أضف إلى المفضلة
الإثنين , 24 أيلول/سبتمبر 2018
شريط الاخبار
خبراء: أجندات سياسية وراء وصفات صندوق النقد حيا الرئيس السوري : رسالة من عباس الى الأسد تسلمها المقداد من الصالحي إيران تعلن الاثنين يوما للحداد العام على ضحايا هجوم الأهواز المسلح الملك يلتقي وزير الخارجية الأميركي الملك يلتقي وزير الخارجية الإماراتي الأردن يدين العملية الارهابية بالأهواز في ايران الصفدي يشارك باجتماع تنسيقي عربي بالامم المتحدة حفل استقبال بمناسبة اليوم الوطني 88 للمملكة العربية السعودية سروة عبد الواحد أول امرأة ترشح نفسها لرئاسة جمهورية العراق شهيد و14 إصابة وقصف من طائرة استطلاع شرق غزة زعيمة المعارضة الإسرائيلية تتهم نتنياهو بالإهمال في تعامله مع القضية الفلسطينية وتؤكد: رئيس الوزراء سيء وقد حان الوقت لاستبداله الملك يلتقي وزير الخارجية الأمريكي فجر الاثنين بتوقيت الاردن جلسة منتظرة لـ"الوزراء" الإثنين بعد إقرار "النواب" لـ "مشاريع الاستثنائية" بلدية الحسبان: إيقاف 3 موظفين عن العمل لاهمالهم في الواجبات الوظيفية "السياحة والآثار" تغلق مطعم حفل "قلق"
بحث
الإثنين , 24 أيلول/سبتمبر 2018


مــن حقـنـا أن نســأل لمــاذا..؟

بقلم : حسين الرواشدة
13-03-2018 05:29 AM

ينتابني – أكثر من أي وقت مضى – شعور بالخوف من القادم، وحين اسأل أي مواطن اعرفه او التقيه بالصدفة عن “أحواله” وكيف يرى أحوال البلد يتعزز داخلي هذا الشعور المفزع، فالاجابات التي اسمعها من الجميع تبدو متطابقة، والهواجس تشير الى ان أوضاعنا ليست على ما يرام.
أعرف أن ما يحدث حولنا يثير لدى الناس مزيجاً من الخوف والامل: الخوف من مشاهد الدم والفوضى والتغيير نحو المجهول والامل “بالاصلاح” الحقيقي الذي يمكن ان يعيد لنا العافية، لكن ما لا نعرفه هو اصرار البعض على اغلاق نوافذ “الحل” وعجزهم عن اخراجنا من هذه الازمة، ومنع دخولنا الى مرحلة جديدة تستقيم فيها موازين العدالة، وتتبدل فيها الوجوه التي ساهمت في الخطأ، ويتحرر فيها الناس من احساسهم بالظلم والغبن والاهانة.
من حقنا ان نسأل مثلا لماذا لم نشهد حتى الآن أية محاكمة “علنية” لرموز الفساد؟، لماذا تأخرنا في انجاز قانون انتخاب يحظى بتوافق الاغلبية؟، لماذا نتحايل على مضامين التشريعات “السياسية”؟، لماذا نحاول الالتفاف على مطالب الناس بالاصلاح؟، لماذا نصر على رفع الاسعار وفرض المزيد من الضرائب،مع ان اوضاع الناس المعيشية تحت الصفر؟، لماذا لم نغير خطابنا السياسي تجاه اقناع الناس بأن العصر تغير؟.
من حقنا ان نسأل ايضا ما الجديد الذي اضافته “الحكومات” المتعاقبة، وما الذي تغير، وما الانجازات التي قدمناها للناس لكي نعيد اليهم الهمة والامل، ونخرجهم من نفاد الصبر؟.
لماذا ما زال الناس يخرجون الى الشارع وتتصاعد “مطالبهم” وشعاراتهم؟، لماذا نريد ان نعزز داخل الناس الاحساس بالخطر؟، ولماذا نتعامل مع اصواتهم بالتهوين والاستهتار؟، لماذا نصر على ان لبلدنا خصوصية تجنبه من الوقوع في دوامة الازمات والانفجارات؟، لماذا تتعطل لواقط المسؤولين عن فهم هذه الحراكات والاصوات الغاضبة؟
بعد كل هذه السنوات، والاسئلة هي الاسئلة، لا اجابات مقنعة ولا اختراقات جدية، لا عناوين صحيحة يتوجه اليها نقاشنا العام ولا حلول “توافقية” تطمئن الناس على بلدهم وتشعرهم بأن مطالبهم مقدرة، وبأن غداً سيكون افضل من الامس.
ما زلنا ننتظر اللحظة التي تدق فيها ساعة الحقيقة، ونسمع فيها كلاماً حازماً عن مرحلة انتهت واخرى قادمة، وافعالاً جدية تدخلنا في عصر “البناء” والمحاسبة والمراجعة.. حيث “صوت الناس” هو الذي يعلو على كل صوت، وحيث “الاصلاح الحقيقي” هو الذي ينتصر وحيث “الاردن” الجديد، الخالي من الفساد والظلم والخوف، هو النموذج الذي نقدمه لهذا الشعب الصابر.
بصراحة، جربنا على مدى عام كل وصفات “الاحتواء” والاستيعاب والتأجيل، ولم يعد امامنا الا خيار واحد وهو “الاصلاح” العاجل، بحزمة واحدة وبقرار جريء وبوجوه موثوق بها وبمعادلات سياسية جديدة وبتوافقات وطنية عادلة.. وهو ليس خياراً فقط وانما قدر مفروض.

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012