أضف إلى المفضلة
السبت , 15 حزيران/يونيو 2024
السبت , 15 حزيران/يونيو 2024


من هم مرشحو رئاسة سوريا .. شيوعي ورأسمالي وبعثي

بقلم : برهان جازية
06-05-2014 10:40 AM
تركيبه لا تكاد ان تكون بالصدفه ممن هم الأن على واجهة الترشح لرئاسة سوريا .. هناك مؤشرات تبين ان هذه التركيبه الرئاسيه تم الاتفاق عليها ( بالتشاور والتباحث ) مع قوى اقليميه وعالميه ..... ونبذه مختصره عن المرشحين ...

1- ماهر عبد الحفيظ حجار .... ( شيوعي ) .
2- حسان عبد الله النوري .... ( رأسمالي ) .
3- بشار الأسد ... ( بعثي / مزيج بين الاشتراكيه والقوميه ) .

ومن هنا نلاحظ ان احدهما يمثل الفكر ( الروسي ) نوعا ما .. والاخر يمثل الفكر( الامريكي نوعا ما ) وخاصة انه خريج جامعات امريكيه ... والثالث يمثل ( الفكرين معا ) الغربي والعربي نوعا ما ... في حين ان ساحة الترشح قد خلت من اي مرشح يحمل الفكر الاسلامي مما جعل معادلة الترشح فيها خلل وتثير كثير من التساؤلات التي تشير ان العمليه مخطط لها ومنظمه وفيها عيب او نقص .
الساحه السوريه لا تخلو من الفكر الاسلامي .. وهناك اعداد كثيره من الاشخاص المؤهلين للترشح ويحملون الفكر الاسلامي ولكن تم ابعادهم او اقصائهم بطريقه او بأخرى وهذا بالمجمل ادى الى مزيد من التعليق الساخر والنقد المؤذي للعمليه الانتخابيه من قبل العالم والتي تشير الى ان (فوز بشار الأسد ) مضمون مائه بالمائه وخاصة انه ( يمثل افكار المرشحين الاخرين ) جامعه أي انه المرشح المتوازي .
الشعب السوري لو افترضنا جزافا انه سيشارك بالعمليه الانتخابيه بشكل طبيعي رغم الحرب الدائره الأن ... ترى .. من هو المرشح الأكثر ( قناعة ) بالنسبة لهم بغض النظر عن الأزمه السوريه ... لنضعها جانبا .. لنفترض انه لم يوجد حرب هناك بسوريا ... المنطق يقول ان ( بشار الأسد ) هو الانسان الأكثر كفاءه كشخص سياسي محنك وذو خبره بالأضافة الى انه يحمل فكرا شاملا نابع من فكر حزب البعث الذي يؤمن بالاشتراكيه والقوميه كنهج لبرنامج حكمه ... بالأضافة الى ان ما يسمى ( بالشيوعيه او الرأسماليه ) كفكر مطروح بعمليه الترشح لا ( يستصيغها ) الشعب السوري لأن الشعب السوري بطبيعته ليس شيوعيا او ميالا الى الشيوعيه او انها منتشره بينهما بشكل متأصل كنهج قائم بشكل كامل .. والشعب السوري لم يمارس هذا الفكر كنهج سياسي او اقتصادي مائه بالمائه وهناك لا يقل عن 70 بالمائه من الشعب السوري ( يجهلون ) ماذ تعني الشيوعيه ... ففرصة هذا الرجل ( ماهر حجار / حزب الشيوعي ) بالفوز ضئيله جدا وتكاد ان تكون معدومه ... اما بالنسبة ( حسان النوري / الرأسماليه ) هو فكر امريكي منفتح وغالبية الدول العربيه تعمل به والعالم ايضا وهو اكثر انفتاحا وقبولا لدى الشعوب وطرح هذا الفكر من خلال هذ المرشح يعطي مؤشر بأمكانيه بروز فرصه للشعب السوري لكي يبدأ ( حياه مدنيه / ديمقراطيه ) كنهج جديد يتطابق مع مبادئ الثوره نوعا ما التي من اجلها قامت .. وهذا الرجل ( النوري ) قد تكون فرصته جيده للتنافس مع بشار الأسد .. لكن نظام بشار الأسد بتكتيكه السياسي سيقطع هذه الفرصه على هذا المرشح بأن قدم نهجا