أضف إلى المفضلة
السبت , 15 حزيران/يونيو 2024
السبت , 15 حزيران/يونيو 2024


قول على قول

بقلم : عبدالحليم المجالي
01-07-2015 10:39 AM
قولي في هذا المقال معطوف على قول عطوفة الفريق الركن المتقاعد موسى العدوان في شأن شحنة القمح ورحلتها من منشأها الى صوامعنا في العقبة وما جرى لها من عذاب يذكرنا بالاغنية التي احب سماعها من كثير من المطربين المقلدين وصدقوني لا اعرف من هو او هي المطربة الاصلية , الاغنية هي ' عاللي جرى ' . وبين التقليد والتمثيل من جهة والاصل من جهة اخرى تكمن مشاكلنا في معالجتنا لقضيانا .
القضية في الاصل هي المادة الاستراتيجية القمح انتاجا وتخزينا وتسويقا وصناعة لمنتجاته واستهلاكا لها من قبل المواطن . تناول هذه القضية يتطلب الالمام بمعلومات كافية عن الزراعة والادارة والسياسة وتشعبات هذه المواضيع المعقدة . كل ذلك في اطار من الحس الوطني باهمية هذه السلعة الاسترايجية وتاثيرها في حياتنا وفي قراراتنا السياسية وامننا الشامل , هذا الحس متوفر عند عطوفته واقصد الباشا العدوان ولا اشكك لحظة في اي حرف مما كتب ولكنني اود ابداء بعض الملاحظات من مزارع حصد منتوجه من القمح قبل ايام ومن حسن حظه انه وجد في حصيدته قمحا بينما الكثير من جيرانه ترك الحقل وما فيه لترعاه المواشي لان سنابله خالية من القمح , هذه المعلومة لا يعرفها الا من انتهت رحلته في زراعة حقله بالقمح بهذه النتيجة المخيبة للامال .
في موضوع القمح اضع على راس التساؤلات لماذا نستورد القمح وبهذه الكميات الكبيرة ؟ وارى ان من سيس الموضوع وحصره في نقد الدولة عامة والحكومة خاصة هو خلط في الاوراق ومحاولة لتفريغ الموضوع من محتواه . الحكومة وحدها لا تتحمل المسؤلية بل يشاركها المواطنون الذين غلبت عليهم النزعة الاستهلاكية وابتعدوا عن الانتاج واصبحوا عالة على مجتمعهم واصبحوا نقاط ضعف في سلسلة حلقات الوطن . المواطنون الذين ركزوا على الحقوق التي من المفروض ان تقدمها الحكومة ونسوا او تناسوا الواجبات التي من المفروض ان يؤدوها لوطنهم جوابا على السؤال ماذا قدمت لوطنك قبل ان تسأل ماذا قدم وطنك لك ؟ وفي ذلك التطبيق المثالي لممفهوم المواطنة الحقه .
قمت مع مجموعة من المعارف والاقارب والاصدقاء بتاسيس جمعية تعاونية زراعية وضعنا الهدف الاساسي لها معالجة الافة الكبرى التي تعصف بالزراعة وخاصة زراعة القمح وهي تفتت الملكيات او ما يعرف يالحيازات من الارض لتصبح غير ذات جدوى اقتصادية وجمعنا فعلا ما استطعنا تجميعه وفلحناه كمشروع تاسيسي للجمعية وكانت باكورة الانتاج في ايام رمضان المبارك وصدف ان جمعتنا مائدة الافطار بعد يوم من الحصاد وكان حديثنا فيها منصبا على القمح وغلته في هذا العام . اورد ما اتذكره منها وحسب الاهمية : قال احدهم مفسرا لا ختلاف الغلة من مزارع لاخر الفلاحة حظ والبستان عمل . ذكر احدهم التفسير العلمي لخلو الكثير من السنابل من النوى ان ذلك نتيجة لايام الصقيع التي صادفت تكون النوى وهذا طبعا تفسير وزارة الزراعة . الحديث عن القمح لا بد ان يقود الى الحديث عن الخبز الذي نبالغ في استهلاكه وكب الكثير منه قال احدهم المشكلة في الخبازين الوافدين الذين احتكروا الخبازة ويقدموا لنا منتجا رديئا قال احدهم انني اشتري خبزي من مادبا لسؤ نوعية الخبز في الكرك , اكد احدهم هذا الراي واستشهد بانه يخبز في بيته وياكل الرغيف كاملا ولا يضيع منه شئ. ذكرني الصديق عيسى الخطيب بان مد القمح الذي اخذه من عندي قد خلص وانه تمتع بخبزه وللتذكير فان عيسى عندما كان ملحقا عسكريا كان يفاجئ زواره بتقديم خبز الشراك لهم ساخنا فقد اخذ الصاج معه الى لندن وركبه هناك مخالفا كل قوانين بريطانيا العظمى وقصر بكنغهام .
قادنا الحديث الى معالجة الافة تفتت الملكيات والهجرة من الريف والبادية الى عمان وتاثير ذلك المادي والمعنوي . البعض ايد فكرة بيع الاراضي الزراعية واستثمار ثمنها في عمان بشراء سكن او بناء شقق للايجار . البعض رفض الفكرة من ناحية وطنية تخص الانتماء والولاء للارض وتحول المواطن الى ساكن يبحث عن سكن باي ثمن . قارن احدهم بين العائلة السورية في ايام عزسوريا واكتفائها الذاتي وتجهيز نفسها بما يلزم من فريكة وجريشة ومخللات وغيرها بينما العائلة الاردنية تعيش ليومها وتلجأالى الاسواق على علاتها .اتفقنا على اننا شعب مستهلك ومدلل واننا خلقنا بانفسنا الثنائية المتناقضه المنتج والمستهلك وبان اي اجراء حكومي يكون في صالح المنتج سيكون حتما لغير صالح المستهلك والعكس صحيح وبما ان الغالبية من المستهلكين فتكون الاجراءات في صالحهم على حساب الانتاج والمنتجين .
اتفقنا على اننا في ازمة زراعية استهلاكية انتاجية ولكننا لم نتفق على حل جذري لهذه الازمة وهذا ما يظهر دائما في تناولنا لقضايانا وحتى في ثورات الربيع العربي نتفق على هدم ما هو قائم دون ايجاد البديل فتكون اعمالنا الهدم وليس البناء . انها الفوضى الخلاقة التي خطط لنا لنكون من ضحاياها وهذا ما يبدو لنا كسكان للارياف والبادية ا ن اول الضحايا في الاردن هم سكان عمان وهذا واضح من تعليقاتهم الا من رحم ربي . انا شخصيا لا اكن لعمان المودة والرضا وقد اخترت بعض الابيات تذكرها مع مراعاة الفوارق الاجتماعية بين ذالك الزمن واليوم وارجو ان اكون مخطئا فعمان تسير نحو الاسوأ . وجهة نظر ارجو ان تتحملوها وخالص التقدير والاحترام لا بي ماجد مع التذكير بان الحديث في المثل والقيم هو من شأن افضل الناس واما الحديث في الشؤون العامة وامور المعيشة فهو شأن اوسط الناس واما الحديث في الناس ونقدهم والغمز واللمز منهم فهو شأن اسوأ الناس وكل عام والجميع بخير



