أضف إلى المفضلة
الجمعة , 26 نيسان/أبريل 2024
الجمعة , 26 نيسان/أبريل 2024


التعاون المطلوب في الشهر الفضيل..

بقلم : خالد الزبيدي
18-05-2017 11:58 PM
يقال الاقتصاد في النفقة نصف العيش، ونصف الربح يمتن النسيج الاجتماعي ..وهذا يفترض ان يطال جميع المواطنين والقطاعات الاقتصادية في ظل ظروف اقتصادية ومالية صعبة نجتازها جميعا، فالصوم عبادة تهذب النفس البشرية استهلاكا وممارسة، كما ان القناعة مفتاح السعادة، اما السعي للحصول على ما يمكن تحصيله بغض النظر عن مدى احقية وشرعية ما يحصل عليه هو سلوك يجفف الرحمة في الصدور والالفة بين الناس، لذلك لابد من الاستفادة من الشهر الفضيل الذي نقترب منه يوما بعد اخر وقد زكينا النفوس مما علق بها خلال الاشهر الفائتة.

ليس الفقراء ومتوسطو الحال المعنيين بتقليص النفقات فقط وانما الجميع، وفي نفس الوقت لماذا لا تتخذ البنوك التي تقرض نصف المواطنين اموالا بكلف عالية ان تعفيهم من الفوائد خلال هذا الشهر او نصف الفائدة، والتجار في كافة القطاعات الاكتفاء بنصف الربح المقرر، وكذلك وزارة المالية تعفي المطاعم والشركات التي تورد السلع الغذائية ومستلزمات العيد من نصف الضريبة خلال شهر رمضان، وهذا الجهد الجمعي من شأنه ان يرسل رسالة تعاون بين جميع ابناء المجتمع ..ويقينا سيكون لها ردود فعل طيبة.

اما نشاط حملات الخير التي تتفاعل خلال الشهر الفضيل فان يتم مأسسته بحيث يشمل جميع بؤر الفقر في المملكة، واستخدام المعلومات المتاحة لذوي صندوق المعونة الوطنية ومؤسسات المجتمع المدني حتى تعم المنفعة، وان لا يمر شهر الخير دون ان تصل المعونات للمحتاجين في كافة المحافظات والتجمعات السكانية، مع الاهتمام بالاشقاء السوريين الذين يعيشون بيننا في مخيمات اللجوء والمدن والقرى.

ان الاهتمام باحتياجات الناس امر في غاية الاهمية، كما ان تخفيف التكاليف عنهم سيعاد انفاقه على سلع اخرى وتصب في مصلحة الحركة التجارية وبالتالي للخزينة حصتها من هذه الحركة في نهاية المطاف، وسيكون جميع الاطراف في موقف افضل واكثر ارتياحا.

قبل عدة عقود كانت عمان والمدن الرئيسية والقرى والارياف والبادية اكثر تعاونا وميلا للاقتصاد في النفقة خلال الشهر الفضيل، وطبيعة الحياة اكثر تقشفا واقل تنوعا، ومع ذلك كانت نعايير السعادة افضل، فالفقراء يقبلون بما قسم الله لهم والاغنياء اقل اسرافا واستعراضا واكثر تعاونا مع الموظفين والعمال والمجتمع بشكل عام، وكان الاحترام المتبادل بين الجميع لغة سائدة دون سخط.

وفي هذا المجال فان التغير السلبي في انماط الاستهلاك العام ابعد كثيرا عن الرشاد، فقد تحول الاستهلاك الى نمط استعراضي غير تغذوي، فالهدر تحكم في سلوكيات معظم المستهلكين في ظل غياب التوعية من جمعيات النفع العام وحماية المستهلك ..مرة اخرى علينا اطلاق تعاون عام في الشهر الفضيل.

التعليقات

1) تعليق بواسطة :
19-05-2017 10:14 PM

استاذ خالد ماظل في الجيبه نقود حتى نطبق مقوله الاقتصاد نصف المعيشه ارباب العاءلات تبحث عن قوت يومها في صناديق القمامه وخاصه على اطراف الدوله الاردنيه الاردنيات جوعى والحره تجوع ولاتاكل بثدييها على زمني وزمنك وزمن جدي وجدك كنا نقتصد ويكفينا الرغيف اليوم جاء من يقاسمنا الرغيف حتى لايبقى لنا حتى الفتات لاجءين ونازحين وخضارنا مجرثم وقمحنا مفءرن اكتبوا في العمق واوصلو الى صاحب القرار قبل فوات الاوان

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012