أضف إلى المفضلة
الإثنين , 17 حزيران/يونيو 2024
الإثنين , 17 حزيران/يونيو 2024


عنف الجامعات .. مفهوم خاطئ

بقلم : برهان جازية
28-01-2014 12:09 PM
عنف الجامعات ... صدقا ارى ان الموضوع انتفخ مثل البلون ... القضيه بسيطه وصغيره ومحصوره .. لا علاقه للسياسه ولا للاجنده ولا للأقتصاد ولا للفراغ ولا للعشائريه او القبليه او الطائفيه او العنصريه او الاقليميه او احداث المنطقه او للاحزاب او للقوانين او للربيع العربي ليس لكل ذلك اي علاقه في ان يكون ذلك سبب بالعنف الجامعي ...

تشخيص الحاله لم يصب كبد الحقيقه تماما .... صدقا نحن ابتعدنا كثيرا عن تشخيص الحاله وحصرها .. وعليه أأتي على ما يلي ..
1- المسمى الذي اطلق عليه خاطئ .. لا ينصب تحت لفظ ( عنف جامعي ) .. ما علاقه الجامعه بالموضوع ؟ ... يجب ان يطلق عليها مسمى ( مشاجرات شخصيه ) ... المكان متنوع .. ( الجامعه / السوق /المدرسه / الجامع /الشركه / الشارع /المنزل / ... ) هذه امكنه حصلت او وقعت بها ( مشاجره ) .. ويفترض منطقيا ان لا تنسب المشاجره الى المكان كفعل رئيسي بالحدث وانما هو استثنائي للأشاره فقط .
2- من الطبيعي ان يكون ( التجمع الشبابي ) او اي تجمع تكثر فيه النفوس ان يحصل مشاحنات او مشاجرات بفعل الاكتظاظ وتنوع الاحداث والتلامس
3- كل هذه المشاجرات تدخل بقالب واطار ( شخصي بحت ) ... من خلال البحث بالمشاكل التي تحدث بالجامعات نجد انها تفصيليا تعوز الى اسباب ( شخصيه بنسبة 99 % )/ ( 1% اسباب ميول واراء وتوجهات فكريه ) .. وللبحث يالاسباب الشخصيه نجدها كالاتي ...