عمان ما بل الضماير والافواد ..... عيا يطفي جمرة القلب حية
عمر مضى لي بين الاجناب لا عاد ..... لو يضحكولي ضحكهم سم حية
النفس عيت تقبل الزبن وطراد ..... تبغي القرايب جنة الظاهرية
تلفي على مرحب عساها بالارعاد ..... حيث انه بشوف القرايب حرية
ديرة هلي تلقى بها نسل الاجواد .....ربعي هل الشومات واهل الحمية
هذه الابيات من الشعر النبطي للشاعر بن غدير الخلايله بني حسن وهي من التراث الشعبي قالها بعد ان قضى فترة من عمره في جلوة عند بني صخر وجد نفسه مضطرا لها بعد ان جرح احد ابناء عمومته . في هذه الجلوة شارك الشاعر بني صخر غزواتهم ورد غزوات الاخرين ببسالة نادره حدت ببنات القبيلة التغني به مما اثار الغيرة في نفوس رجال بني صخر حتى فكروا بقتله غيلة . اسر ت اليه احداهن هذه النوايا فغادر مضارب بني صخر وقال هذه القصيدة التي كانت سببا في عفو اقاربه عنه بعد ان سمعوها وعاد الى ديرته واهله .
لم يذكر الشاعر عمان واهلها بخير فهي لا تبل الريق ولا تطفئ جمرة القلب واهلها لا تقبلهم النفس وهم بالنسبة له اجناب ويتمنى ان لا يعود العمر الذي قضاه بينهم وضحكتهم له سم حيه . وبدلا من عمان واهلها يذكر الشاعر مرحب بكل الخير ويتمنى لها السقيا والامطار ويصف اهلها باهل الشومات والحمية وبانها ديرة اهله مع كل ماتعنية الديرة من مدلولات وطنية محببة الى النفس . ينطلق الشاعر في عاطفته تجاه عمان من كونه غريبا مجبرا على تلك الغربة وليس من كون عمان واهلها تنفرد بتلك الصفات ,ولو كان احد من اهلها في نفس ظروف الشاعر وساقته الايام مجبرا الى مرحب لقال فيها وباهلها نفس القول .


