أضف إلى المفضلة
الجمعة , 14 حزيران/يونيو 2024
الجمعة , 14 حزيران/يونيو 2024


دور اليهود في تأسيس الأحزاب الشيوعية العربية

بقلم : سامي عطا حسن
02-05-2015 09:53 AM
لا يستطيع أحد أن يتجاهل تلك العلاقة الوطيدة والمريبة بين اليهود بصفة عامة، وبين الشيوعية. ومما يؤكد تلك الصلة العميقة للشيوعية بالقيادات اليهودية العالمية أن معظم مؤسسي المنظمات الشيوعية في العالم العربي – كما سنبين - ، بل معظم زعمائها التاريخيين في العالم هم من اليهود. فأول حزب شيوعي في البلاد العربية هو الحزب الشيوعي الفلسطيني، الذي تأسس في العام 1919م، وكان جميع عناصره من اليهود الروس المهاجرين إلى فلسطين !! وربما سبب ذلك أن اليـهـــود قد بدءوا منذ القرن التاسع عشر في التخطيط لإقامة كيان بهودي فـي فلسطين، وقد كانوا يعلمون جيداً أن ليس بإمكانهم أن يطأوا أرض فلسطين بأقدامهم وأن يقر لهم فيها قرار ، إلا في حالة ضعف المسلمين وتخلفهم، كما كانوا يدركون أن الإسلام هو السر الحقيقي لقوة المسلمين ونهوضهم؛ ولذلك أقدموا بما لديهم من مكر وخداع وهـيـمـنـــة على وسائل الإعلام المختلفة لنشر الفكر الشيوعي، وتمويل الأحزاب الشيوعية ، وتأسيسها في البلاد العربية، لنشر الإلحاد.. و المفاهيم العلمانية المادية والحداثية ، وكل ما يثير الوهن في قلوب المسلمين ...فنحن أمة لا تحتاج لمن يعلمها الاشتراكية ..حسبنا أن نُعَلِّمَ الناس الاسلام ..ثم أروني مستغلا يقدر على استغلالهم .. وقد كان لليهود دور بارز في التأسيس الحزبي والتأصيل الفكري للأحزاب الشيوعية العربية ، ففي العراق، كان المسئول عن المكتب السياسي للحزب الشيوعي فيها هو اليهودي (يهودا صدّيق)، والمسئول الأول عن عمال بغداد هو اليهودي (يوسف زلّوف) ! الذي صار بعهدها المسئول عن التنظيم في مدينة البصرة، ومن المسئولين الكبار كذلك في الحزب الشيوعي العراقي (حزقيل صدّيق، موشي مراد كوهين، يوسف زلخة، ساسون دلاّل، موشي مختار وإبراهيم شاؤول) وكلهم من اليهود !! وفي مصر تأسست الحلقات الشيوعية الأولى في مصر بإشراف كل من (أفجيدرو) و(ناداب)، وكلاهما من اليهود الروس ! ثم تأسست الحركة المصرية للتحرر الوطني (حدتو) على يد المليونير اليهودي الإيطالي الشهير (هنري كورييل) ! وأسس اليهوديان الآخران (هيلل شفارتس) و(إيلي شوارتز) منظمة (آيسكرا) الشيوعية ! والحزب الشيوعي في المغرب تأسس أيضا في العام 1934 تحت قيادة الشيوعي المغربي (ليون سلطان) ! وشمعون ليفي ، وغيرهما . وفي تونس : نجد في قيادات الحزب الشيوعي أمثال : [فيكتور زانا الذي شارك في مؤتمر الأممية الشيوعية السادس تحت اسم : مصطفى ؟؟!! و(السيدة رامبو- أمينة مال ) ؟! وجورج عدة: أحد وجوه اليسار التونسي ، كان يعرف نفسه بأنه 'يهودي تونسي وكان زعيما للحزب الشيوعي التونسي خلال فترة الاستعمار الفرنسي، وإبراهام السرفاتي، و علي يعتة وآخرون (( لذلك اعتبرهم الشعب التونسي المسلم أجانب ، ينتمون لنفس بلد المغتصب ، وكانوا يعتبرون الحزب الشيوعي بأنه : حزب (رومي - يعني أجنبي ) ، وحزب يهودي لأن مؤسسيه ينحدرون من الطائفة اليهودية التونسية .))
وفي الجزائر : نجد أمثال : ويليام سبورتيس وهو يهودي مغربي (من المغرب العربي)، ولد في عائلة يهودية في مدينة قسنطينة الجزائرية عام 1923 م ، والسينمائي الجزائري الشيوعي اليهودي جان بيار ليدو، وهنري علاق اليهودي البولندي وغيرهم . وكذلك في بقية الأحزاب الشيوعية العربية .. كما وقفت الأحزاب الشيوعية العربية من قضية فلسطين موقفا مخزيا، دل على التبعية التامة للقوى الدولية المعادية للأمة العربية والإسلامية. فقد اشتركت جميع هذه الأحزاب في تأييد تقسيم فلسطين، تبعا لموقف موسكو من هذه القضية ، والنظر بعين العطف والمحبة إلى “الشعب اليهودي المسكين” ! فالحزب الشيوعي السوري اللبناني اعتبر حرب عام 1948م “مؤامرة رجعية دينية استعمارية، هدفها بذر الخصومة والعداء بين الشعبين العربي واليهودي” ! والحزب الشيوعي العراقي كتب في صحيفته السرية (القاعدة) بالعدد (11) عام 1953م ' إن الشعب العراقي يرفض بإباء أن يحارب الشعب الإسرائيلي الشقيق” !! وكتب الشيوعي العراقي السرياني (يوسف سلمان) الملقب بـ (فهد)، يقول : “مرحبا بإنشاء دولتين عربية ويهودية في فلسطين، وأشترط لهما الاشتراكية والتحالف ضد الرجعية الدينية العربية” !! وأصدر الشيوعيون العراقيون كتابا باسم (أضواء على القضية الفلسطينية)، ينتهي بهذه الجمل: “فلتسقط الحرب بين العرب واليهود في فلسطين..