أضف إلى المفضلة
الثلاثاء , 12 أيار/مايو 2026
شريط الاخبار
ولي عهد البحرين يلتقي رئيس مجلس الأعيان الدخل السياحي يسجل 2.17 مليار دولار رغم التحديات الإقليمية شاطئ البحر الميت يستقطب 4 آلاف زائر بعطلة نهاية الأسبوع وزير السياحة: الحكومة تكثف إجراءات دعم السياحة وتحفز التعافي رغم التحديات الإقليمية الملك يزور قيادة المنطقة العسكرية الشرقية ويشيد بجهود مرتباتها في حماية الحدود الأمانة تغلق نفقَي صهيب وأبو هريرة يوميا بعد منتصف الليل البنك المركزي يحذر من الإعلانات الاستثمارية الاحتيالية أكثر من 12 ألف زائر لتلفريك عجلون خلال عطلة نهاية الأسبوع الخرابشة: الشركة المطورة لمشروع الأمونيا الخضراء أنفقت حوالي 10 ملايين دولار من أصل 30 مليونا خصصتها للمشروع قبل التوصل للاتفاقية الهيئات الرقابية تتعامل بحرفية مع عملية اختلاس في وزارة المالية و إيقاف اثنين من المتهمين "الإدارة المحلية": إذن الأشغال وبراءة الذمة لحماية مشتري الشقق من لا يشكر الناس لا يشكر الله .. إدارة الإقامة والحدود تصدر توجيهات وإرشادات هامة لحجاج بيت الله الحرام 95.1 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية هيئة تنظيم النقل البري: ما يتداول حول رفع أجور التطبيقات 20% غير دقيق
بحث
الثلاثاء , 12 أيار/مايو 2026


الهوية والمناعة !!

بقلم : خيري منصور
19-12-2016 12:15 AM
عبارتان اطلقهما آخر اثنين من بابوات الاقباط في مصر تصلحان نموذجا لكل ما يمكن ادراجه في خانة المواطنة الاصيلة، احدهما قال ان مصر وطن يسكن فينا ولا نسكن فيه، اما الاخر فقد قال ان وطنا بلا كنائس خير من كنائس بلا وطن !
ولولا هذا الفهم العميق لتاريخ مصر والكيمياء الناتجة عن انصهار العنصرين لما انتهى المشهد الى ما هو عليه الان، وما دُمّر او احرق من كنائس في مصر خلال العقود الاخيرة كان كفيلا بانفجار اثني لولا هذه المناعة التي تلقّح بها الاقباط منذ زمن بعيد، والأرجح ان فشل مسلسل الاحداث التي تستهدف الوحدة الوطنية يعود الى ادراك المصريين بأنهم مصريون اولا واخيرا، وان خرائط اللورد كرومر ومن بعده برنارد لويس وبول فولفويتس وليفي بقيت خطوطا على ورق، ومصر لم تكن خارج مخططات التقسيم التي حلم بها الاستعمار الجديد في مرحلة ما بعد الحداثة .
فقد عزف بعض هؤلاء على وتر النوبة، وعلى الامازيغية لكن عزفهم النشاز لم يطرب احدا ، ان المنطق الذي يرى اصحابه بأنه وطنا بلا كنائس اهم من كنائس بلا وطن ضمانة تاريخية للالتئام الوطني واستراتيجية دفاعية لا تتراجع، ولو كانت الطوائف في العالم العربي كله تدرك ما يمكن ان تلحقه الهويات الفرعية بالهوية القومية الام لما فقدت رشدها الوطني، وتم تدارك الكثير من الدمار والدّم .
ولا يمكن لأية استراتيجية مهما تسلحت بالسياسة او الثقافة المؤدلجة ان تبلغ اهدافها في التشظية والتقسيم ان لم يكن هناك استعدادات محلية، لهذا تسعى الدوائر الاستشراقية التي تتغذى من مخابرات ومراكز ابحاث الى بث ثقافة مضادة للتاريخ ولكل ما انجزته الدولة القومية .
ان ما يراه هؤلاء حلالا علينا وحراما عليهم يفتضح منهج تفكير لم يغادر القلاع الكولونيالية وان كان يرتدي لكل زمن قناعه !!

(الدستور)

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012