التعليقات

1) تعليق بواسطة :
01-07-2015 01:25 PM

صدقت يا حاج.. وصدق الشاعر الاردنيةغدير بني حسن
(عمان.. ما بل الضمائر والافواد... عيا يطفئ جمرة القلب حيه )
عمان.. أجانب اهلها.. لا آبل الريق.. وأهلها لا تقبلهم النفس
صدق الشاعر الأردني غدير من 1930.. والآن زاد الطين الف بله في عمان!!
وللأسف انها ومن بها.. يقودون الاردن يا حاج
98% من الفساد بالأردن.. في أهل عمان!!
نحتاج فعلا.. عاصمة جديده تبنيها.
زي اسلاميات. باكستان
او واشنطن دي سي أمريكا
عاصمه جديده للأردن بمنطقة مأدبة انشالله

2) تعليق بواسطة :
01-07-2015 03:08 PM

نعم خلص مدكم يا ابا محمد ولكن حصدت انا ايضا وطحنت مدين وجرشت ربع المد,نحن في عمان ولكننا لا نستغني عن خبزنا البلدي ولا رشوفنا العتيق ابدا,اما في لندن فقد زارنا عبدالهادي باشا ومعه عبدالوهاب رحمه الله وعبدالحي وابو موسى الذي قدم معهم للعلاج.وعلى عادة الكركية بتوزيع رغيف شراك على الضيوف قبل الطعام ليجرد كل منهم زوره,فقد فوجئوا بان ما قدمته لهم كان ساخنا فقلت ان زوجتي تخبز على الصاج الوحيد في اوروبا,فقال ابو سهل:صاج في ويمبلدون؟لو علمت البلدية عنك وعن صاجك لكفتوك في اول رحلة الى بلدك باعتبارك حصاد

3) تعليق بواسطة :
01-07-2015 04:45 PM

أشكرك على شهادتك اللطيفة ألتي أعتز بها ،كما أشكرك على هذا المقال الذي يحاكي الواقع المؤلم ، فأضاء على نواحي مهمة من ممارسات شعبنا الكسول. معلوماتي الفنية يا عزيزي ضحلة كمعلوماتك ، فأغنية "ع اللي جري" أعتقدت أنها لفريد الأطرش ولكن أحفادي أرشدوني بأنها لوردة الجزائية. مع هذا أقول يا عزيزي أن الحكومة تتحمل جزءا كبيرا من المسؤولية في عدم توجه المزارعين لزراعة القمح . فعندما تشاهد سهول أربد والرمثا وحول عمان ومادبا والكرك ومناطق الجنوب الأخرى والأغوار ، تشعر بحجم الخطيئة التي نقارفها شعبا وحكومة.

4) تعليق بواسطة :
01-07-2015 04:47 PM

2.
أذكر عندما كنت في بداية الشباب في أوائل الخمسينات الماضية أن والدي وأقاربي كانوا يزرعون نوعين من حبوب القمح في الشونة الجنوبية : النورسيه ذات الحبة والسنبلة الطويلة برموشها السوداء الجميلة ، والهيتيه ذات الحبة القصيرة المكتنزة برموشها الذهبية. عندا كنت أقف في وسط تلك الحقول كانت تغطيني إلى ما فوق رأسي . وكنا عند الحصاد نجمع( الغمور ) في شاحنة بحجم 3 طن كان يملكها والدي رحمه الله.

5) تعليق بواسطة :
01-07-2015 04:49 PM

كانت في رأس وادي شعيب عين ماء تدعى ( البقوريه ) تتدفق منها المياه العذبة بصورة طبيعية وبكميات كبيرة ، فتسيل بالوادي إلى أن تصل في مسارها إلى أراضي الشونة الجنوبية ، حيث تسقي حقول القمح ومزروعات المواطنين حسب حصة كل مالك للأرض . إذ كان الغور يطلق عليه " سلة غذاء الأردن " نظرا لما ينتجه من غذاء يسد حاجة المواطنين.قامت إحدى الحكومات في وقت لاحق بسحب مياه عين ( البقوريه ) إلى عمان واستعمالها لمياه الشرب . وبهذا انخفضت كميات المياه التي تسيل بوادي شعيب إلى ما يقارب 10 % من الكميات السابقة.

