أضف إلى المفضلة
الجمعة , 14 حزيران/يونيو 2024
الجمعة , 14 حزيران/يونيو 2024


ماذا يريد منا نظام الملالي في إيران ؟

بقلم : العميد المتقاعد خالد القوقزه
24-11-2012 10:51 AM
في خضم الأزمة الاقتصادية التي يمر بها وطننا أعلنت الجمهورية الإسلامية الإيرانية رسميا استعدادها لدعم الأردن بالنفط لمدة ثلاثين عاما بأسعار تفضيلية دون شروط ، وقد أكد سفير إيران – قدس الله سره – في عمان خلال مقابلة أجريت معه على شاشة جوسات الفضائية يوم 21/11/2012 . تلك المقابلة التي لعبت دورها في البارز في كسب ود وتعاطف البعض ، الذي زاد من لومه على القيادة الأردنية التي لا تريد فتح علاقة سياسية اقتصادية اجتماعية مع إيران .
كنت أرى أن السفير المبجل تملأه الحسرة ، ويعتصر ألما وحزنا ، وظهر على محياه الخوف والحشية الشديدة على مصلحة الأردن وعلى أمنه وعلى ما يعانيه من ضائقة اقتصادية . لقد طبق سعادته حرفيا مبدأ التقية وأجاد في تمثيله ، ونجح في في الوصول الى التعاطف والتأييد الذي سعى له من البعض . لكن في الباطن - وسعادته باطني – كان يسعى الى تلميع صورة الملالي وتحسينها ، واستجداء وكسب ود الشعب الأردني ، الذي أصبح يبحث عن قشة يتعلق بها ، وفكر سعادته الباطني يقول انني بدعوتي هذه قد أساهم في تحقيق هدف الملالي في إشاعة الفتنة في صفوف الشعب الأردني ، وتأليب الشارع الأردني ضد قيادته التي رفضت وترفض الانفتاح على إيران من جهة وتأليب الشارع الأردني ضد دول الخليج وقيادتها والتي بنظر البعض انها أدارت لنا ظهرها . تلك الدول التي لا ننكر فضلها ولا ننكر مواقفها ووقوفها الى جانبنا مرات ومرات ، وهي الدول التي من المؤكد ان سعادة السفير على يقين تام بأن قادتها لن يخذلوننا ولن يتوانوا عن الوقوف الى جانب الأردن في محنته لأنهم يقدرون ولا ينكرون مواقفنا الى جانبهم وعلى يقين ان امن الخليج من امن الأردن .
إن ما أثار شجوني احد المتصلين والذي أبدى تأييده للانفتاح على إيران مؤكدا على ان هذا القرار يعتبر مخرجا سياسيا واجتماعيا للأردن خاصة وأن حلفاءه قد ابتعدوا عنه ، مشيرا الى أن الأردن يرتبط مع إيران بقاسم مشترك عظيم وهو الدين وأن إيران هي من تنتصر لحركات التحرر في العالم ، مضيفا إن العرض المقدم من إيران عرض سخي .
على ماذا اعتمدت في تقييمك على طروحاتك . لتعلم بأن نظام الملالي في إيران لن تقدم لنا نقطة من نفط دون شرط أو مقابل ، هل هم معجبون بسواد عيوننا ليقدموا لنا ذلك دون شروط ؟ ، فمن المؤكد ان هناك شروط وهناك مقابل ، فالسماح بدخول أعداد كبيرة من الشيعة الى الأردن ضمن ما يسمى بالسياحة الدينية ، والسماح بزيادة الكادر الدبلوماسي في الأردن ، والسماح بدخول خبراء ومستشارين فنيين الى الأردن على سبيل المثال لا الحصر هي من شروط الملالي في إيران ، ولتعلم ماذا سيترتب على ذلك مستقبلا ؟ . أأكد لك ان أعدادا كبيرة من الباسدران ومن الاستخبارات الإيرانية سيتواجدون على الساحة الأردنية وسوف يسرحون ويمرحون كيفما ووقتما يشاءون ، وسوف نرى مؤسسات إيرانية وشركات تعمل كواجهات لأجهزة الاستخبارات الإيرانية والحرس الثوري الإيراني – الباسدران - ، ومن غير المستبعد ان يتم تأسيس حزب الله الأردني ، وإقامة الحسينيات والحوزات العلمية التي بالتأكيد سوف تساهم في قبول فكرة التشيع ونشر الفكر الشيعي في الأردن ، عندها ستكون قد وقعت الفأس بالأس ولن ينفعنا عندها العض على الأصابع ولن يفيدنا الندم .
متى كان الدين قاسما مشتركا بين الأردن وإيران ؟ فنحن سنة وهم شيعة ، وشتان بين المذهبين ، فهم من الغالية المعروفين بعدائيتهم وحقدهم على أهل السنة بدءا من عداءهم لأمهات المؤمنين ولأصحاب رسول الله – ص – وصولا لكل سني يخالف عقيدتهم وعارض نهجهم وتوجهاتهم وقتل الأفراد على الهوية . فنحن لا تربطنا بهم أي قواسم مشتركة ، فلغتهم ليست لغتنا وحضارتهم ليست حضارتنا ومصيرنا ليس مصيرهم ودينهم غير ديننا . وما هي حركات التحرر التي تنتصر لها إيران ؟ قهي الحركات التي تنهج منهجها وتسير على خطاها وتأتمر بأوامرها وتنفذ مخططاتها في الإرهاب وتصدير الفكر الشيعي ودفع الخمس للمرجعية ، فهي تنتصر للعلوية في سوريا وللقرامطة في البحرين وللحوثيين في اليمن ولشيعة الإحساء في السعودية الشقيقة بهدف إقامة الدولة الشيعية العظمى او إقامة الهلال الشيعي على اقل تقدير .
ان ما يربطنا بالخليج العربي اعظم واكبر من الذي يربطنا بإيران ، فنحن أبناء قوميه واحده نشترك بقواسم عديده بدءا من الدين الإسلامي الحنيف واللغه الواحده والثقافة والحضارة والمصير المشترك. ومهما ابتعدت عنا دول الخليج فقلبها علينا ولن تخذلنا ابدا بل سيأتي اليوم الذي نرى فيه دول الخليج تمد لنا يد العون،ولن تبخل علينا
لمن يقول بان إيران تمد حماس بالسلاح لضرب العدو الصهيوني فهذا أمر لا يختلف عليه اثنان،لكنها بعملها هذا تزج الأمة في حرب غير متوازنة وغير متكافئة،فصاروخ واحد يطلق على الأراضي الاسرائيليه تكون نتيجته غارات جويه مدمره للقطاع ولمقدراته ولسكانه.
لا تجعلونا كما يقول المثل(نقوم من تحت الدلف ونقعد تحت المزراب)وان لا نهرب من مر الى ما هو اكثر مرارة. فأتركونا نحك جلودنا بإظافرنا ، وصبرنا على انفسنا ولا صبرا غيرنا علينا،فإننا لا نريد بترولا على حساب قوميتنا ولا نربد نفطا ممزوجا بدماء شهداء العراق بدءا من الحرب العراقية الإيرانية وانتهاء بالاستعمار الإيراني الشيعي للعراق والذي هو بداية لاستعمار باقي بلاد العرب.