• (سن المراهقه ) ... الشاب الجامعي يكون بمرحله نمو وتطور ولا يزال يعيش بأطار هذا السن والذي يتصف ( بحب أظهار الذات / النمرده / الانفعاليه / التسرع والتهور / الاستعراض / ..... ) .
• ( التربيه والبيئه ) ... لها دور بكيفية نشأة شخصية الشاب وما هي شكل الاخلاق التي ترعرع عليها ونظرته للأشياء .
• ( السند ) ... ويتمثل بتولد شعور لدى الشاب ان هناك ( عزوه ) له من قبل أهله وعشيرته وعائلته ... في حالة انه أخطأ بأنهم سوف يدعمونه ويقفون الى جانبه واخراجه من المأزق الذي وضع نفسه فيه وذلك بقناعته الكامله بأن ( المحسوبيه ) والجاهه والتأثير له دور قوي وايجابي وفعال بأخراجه من مشكلته وذلك من خلال مشاهدته لتجارب الاخرين السابقه ... والاهل والعشيره مضطرون لذلك لأن من الطبيعي ان حب الاهل لاولادهم يمنعهم ان يتركوهم لوحدهم بالمشكله وهم يفعلون ذلك قصرا وليس عن طيب خاطر لأنه لا يوجد اهل بالدنيا او عشيره او عائله ترغب بالمشاكل او ترغب بأن ابنائهم تفتعل المشاكل او تقع فيها .. فمن واجب الشاب ومن المفترض بي كشاب ان احمي عائلتي وعشيرتي واهلي من الزج بهم بمشاكلي الشخصيه واحراجهم مراهنا على حبهم لي . هذه الأمر يعطي الشاب دافع قوي ومطمئن ومريح بالتمادي والتهور والتسرع .. مع الاخذ بعين الاعتبار ان المكان ليس محصورا بالجامعه وانما في أي مكان يرتكب فيه خطأ.
• ( رفاق السوء ) .... له تأثير ولكنه بالمجمل لا يكون عامل رئيسي بشكل مباشر اذا كان الشاب متحصن بالاخلاق العاليه وتربيه صحيحه ومقدرا لظروف اهله فمن الصعب ان يكون رفاق السوء ذو تأثير مباشر عليه ولكن الشاب الذي له تربه خصبه للانحراف وتتملكه سلبيات سن المراهقه هذا هو الشاب الذي يثير المشاكل .. لا علاقه ( للمكان الحاضن ) بالمشكله .. ولا للأهل او العشيره او المكان او القوانيين او أي شيء .. المسأله تعود بشكل مباشر الى ( الشاب ) واخلاقه وتربيته ... وهو الذي يتحمل المسؤوليه كامله عن هذا ( الملف ) .
• ( وسائل الاتصال ) ... ساهمت بلا شك بالتأثير على عقول الشباب ..ز وهي حقيقة تعتبر ( العدو الرئيسي ) للأهل والعشيره والعائله ... اصبحت ( بيئه دخيله قويه ) تفرض عناوينها وامورها وافكارها وتعبأتها وكل اتجاهاتها اصبحت تشكل عبأ على الأهل بكيفية تخليص الشباب من اثارها السيئه والمدمره .. قديما قبل ثورة الاتصالات كان دور الأهل اكثر سيطره في تربية الابناء لأن الابناء كان حضورهم محصور بالاسره وهي تربي وفي المدرسه وهي تربي و ( الحاره /البيئه/المجتمع المحلي ) وهي كانت تنمي مهارات الابناء وبنفس الوقت هي كانت مصدر الخطر الوحيد فقط وكان الأهل فورا يكتشفون العيوب بأبنائهم وما هي الاخطاء او العادات والسلوكيات الخاطئه التي جلبوها معهم او اكتسبوها من تلك البيئه وهي ( الحاره/ البيئه الخارجيه / المجتمع المحلي ) .. هذا قديما اما جديدا زاد على الأهل وهو ( ثوره الاتصالات ) والتي اصبحت هي الاشد خطرا والاكثر انتشارا وتنوعا مما صعب مهمة الاهل .. ومع هذا فهذا الامر لا يعني عدم قدرة الاهل على تربية ابنائهم هناك من الأهل من ضاعف جهوده واستطاع ان يتعامل مع هذه البيئه الدخيله ( ثورة الاتصالات ) بحكمه ورويه وعلم وثقافه وتربيه صحيحه واستطاع بجهوده وثقافته ان يأخذ منها الشيء الايجابي وعكسه على ابنائه والسيء منها عمل عليها حظر ومنعها عن ابنائه وحجبها وتابعها اول بأول وخلص ابنائه من سلبياتهه التي تعلق به وذلك بالمراقبه والمتابعه ... وهناك أهل لم يأخذوا هذه الجانب وهو البيئه الدخيله على محمل الجد او ضاعفوا جهودهم بالمراقبه والمتابعه مما نتج عنها ان الابناء اصبحوا خارج السيطره مما جعل نسبة منهم يقعون بالمشاكل والتهور وجعل نسبة منهم ايضا يدخل ( سن المراهقه ) وهو مغسول الدماغ /مهزوز النفس / له قابليه للانحراف والفوضى والتسرع / وعدم اللامبالا والتواكل وغيرها من الامور السيئه ... نقول معظم الشباب وليس كل الشباب .
• ( فرض المشكله ) .. هناك شباب على درجه عاليه من الاخلاق والتربيه ولكن تفرض عليهم المشكله فرض .. فمهما حاولا ان يتجنبا مشكلة ما بحكمتهم وتربيتهم واخلاقهم وتقديرا لأهلهم لكنهم يجدوا انفسهم انهم زجوا وتورطوا بالمشكله قهرا وقصرا ناتج عن اعتداء خارجي او ايذاء من قبل الغير ولكن هذه الامور تتضح للجهات المعنيه وتبرأهم وهؤلاء اجمالا لا ينطبق عليهم صيغة ( الشباب المنحرف ) قطعيا .