6) تعليق بواسطة :
01-07-2015 05:01 PM

من الكميات السابقة. وبهذا لم يعد المزارعون قادرون على أرواء حقولهم ومزروعاتهم بمياه مجانية ، لاسيما وأن مياه الآبار الارتوازية لمن يملكها غالية التكاليف، فهجروا زراعة القمح وأقترح ما يلي:
1. تشجيع زراعة القمح في المناطق الشفوية ( البعل ) ، وتقديم البذار للمزارعين بأسعار مخفضة .
2. شراء حبوب القمح في نهاية الموسم من المواطنين بأسعار تشجيعية واسترداد ثمن البذار المسلّف إليهم .
أن تعيد الحكومة مياه عين البقوريه إلى سابق عهدها، والاعتماد على ما تنقله من مياه الديسه لمياه الشرب في عمان وشكرا للكاتب

7) تعليق بواسطة :
01-07-2015 05:20 PM

كم هو جميل ان يكون تبادل الهدايا بالقمح وكم هو جميل ان يقول صديق لك لا تنسانا هذه السنة من شوية قمح اطحنها واجرشها
هل تذكر عندما كنا نتمشى خارج كلية القيادة والاركان القديمه وشاهدنا العبادية اخت الرجال تخبز على الصاج وقرأت في اعيننا الشوق الى رغيف من خبزها فنادتنا واعطتنا كل واحد رغيف ولم تطلب الثمن وهل تذكر كم كانت سعادتنا
في كل ركن من اركان اردننا الحبيب تجد حكايات رغيف الخبز البلدي والرشوف والمدقوقه وما يرتبط بذلك من نخوه تجعل من اهلنا اهل الشومات والحمية لا اهل الحسد والتربص لمنصب او جاه

8) تعليق بواسطة :
01-07-2015 07:01 PM

الدنيا رمضان يا سيد طهراوي ..حسبنا ونعم الكيل ...من الفاسدون الاحياء المسحوقة في شرق وجنوب وشمال عمان ..حتى غرب عمان فان فيها الخير الكثير الكثير والموائد والتبرعات والطرود وكفالة الايتام والمساجد فاهل غرب عمان ليسوا فاسدين 98% كما تقول ...لقد جمعنا في المسجد منذ بداية رمضان ما يزيد عن 28 الف دينار للعائلات المستورة منذ بداية رمضان ولا زال الخير كثيرا ..وفي المسجد نفسه افطار يومي لكل العزاب وطلبة الجامعات المغتربين ...

9) تعليق بواسطة :
01-07-2015 09:04 PM

اشكرك سيدي على مرورك الممتع والمفيد واشكرك واشكر احفادك على المعلومة الفنية عن الاغنية التي كنت اعتقد انها للشحرورة التونسية صباح فخري
بالاضافة الى ماذكرت من وسائل لتشجيع زراعة القمح لا بد من اجراءات قانونية وتشريعية لمعالجة عزوف الشباب الاردني عن العمل والاعتماد على الوافدين مما يرفع تكلفة الانتاج ويصبح المستورد مثلا من البرغل التركي ارخص من البرغل البلدي المفقود اصلا .
نقترح على وزير التربية وهو للذين لا يعرفون سيرته الذاتيه عصامي لم يات للوزارة بالوراثة بل عمل وكد في شبابه وطلع بذراعه يتبع

10) تعليق بواسطة :
01-07-2015 09:18 PM

نقترح السعي لوضع تشريع يقضي بفرض ساعات عمل انتاجيه على كل طالب توجيهي تسمح له بالالتحاق بالجامعة وان ينفذ ذلك بكل دقة وعدل على الجميع .نتمنى ان نرى تشريعا يجبر الشباب على الصحيان بدري واستغلال ساعات الصباح الاولى في العمل
في تجربة مررت بها وانا اعمل مع شركة فنيل الامريكية لتطوير الحرس الوطني السعودي كنا نبدأ الدوام الخامسة صباحا وما وعندالعاشرة كنا نشعر بعظم الانجاز . فرق بين من ينهي عمله الساعة العاشرة وبين من يبدأعمله عندها. مقارنة اجراها احدهم بين العرب والايرانيين وسبب تقدمهم والف تحية

