كل الاردن | لمصلحة مَنْ إغراق السوق ؟
أضف إلى المفضلة
الخميس , 17 آب/أغسطس 2017
الخميس , 17 آب/أغسطس 2017


لمصلحة مَنْ إغراق السوق ؟

بقلم : عصام قضماني
12-08-2017 12:00 AM
السوق مغرقة بالبضائع المصرية والتركية والصينية وغيرها من دول إتفاقيات التجارة الحرة، وبينما لا يستطيع الأردن توفير الحماية لمنتجه المحلي إلتزاما بشروط منظمة التجارة العالمية، تخترقها تلك الدول وتعرقل الإستيراد من الأردن.

أثاث وسيراميك وبلاط وملابس ودجاج مجمد ومئات أخرى من الأصناف التي ينتج مثلها وربما أفضل منها صناعيون أردنيون، تملأ الأسواق بأسعار وجودة رخيصة، ولا يستطيع وزير الصناعة أن يتخذ قرارا بحماية الصناعة المحلية التي هو مسؤول عن دعمها.

ليس عبثا أن تحمل وزارة الصناعة والتجارة هذا الإسم، فهذه الوزارة هي وزارة الصناعة المحلية وليست وزارة لشؤون الصناعة الخارجية، وكل ما تقدمه من تسهيلات للإستيراد وفتح السوق على مصراعيه أمام الغث والسمين يضر بالمنتج المحلي.

يتجلى هذا الضرر في أرقام الميزان التجاري فالأردن إستورد خلال الثلث الأول من العام الجاري بما قيمته 4701.8 مليون دينار بزيادة 3.1% مقارنة مع نفس الفترة من عام 2016 ليبلغ العجز في الميزان التجاري 3080.1 مليون دينار، بزيادة 2.4% مقارنة بنفس الفترة من عام 2016 حتى الصادرات التي نشطت قليلا لا تعطي الصادرات سوى بنسبة 34.5%.

وزراء الصناعة يتمسكون بشروط إتفاقيات منظمة التجارة العالمية والشراكة مع أوروبا وأميركا والتجارة العربية الحرة، والتجارة الحرة مع تركيا وإتفاقيات مع مصر ودول مجلس التعاون الخليجي وغيرها أكثر مما يهتمون بدعم الصناعة والمنتج المحلي ويعتبرونها خطوطا حمراء في مواجهة مطالب الصناعيين المحليين بالعدالة لا نقول الحماية.

مؤسسة المواصفات والمقاييس أعادت قبل فترة شحنة سيراميك قادمة من دولة شقيقة، ليس فقط لتدني مواصفاتها بل لأنها إكتشفت أنها بدورها مستوردة من دولة أخرى جرى تغيير بلد المنشأ في شهادات الإستيراد !!.

لا تزال مصر مثلا تمنع إستيراد الشيبس وتشترط على المصنعين الأردنيين فتح خط إنتاج ومصنع في مصر لتوفير فرص عمل هناك، كذلك في لبنان، بينما تتدفق السلع بلا هوادة من تلك الدول وتغرق السوق بذات الرسوم والفرق أن كلف الإنتاج أقل ما يعني أن المنافسة محسومة لصالح المستورد، بل إن السوق مفتوحة على مصراعيها للسلع من تركيا والخليج والسوق الأوروبية وعندما قررت الأخيرة مساعدة الأردن إشترطت تشغيل اللاجئين وحددت السلع التي تقبل بإستيرادها من الأردن وفق قواعد منشأ مخفضة بسلع مستحيلة مثل لوازم الفضاء والجرارات والسيارات ولم تفكر في أن تدفع الشركات العملاقة الى إنشاء نماذج مصغرة أو خطوط إنتاج لأجزاء من هذه السلع في الأردن.

رئيس الوزراء يعرف هذه المشاكل فقد خبرها عندما كان وزيرا للصناعة وأظنه يرفض محاباة المنتج المستورد على حساب المحلي، حتى لو كان ذلك برسم العلاقات المميزة مع تلك الدول. ويعرف أن إغراق السوق بالسلع المستوردة بلا شروط لا ولن يحقق أية قيمة مضافة ولن يمكن المصانع من المحافظة على كفاءة الإنتاج، ناهيك على العمالة، وقد وعد بمراجعة الإتفاقيات لمصلحة الإقتصاد فلماذا التأخير؟.

qadmaniisam@yahoo.com

التعليقات

1) تعليق بواسطة :
12-08-2017 02:29 AM

صناعاتنا عبثية إن وجدت وغير منافسه من حيث الجوده
مثل ما يقول المثل الشعبي :بزق ولزق
والفشل ناتج عن الفساد المستفحل بكل أركان الدولة الاردنيه
انا ابن الأردن لن أرى صناعة اردنيه تسر البال أو تفتح النفس عدا عن كل يوم يتم ضبط 1% من المواد الغذائية الفاسدة فقط ليظهروا بمظهر الحريصين على صحة وسلامة المواطن
والله حتى البضاعة التي يتم استيرادها تكون فاسدة وغير صالحه لا للاستعمال ولا للأكل

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 400 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012