التعليقات

1) تعليق بواسطة :
24-11-2012 11:33 AM

قبل كل شيء لنترك فزاعة المد الشيعي والتي هي اساسا ترفع كبعبع لنبقى اسيري لغرب والخليج المتآمر... خاصة هذه الايام الذي ان وافقنا عل يطلبه منا محور التسويات... محور تركيا قطر مصر حماس لن يجر علينا الا وبالا وهدما للدولة الاردنية ومسحا للهوية الاردنية... عرض السفير الايراني عرض تجاري سياسي... نعم... نقط بسعر تفضيلي مقابل منتجات اردنية وسياحة دينية للايرانيين التي اعمارهم فوق الخمسين... وهم موافقون عل موقف الاردن بالشأن السوري كما هو الان على ان لايتطور مع المحور المعادي لسوريا... وايران ضد الوطن البديل وهذا مع الصالح الاردني... اذن ما الضير علاقة تجارية كما هي العلاقة التجارية بين دول الخليج وايران وهي علاقات كبيرة جدا خاصة مع الامارات... الى متى نبقى رهن ما تطلبه منا قطر وما لف لفهم... منع الغاز عنا ومنعت المساعدات الخليجية المبرمجة... واطلق علينا التصريحات المرعبة من البيت الابيض... على القيادة الهاشمية اتباع الصالح. الاردني... فقد آن ولها ذلك... بل نحن تأخرنا كثيرا للاتجاه نحو العراق وايران معا...