11) تعليق بواسطة :
06-07-2015 08:29 PM

تحية للسيد الكاتب والسادة المعلقين
وفعلا نحن بحاجة لوقفة مع المستورد من القمح الذي صار مثيرا للاستياء

ودفع ابناء الارياف لمحاولة زراعته وان نبتعد عن التنظير فقط ونقرنه بالعمل: فلا نكون كمزارع ذهب حقيقةً ليبيع انتاجه من القمح للصناعة والتجارة وزار بالمناسبة الصوامع وعاد منها مصدوما بما رآه من كائنات حية داخلها وحولها (بحسب قوله)..
قافزا عن حقيقة انه باع كل منتوجه لذلك العام بل وتحول لتاجير كامل ارضه لزراعة الصيفي..
بالترافق مع مواصلته الشكوى من طبيعة الخبز الذي يشتريه

12) تعليق بواسطة :
07-07-2015 03:09 PM

جميلة هي الذكريات وبالذات ذكريات الطفولة وبصفتي إبن عمان اسمحوا لي أن أتحدث عن منطقة العبدلي لأن الأخوة الكاتب وموسى العدوان وعيسى الخطيب يعرفون العبدلي ومعسكر العبدلي والقيادة العامة كونهم خدموا في الجيش العربي
لقد كان الإمتداد من معسكر العبدلي بإتجاه الغرب أي بإتجاه الشميساني وأم أذينة كله حقول مزروعة بالقمح
وكان وادي عبدون إمتدادا لمرج الحمام ومنطقة إسكان الضباط من أغنى المناطق الزراعية وصولا إلى ناعور وحقولا لزراعة القمح
وكانت البيادر هي بيادر الفلاحين الشراكسة من وادي السير وتمتد حتى

13) تعليق بواسطة :
07-07-2015 03:17 PM

حتى تختلط مع أراضي صويلح وكانت كلها مزروعة بحقول القمح ولو توجهنا إلى منطقة المهاجرين لوجدنا البساتين والأشجار وكان سكان عمان من أهل الشام يذهبون إلى هذه المنطقة ( مسيار ) لقضاء يوم الجمعة بين البساتين وكانت تحيط بسيل عمان إمتدادا من المدرج الروماني حتى تصل منطقة عين غزال البساتين المزروعة بكل أنواع الخضار والفواكه وكانت مكاثي الكوسى والباذنجان تمتد من جبل التاج إلى سفوح الوحدات
وكانت منطقة الجبيهة غنية بالحقول وتمتد لتشمل كلا من جبل الحسين وجبل القلعة وتغطي منطقة شفا بدران

14) تعليق بواسطة :
07-07-2015 03:27 PM

كانت عمان حلوة وجميلة وكان أهلها بسطاء طيبي القلب والمعشر
كنا نتغنى بالجميد الكركي ونتغنى بالمنسف المجبول بالجميد الكركي وكان لنا خبزنا أيضا وهو خبز الطابون وكنا نحمل على رؤوسنا العجين إلى الخباز
وكنا نشتري الشعشبان ونتراكض حين نسمع نداء صندوق عجائب الزمان ونشاهد معرك عنتر من أجل عبلة وفي بعض الأحيان نشاهد قصة الزير سالم ولكننا نذكر أيضا سينما الأمير المكشوفة ومن بعدها تطور الحال إلى سينما البتراء حيث كنا ندفع بيضة ثمن الدخول وكم لبسنا من الصنادل التي كانت مصنوعة من كاوتشوك الإطارات

15) تعليق بواسطة :
07-07-2015 03:36 PM

عمان يا أخوة هي مدينة بريئة طيبة ولكنها دفعت الثمن غاليا لأنها فتحت أبوابها مشرعة لكل من هب ودب
وتحولت بساتينها إلى مخيمات وتحولت حقول القمح فيها إلى إسكانات وتحولت أشجارها إلى غابات من الحجارة ونضب ماء ينابيعها وتلوث بالسموم وأصبح سكانها الأصليون غرباء في مدينتهم وأصبحت مرتعا لمن لا يتقي الله من تجار الأوطان وقطع أوصالها شذاذ الآفاق ممن اشتروا الجواز الأردني وليس في قلبهم نبض مخلص للأردن أو أهله الأردنيين الكرماء
عمان تم بيعها بثمن بخس تماما كما تم بيع معسكر العبدلي معسكر التاريخ

16) تعليق بواسطة :
07-07-2015 03:39 PM

عمان تحول خبز الطابون فيها من خبز نظيف عفيف شريف إلى رغيف ممزوج ببراز الفئران

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012