نابع من برنامج حزب البعث ( المعدل ) الذي طرأ على برنامجه تعديلات ( خلال الثوره السوريه ) لتخفيف احتقان الشعب .. وهذه التعديلات نوعا ما كانت نسبيه لكنها مؤثره والتي تفيد بأمكانيه البدء بمجتمع مدني واكثر ديمقراطيه واكثر مساحة للحريه وهذا بمجمله يشير الى البدء للميل نحو ( الرأسماليه ) مع الحفاظ على ( مبادئ الاشتراكيه ) ايضا نوعا ما لتحقيق عداله بتوزيع الثروات وعائدات الدوله والسيطره على اقتصاد السوق ولحل كثير من المشاكل الاجتماعيه الناتجه عن ( الرأسماليه ) وبهذا قدم بشار الأسد برنامجا شاملا بنظر العالم وانه هو الانسب دائما ولا منافس له وان برنامجه او نهجه يكاد ان يكون ( مستصاغا ومقبولا ) من قبلهم .. في حين فأنه تحصيل حاصل المؤيدين له ( طوعا او قصرا او خوفا ) لا يعنيهم هذا الامر او يخوضون به ...هما كيفما كان بشار او سيكون هو حكمه سيرضخون له وسيرشحونه .
المعضله ( بالمعارضين ) له .. فهم اجمالا بعد الدماء التي سالت لن يقبلوا من بشار الأسد اي نهج او برنامج وان فكرة ترشحه مرفوضه كليا بالاضافة الى ان حزبه حزب البعث سقط بنظرهم ولم يعد له وجود اصلا ... وقد علم نظام بشار الاسد بذلك لذا ( تجاوز ) هو ونظامه مسألة ان يطرح مرشح يحمل ( الفكر الأسلامي ) بغض النظر ان كان متشدد او معتدل ولعدة اسباب منها :...
1- تحصيل حاصل لن ينشأ لدى المعارضين ادنى فكره ( بقبول ) الانتخابات والانخراط فيها وممارسه حقهم الانتخابي ولو قدم لهم مرشح اسلامي.
2- المؤيدين له اجمالا لا يميلون الى المرشح الاسلامي بجميع الاوجه والاشكال .
3- اعطاء اشاره للعالم انه لا يوجد على الساحه السوريه اي مرشح يحمل الفكر الاسلامي ( يرغب بالترشح ) وهذا يشير ضمنا ان ( شيوخ وعلماء الدين ) الاسلاميين الموجودون بسوريا والموالون له ( يؤيديونه تأيد مطلق ) وانه يخدم الدين وحاكم مسلم عادل ويكرس مفهوم الدين كأي رجل دين اخر يحمل الفكر الاسلامي .. فلا داعي حسب وجهة نظرهم ان يتم تقديم مرشح اسلامي مناهض لبشار الأسد لأن ذلك سيظهره كحاكم لا يطبق الشريعه الاسلاميه وأنه حاكم ظالم .
4- العمليه اجمالا نظمت ورتبت وحيكت على اساس ( استثناء ) اي مرشح يحمل أي فكر ديني ايديولوجي ( مسلم / مسيحي ) ليعطي ايضا اشاره للعالم ان لا هناك ( طائفيه او اقليميه او قوميه ) بالمجتمع السوري والدليل ان جميع من ترشحوا يحملون فكر من المدارس الحديثه التي تميل الى المجتمع المدني الواحد والديمقراطيه وهذا يشير الى هذا هو مطلب المجتمع السوري .. وما يجري بسوريا من حرب طائفيه ودينيه ما هو الا خارج اطار المجتمع السوري وغريب ودخيل عليه .
5- ايضا تجنب طرح اي مرشح اسلامي بدافع ( الخوف ) من الدخول بمغامرة لربما يحصل عليه انقلاب شعبي او من الموالين له وبصوره مفاجئه غير متوقعه من الموالين له او ممن يدعون الولاء له بأن يختاروا المرشح الذي يحمل الفكر الاسلامي مما سيحرجوه امام شعبه وامام العالم وامام خصومه .
