أضف إلى المفضلة
الأحد , 07 كانون الأول/ديسمبر 2025
شريط الاخبار
مديرية الأمن العام تطلق حملة "السلامة المرورية شراكة ومسؤولية" الملك يلتقي نائبة رئيسة المفوضية الأوروبية "إدارة وتشغيل الموانئ": عودة حركة الشحن والمناولة إلى طبيعتها وزارة الأشغال: تعاملنا مع 73 بلاغا خلال 24 ساعة "وادي الأردن": سد الوحيدي في معان يعمل بكفاءة عالية "الأرصاد الجوية": ارتفاع الأداء المطري إلى 63% من المعدل الموسمي العام التربية: تحويل رواتب معلمي الإضافي ورياض الأطفال إلى البنوك رئيس الوزراء يتفقد أربعة مواقع في جرش وإربد المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تسلل 4 أشخاص على إحدى واجهاتها الفراية: انخفاض متوسط عدد الموقوفين شهريا من 2200 إلى 1700 الإحصاءات تصدر تقريرها الشهري للعام الحالي لأسعار المنتجين الزراعيين أمانة عمّان تغلق عبّارة سقطت فيها فتاة في منطقة الزهور المياه: 3.6 مليون متر مكعب دخلت السدود وارتفاع الموسم المطري إلى 12.5 % رئيس الوزراء يفتتح مركز جرش الثقافي بيع 33.7 ألف شقة في الأردن خلال 11 شهرًا
بحث
الأحد , 07 كانون الأول/ديسمبر 2025


الولادة الثانية!!

بقلم : خيري منصور
23-05-2016 12:55 AM
تكفي خمس دقائق فقط لكي يعقد اي واحد منا مؤتمر قمة مع ذاته شرط ان يبدأ بخلع اوهامه لأنها تصبح احيانا اكثر ايلاما من حذاء ضيّق ثم يفعل ما فعله ديكارت قبل قرون حين قرر ان يبدأ من الصفر ويشك في كل ما تلقاه من معرفة، ليتوصل اخيرا الى انه موجود لأنه يفكر وليس لأي سبب آخر ولو شئنا تبسيط تلك المقولة الفلسفية فثمة من يعيش ليأكل مقابل من يأكل لكي يعيش .
في الدقيقة الاولى من هذا المؤتمر بين الانسان ونفسه فقط يكون السؤال كاشفا وصريحا عن حقيقة الذات، وهل هي محور الكون والتي لا تشرق الشمس الا من اجلها ام انها مجرد رقم بين مليارات الارقام .
وفي الدقيقة الثانية يكون السؤال عن المعنى الحقيقي للحرية، فهل هو حرّ بالفعل ام عبد لكل ما يحاصره من شروط بدءا من الرغيف حتى علبة الدواء وقسط الجامعة وثمن حليب الطفل واجرة المستشفى .
وفي الدقيقة الثالثة يكون السؤال عن الاعداء والاصدقاء وما فيهما من اعدقاء، ولماذا يكره فلانا ويحب علانا فقد يكتشف ان اعداءه من صناعته ومن الفوبيات التي صاحبته منذ طفولته، وان من يظن انهم اصدقاؤه هم الذين يكذبون عليه ويسكتون عن اخطائه ويمتدحون اقبح ما فيه !
وفي الدقيقة الرابعة يسأل نفسه هل حقا كما يتصور وكم من الاخرين يشاركونه الاعتقاد بأنه كما يرى ذاته ؟
فقد يكتشف انه يلعب المباريات كلها امام المرايا مع نفسه وان ما يسجله من اهداف هو ضده وفي مرماه !
والدقيقة الخامسة، تكون مكرسة لأن يسأل نفسه هل هو استثناء من المرض والموت والشيخوخة والفقدان ؟ وان جحيم الاخرين لن يكون في اي يوم نعيما له .
لو عقد احدنا مثل هذا المؤتمر بينه وبين نفسه لربما توقف عن اللهاث والاندفاع المحموم الى حماقات سيعقبها الندم لكن بعد فوات الاوان !
ان من ينجح في عقد هذا المؤتمر سيولد مرة اخرى في الدقيقة السادسة!

(الدستور )



التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012