هذه اهم الاسباب الشخصيه التي يسند لها حسب رأي الشخصي ( بالمشاجرات ) بأي مكان .... عندما يكون هناك تجمع ( للبشر ) بأي مكان ويقدر اعدادهم بالمئات او الالاف وتحصل مشاجرات اجمالا النسبه تكون شبه مقبوله بهذا التجمع الكثير العدد .. وانا ارى ان ما نسبته 3% هي ما تشكله المشاجرات من امجموع العام .. عندما يكون هناك جامعه تضم 5 الاف طالب وحصلت مشاجره او مشاجرتين هذا لا يعني ان جامعاتنا او اسواقنا او مدارسنا او شوارعنا او اي تجمع بحالة انهيار كامله كما يشير اليها الاعلام وما تداوله الناس بصوره مفخمه ... لا يجوز ان تطغي الجزئيه على الكل ومن ثم نذهب بعيدا لنبحث بالكل واعادة تقيمه ونترك ( الجزء ) .. المشكله يجب ان تنحصر بهذا الجزء ونكثف جهودنا بحل معضلة الجزء .. وحلولها بسيطه .... هناك قوانيين بأختصار .... اذا حصلت مشاجره بأي مكان فيه تجمع يؤخذ اطراف المشاجره الى المسائله القانونيه وينتهي الامر .. وتعود الحياه العامه بالمسير بشكل طبيعي بهذا التجمع... أي بمعنى تصبح المسأله بيد الأمن والقضاء ومن له حق يأخذه .. والمعتدي يعاقب ... اي بمعنةى تصبح المسأله خارج اطار هذا التجمع الذي حصلت به مشكله ... لا يصح التعميم واتهم ( المكان ) والقوانيين انهما هم السبب .. المسأله لا تحتاج الى هذا التعقيد والذكاء .. المسأله بسيطه ومكشوفه ومعروفه ... وليس للفراغ اي علاقه ومهما اشغلت الشاب بوسائل تقضي على فراغه ما دام هو لديه قابليه للانحراف والعنف سيبقى مستمر بذلك لذا يجب تقويم الشخص نفسه وان لا نبتعد عن الشخص نفسه وننوع له الالعاب والمهارات وما يشغل نفسه به ... هو بحاجه الى توعيه وتربيه وتعزيز مفاهيم الاخلاق ومعرفة مسؤولياته .. الاهتمام بذات الشخص فقط اولا واخيرا .

ما هي الحلول ....
الحلول يجب ان تنصب وترتكز على ( الشخص نفسه ) ... الشخص هو عباره عن ( المواطن ) بغض النظر عن مكان تواجده ... ولكن نركز اهتمامنا على فئة ( الشباب ) لأنهم هم من يمروا بسن ( المراهقه ) والتي تتصف ( بالمرحله العمريه الفوضويه والمشاكسه ) .. هي حاله فطريه ونفسيه مولوده مع البشر وكل انسان يمر بهذه المرحله .. التربيه هي اهم جزء التي تستطيع ان تخفف من اثار هذه المرحله وبالاخص ( تربيه الاسره ) منذ البدايه .. تعزيز النزعه الدينيه / التعليم / المتابعه والمراقبه / اشعارهم بالمسؤوليه / بالعقاب المعتدل والمدروس / ... وغيره من الامور التي تهيأ الشاب لدخول هذه المرحله ( المراهقه ) بأدوات قويه ومتينه نوعا ما تخفف من حدة تأثيرها على الشباب وتملكهم منها .
كثير من الشباب التي تنحرف واضاعت مستقبلها وحياتها كان السبب الرئيسي هو هذا السن ( سن المراهقه ) .. من دخل هذه المرحله ليس متسلحا بحس المسؤوليه وحساب العواقب وغيره ضاع .. ومن كان يتمتع بأسلحه اخلاقيه وتربيه صحيحه سليمه مر هذه المرحله بسلام وان كان وقع ببعض شرائكها ولكنه استطاع بالنهايه ان يجتازها بسلام .
لذا لا داعي للمبالغه بما يسمى ( العنف الجامعي ) والذي ارفض انا شخصيا تسميته بهذا المصطلح وانما الاقرب له ان يسمى ( مشاجرات شخصيه ) لأنها فعلا شخصيه .... ولا علاقه للسيلسه بها مطلقا .ز وابسط دليلي عندما جاء الربيع العربي لم يخرج الربيع العربي من الجامعات ... وانما بدأ بالصدفه وحادثه عرضيه هذا اولا ومن ثم بدأ بشكل تجمع مواطنيين بمكان ما بناءا على اتفاق مسبق بينهم .ز لا علاقه للجامعه بهذا الموضوع مطلقا لأن الجامعه معروفه للجميع وعلى مستوى العالم انها مكانا للعلم .. ولكن ان قامت هناك فوضى بالبلد فهو تحصيل حاصل ان يشمل اي تجمع ومنها الجامعات .
الحل هو بأختصار يعود الى ( تربية الشاب ) ابتداءا من الاسره والمدرسه ومراقبه البيئه التي يتعامل معها الشاب قبل دخوله ووصوله الى الجامعه او بمعنى اقرب قبل دخوله ( سن المراهقه ) .. لا داعي ان نبتعد كثيرا وننفخ بهذه المشكله التي سبب لي ولغيري وجع راس .. والسبب معروف والحل معروف .. ومع احترامي للجميع وشكرا .

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012