضي برفع الاسعار حتى لو اخذنا غاز مصر كله، فأوامر صندوق النقد الدولي مطاعة دون نقاش.

التعليقات

1) تعليق بواسطة :
09-11-2012 10:52 AM

قرر مجلس الوزراء السماح للمحكمة الدستورية بشراء تسع سيارات من نوع مرسيدس على أن لا تزيد سعة محركاتها على 2000 سي سي.

وذكرت صحيفة العرب اليوم، في عددها الصادر، اليوم، الخميس، أن سيارات الـ'مرسيدس' سيستخدمها رئيس المحكمة وأعضائها.

وكان رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور أوعز لحكومته بالتنسيق والمتابعة مع المحكمة للتعرف على احتياجاتها وتلبيتها بالسرعة القصوى.
(هذا مثال يسيط على عمليه التقشف التي تتبعها حكومه دوله د عبدالله النسور وعلى المواطن دفع ثمن سيارات المرسيدس والبنزين وكل مصاريف تنقل اعضاء المحكمه .....والباقي عند معالي وزير الماليه )

2) تعليق بواسطة :
10-11-2012 09:03 AM

الحكومات لا تريد ان تسمع او ترى غير ما تخطه هي.وستبقى مغلقة على الافق وحبيسة نهجها المعهود.فقد تمت الكطالبة بتعديل الضرائب على البنوك والشركات ولم تتخذ الحكومة اي خطوة في هذا الاتجاه.
المطالبة بمحاربوة الفساد ولم تتخذ اي خطوة ايجابية مقنعة حتى الان.
قانون من اين لك هذا... لم يفعل ولم ينظر به لان الحكومة وازلامها هم المستفيدون.
الشفافية التي طالما تغنت بها الحكومات لبست نظارنها السوداء ولم تعد تدجخلها اشعة الشمس.
الانفتاح على الشعب والتواصل معه بقيت مقتصرة على نفس الفئة المحسوبة عليها.
وهكذا ستدور الطاحونة

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012