قدم نظام بشار الأسد والموالين له داخليا وخارجيا انموذج مدروس للعالم يتضمن ( التنوع ) بالطرح ... وارادو بذلك ان يعكسوا صوره للمجتمع الدولي ان هناك ( تنوع ) بالمجتمع السوري .. هناك مرشح شيوعي وأخر رأسمالي وأخر بعثي خليط بين الفكر الغربي والعربي وان العمليه الانتخابيه هي عمليه ليست محتكره على نظام واحد ووضع العالم امام اختبار للنظر الى الشعب السوري في منحهم حرية الاختيار بين هذا ( الافكار المتنوعه ) .. وان ما يقال عنه انه ديكتاتوري ومتسلط ما هو الا اعلام كاذب .
روسيا وايران هي من شكل هذا الانموذج وهذه العمليه بمشاركة نظام الاسد طبعا وهم لم يغفلوا ان قدموا مرشح ( رأسمالي ) اشاره الى اميركا بأننا ايضا ديمقراطيين ولم نعارض او نقف ضد من يحمل فكرك ونهجك .. ولكن مما جعل وسيجعل العمليه الانتخابيه السوريه مصيرها الفشل وذلك لانه لا يمكن ان تجرى عملية انتخابيه بظل دولة تخضع لحرب طاحنه متعدده الاطراف ... لا يوجد اجواء انتخابات امنه ... لا يوجد ديمقراطيه حقيقيه لممارسة حقك الانتخابي ... شروط الترشح على المقاس لم يكن بها مشاركه شعبيه من كافة الاطياف والتوجهات والافكار السياسيه .. الدستور لم يصاغ بأجماع سياسي يمثل كافة اطياف المجتمع السوري ...النظام فقد مصداقيته وشعبيته داخليا وخارجيا... النتيجه معروفه ( الفوز ) من قبل الجميع .
هذه العمليه التقليديه لتشخيص ( الانتخابات السوريه القادمه ) .. ولكن ما هو يدخل بالعمق السياسي والغير متوقع ظاهريا وربما هو المطروح بالنهايه وبأتفاق الجميع ( الايراني والروسي والنظام السوري /بشار الاسد ) وربما التوجه العالمي على اطلاع ايضا بهذا المخطط والذي قد يكون ما يلي ....
1- فوز المرشح الشيوعي ( ماهر حجار) .. وتقديمه بديل لبشار الأسد وبذلك تتعهد ( روسيا ) بتوفير له كافة وسائل الحمايه الشرعيه لتوليه الحكم كونه يحمل فكرها او بعض من فكرها المتبقي وهذه سيكون حجه قويه لروسيا لتتدخل بشكل علني وسافر ومبرر بالازمه السوريه لأن روسيا هي منبع وأصل الفكر والمدرسه الشيوعيه والاشتراكيه ... وبذلك تتحول سوريا الى المعسكر الروسي تلقائيا مثل ( القرم ... ) وتصبح تحت الحمايه الروسيه ضمنيا وامام العالم ... وايران والعراق وحزب الله قد تجد الرعايه الروسيه لسوريا بحاكم شيوعي جديد ( ماهر الحجار ) اهون الامرين من الرعايه ( الاسلاميه المتشدده ) او ( الرعايه الامريكيه ) المتغطرسه التي تهدد امنهم وامتدادهم بالمنطقه .
2- فوز المرشح ( الرأسمالي ) والذي يحمل الفكر الامريكي وتقديمه بديل لبشار الاسد وبالتالي سيضمن النظام السوري والموالين له ( دعم امريكي وحلفائها ) للعمليه الانتخابيه وقبول نتائجها وانهاء الازمه السوريه .. ولكن ماذا سيستفيد النظام السوري وايران وروسيا من نجاح المرشح الرأسمالي وبدعم امريكي ؟ .... انهاء الأزمه بتفاهم عالمي مقبول من كافة الاطراف لقناعاتهم بأن الازمه السوريه يجب ان تنتهي بطريقه او بأخرى وبأقل الخسائر بعد ان تسلل اليأس كافة الاطراف العالميه بما يتعلق بالازمه السوريه .
ملاحظه : هذا سيناريو الانتخابات السوريه (بشكل عام ) اما ( الواقع ) الحالي فيشير الى ان التحالفات الخارجيه اصابها فتور والتحالفات والصراعات الداخليه تتقلب وتتبدل نحو المجهول .

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012