أضف إلى المفضلة
الجمعة , 23 شباط/فبراير 2018
شريط الاخبار
قطر تؤكد ان مساعداتها لغزة تجنب إسرائيل الحرب وتظهر عدم دعمها لحماس المغرب : احالة عشرات المسؤولين إلى القضاء بتهم فساد غرام الذهب ينخفض 70 قرشا أسعار النفط تتراجع ..برنت 65 دولارا وخام غرب تكساس 61 دولارا إعلان "القبول الموحد" خلال أيام الاحتلال يقرر بناء 3 آلاف بيت استيطاني بالقدس استطلاع : 66.5% سيقترعون لصالح بوتين في الانتخابات الرئاسية الدولية للطاقة الذرية: ايران تحترم التزاماتها الواردة في الاتفاق النووي مجلس الامن يناقش الحالة الانسانية في الغوطة استقالة مسؤول اممي رفيع بعد شكاوى عن سلوك غير لائق الرئيس الفلسطيني يدخل مستشفى في الولايات المتحدة العراق: قوات أمريكية قد تشرف على الانتخابات في المحافظات السنية إسرائيل تشيع أنباء عن صفقة تبادل أسرى تزامناً مع زيارة وفد حماس للقاهرة جنرال روسي: موسكو اختبرت أكثر من 200 سلاح جديد في سورية روسيا :لا اتفاق بمجلس الأمن حول وقف لإطلاق النار في سورية وتأجيل التصويت الى غد الجمعة
بحث
الجمعة , 23 شباط/فبراير 2018


التعليم والطبقية المرعبة

بقلم : د. رحيّل غرايبة
05-02-2018 12:16 AM
التعليم يهدف إلى خلق جيل جديد قادر على مواجهة أعباء الحياة بكفاءة، من خلال العقل وإكسابه منهجية التفكير العلمي، بالإضافة إلى تنمية الوجدان وتهذيب النفس وبناء الشخصية المكتملة، على طريق إعادة بناء الأمة القوية التي تملك مقومات النهوض واستئناف الدور الحضاري، بعد ردم الفجوة المعرفية الهائلة بيننا وبين شعوب العالم التي خلقتها حقبة تاريخية متخلفة على أغلب الصعد وفي معظم المجالات.
هذه الأهداف الكبيرة لا تتحقق إلّا في ضوء وجود استراتيجية تربوية وتعليمية شاملة، واضحة الرؤية والغايات وتوافر الامكانات البشرية والمادية، من أجل تغطية كل محافظات المملكة بلا استثناء، وتبدأ مع الجيل منذ المراحل الأولى بشكل مدروس وبطريقة متدرجة عبر برنامج محدد الخطوات عبر جدول زمني صارم.
تبرز مشكلة كبيرة وسط هذا التنظير الجميل من خلال ما يحدث على أرض الواقع، حيث نشاهد نمو متسارع وهائل لقطاع التعليم الخاص على حساب القطاع العام، وليس هذا فقط بل هناك تباين كبير وشاسع بين المدارس الخاصة من حيث المستوى العلمي والمادي والمناهج أيضاً، وهناك مدارس تملك مناهج خاصة بها أجنبية، ومدرسين أجانب أيضاً، وثقافة أجنبية وبيئة مختلفة بكل أبعادها ومرتكزاتها عن مدارس الحكومة وثقافتها وطريقة التدريس ومستوى المعلمين من حيث الكفاءة المهنية والعلمية من حيث مستوى المعيشة والدخل؛ ما قد يؤدي وقد أدى فعلاً إلى وجود جيل غير متجانس، وغير موّحد في هويته وثقافته ولغته وانتمائه واهتمامه؛ ما يجعلنا مهددين في المستقبل بعدم القدرة على بناء هويّة جامعة وثقافة موّحدة لشعب واحد في دولة واحدة.
أصبحت بعض المدارس جزراً منعزلة،، وهذا النمط في التعليم وفي طرائق التربية المختلفة لا توجد في الدول المتقدمة تعليمياً وتربوياً، فلو ضربنا مثال فنلندا، أو السويد أو فرنسا أو سنغافورة نجد الاهتمام منصب على قطاع التعليم العام الموّحد، الذي يركز الجهد ويحشد المقدرات العامة المتاحة في بناء الجيل بشكل كامل وموّحد من أجل ضمان بناء هوية البلد الحضارية والثقافة الشعبية المتجانسة، وإيجاد البيئة الواحدة التي تصنع المشاركة الحقيقية بين الأفراد، وتبني العلاقة السليمة بين أبناء الوطن في نسيج مجتمعي متين، بغض النظر عن تفاوت مستوى المعيشة ومستوى الدخل العائلي.
نحن بحاجة ماسة إلى إعادة النظر فيما يجري في هذا السياق، وبحاجة إلى بناء البوتقة الوطنية التي يعيش فيها أبناء الوطن الواحد في ثقافة واحدة، وإنشاء ثقافة الحوار الدائم التي تردم الفجوة بين أبناء المجتمع، من أجل امتلاك القدرة على بناء ثقافة الفريق، وثقافة العيش المشترك.

الدستور

التعليقات
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012