2) تعليق بواسطة :
24-11-2012 12:16 PM

والله بايدك يا عتوم 100% ؛وﻻ اعلم لماذا ﻻ نقبل العرض اﻻيراني من باب المنفعه التجاريه ونحن دوله ذات سياده ولدينا المقدره على معالجه اﻻمور اذا تجاوزت الخطوط الغير مقبوله لنا .

3) تعليق بواسطة :
24-11-2012 02:53 PM

حضرة العميد خالد قوقزة المحترم
أقول أولا ( الله يجهد بلى الذين لزونا على الشحدة وبوس اللحى غير الحليقة ). ثانيا الخيار أمامك أما انهيار الدولة إو اللجوءإلى أي جهة تمد لنا العون وتنقذنا من الورطة التي نغوص فيها.وقد قال تشرشل"إنني مستعد للتحالف مع الشيطان في سبيل بلادي".ثالتا من قال لك أن الذين يقدمون لنا المساعدات هي حبا في جمال عيوننا ،فدول الخليج تقدمها بالقطارة لأننا نقف سدا لحماية حدودها من تسرب التنظيمات المسلحة وتهريب المخدرات إليها. والولايات المتحدة تقدمها لأننا نشكل حماية لحدود إسرائيل من الجهة الشرقية. صحيح أن كل دولة تسعى لمصالحها وبسط نفوذها بقدر ما تستطيع ، ولكن هذا يتم من خلال اتفاقيات تضع الدولة شروطها وبما يحقق مصالحها إذا كان المفاضون مخلصون للبلد ولا يفرطون بحقوقها.أراهنك يا سيادة العميد لو كان الملك حسين حيا بيننا لركب طائرته وهبط في طهران خلال 24 ساعة لأن ذلك يؤشر برسالة واضحة لمن قالوا لوزير خارجيتنا ( سندرس موضوع تقديم الدعم لكم )وما علينا إلا انتظار الوعد الذي سيطول.لو طبقت هذه المناورة السياسية فأعتقد أن الأمور ستختلف وسيتراكض المتبرعون بعد حساب العواقب. فلنكف يا عزيزي عن استعمال هذه الفزاعة البالية، ولك التقدير والاحترام.

4) تعليق بواسطة :
24-11-2012 04:35 PM

ايران ستقدم الدعم الاقتصادي مخلوط معه سم التشيع فالاردن
بعدها ستسحب الدعم الاقتصادي ويبقى التشيع!!
وهكذا خسرت الاردن دول الخليج للابد وتخلت عنها ايران بعد قضاء مصلحتها منها!!!

5) تعليق بواسطة :
24-11-2012 07:17 PM

Sir,why you underestimate the faith and intelligence of Jordanians....!!!!!!!,with all poverty ,Jordanians did not covert to any other faith inspite of millions spend by American evangelist churches in Jordan,I was raised in a "Ruum Catholic school" that did not replace my Islamic values but added to them enrichment...we have to stop following the Wahhabi Propaganda which is politically motivated and want us to stay isolated ,weak and poor so Saudi politics can dictate what serve it's interst at Jordan's expense

6) تعليق بواسطة :
24-11-2012 09:25 PM

نعتذر

7) تعليق بواسطة :
25-11-2012 03:23 AM

مقال ركيك جدا ويفنقر للسياسه وللاقتصاد اللسياحه حتى شككتني في دياتنك القابله للتشيع انصحك مزيد من الصلاة والاسنغفار عسى الله يهديك يارجل في سبيل مصلحة بلدك نحالف مع القرود السود فانت في بلد ذات سياده اولا واخيرا ولما الخوف مع خالص احترامي لشخصك الكريم

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012