فليحيا التعاون والتحالف بين الوطنيين الديمقراطيين العرب واليهود، لإحباط خطط الاستعمار والرجعية، ولتحيا الصداقة العربية اليهودية” !!
ويذكر الأستاذ محمد جلال كشك في كتابه )الماركسية والغزو الفكري)، أن الحزب الشيوعي في سوريا ولبنان، بعد أن انتخب القيادة الجديدة برئاسة (خالد بكداش)، أرسلت هذه القيادة (فرج الله الحلو) إلى تل أبيب لتنسيق العمل، واستقدمت اليهودي (نخمان ليفنسكي) كمستشار ! وأما منظمة (حدتو) الماركسية المصرية فقد دعا قادتها إلى “الإخاء العربي اليهودي والصلح مع إسرائيل” !! ونشر الحزب الشيوعي المصري في 20 ديسمبر 1947 في جريدته (الوعي) تحليلا لمشكلة فلسطين، ومما جاء فيه: “.. وإذا قلنا حق تقرير المصير، فمعنى ذلك تخويل الأمة حق الانفصال، فإذا اعترفنا بحقيقة تكوين اليهود في فلسطين كأمة، فلا يمكن أن ننكر عليها حق الانفصال عن الأمة العربية، وتكوين دولة يهودية في جزء من البلاد العربية !!! هذه هي الأحزاب الشيوعية العربية، وهؤلاء هم الرفاق العرب. لم نجد منهم خيراً قط ولن نجد .. مهما بدلوا جلودهم وغيروا راياتهم..! ! والشيوعيون في البلاد العربية أُجراء ، ومأموري تنفيذ ليس إلا .. وعليهم أن يجتهدوا في القيام بمهمتهم المكلفون بها ، على أكمل وجه حتى لاينقص من أجرهم شىء .. فهو باختصار حزب عميل للأجنبي ، ولا يهمه مصير الأمة العربية في قليل أو كثير، لا في الماضي ، ولا في الحاضر ، ولا في المستقبل . لقد اختزل الشيوعيين كل عملهم إلى مفاهيم سلبية تتجسد في الإلحاد ، والعداء للدين والقومية .. ولا يوجد في العالم الإسلامي من يجهل دور الغرب الصليبي في التآمر على الأمة العربية المسلمة ؛ ولكن الكثير منهم يجهل صلة البلشفية والشيوعية باليهودية فكراً ونظاماً ، ودورها في إنشاء ما يسمى إسرائيل ، لذا فإني سأكشف النقاب في الحلقات القادمة عن أبعاد هذه الصلة بين الشيوعيين واليهود ، وبيان حقيقتها وأهدافها . وبعد : فمع علمي أن كثيرا من الباحثين قد سبقوني للحديث عن الشيوعية والشيوعيين بوجه عام ، ومنطلقاتهم ، وأهدافهم ، ووقفتُ على وِجهاتِ نَظَرِ بعضهم ، وأفدتُ منها ، إلا أن رغبتي قويت في معاودة النظر في هذا الموضوع ، والكتابة فيه ،من زاوية أخرى ، لإلقاء الضوء على صلة اليهود بالشيوعيين صلة مباشرة ..فإن أصبت فبها ونعمت .. وإلا فحسبي أنني اجتهدت .. في كشفِ أستار هذا التنظيم المنحرف عن الصراط المستقيم ، عملا بمضمون قول الله تعالى : ( وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآَيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ ) [الأنعام: 55]. .

التعليقات

1) تعليق بواسطة :
02-05-2015 10:42 AM

.
-- صاهر رسول الله اليهود مرتين الاولى في صفية بنت حيي من خيبر و اسلمت و الثانية في ريحانه بنت زيد من يثرب و لم تسلم .

-- اراد رسولنا العظيم بمصاهرة اليهود و مصاهرة مسيحيي الكنيستين النسطورية في خديجة و القبطية في ماريا ان يجمع الامة من أهل الكتاب بدأ بنفسه

-- إنتقلنا من امه "التوحيد" لامة " التفريق" ووقعنا في فخ تهجير يهودنا لإسرائيل كمقدمة لتهجير مسيحيينا ثم شيعتنا و باقي مكوناتنا ققفدنا " التعددية"اهم ميزة كانت لمجتمعنا

-- ليتنا بعد الف و اربعماءة عام ندرك عبقرية محمد بن عبد الله

.

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012