أضف إلى المفضلة
الإثنين , 16 آذار/مارس 2026
شريط الاخبار
"الخدمة والإدارة العامة" تنشر نتائج الفرز الأولي لوظيفة مدير عام دائرة الأراضي والمساحة الملك يلتقي رئيس دولة الإمارات لبحث التطورات الإقليمية ولي العهد في ليلة القدر: "سَلَامٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ الْفَجْرِ" الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى المبارك لليوم الـ17 على التوالي الملك يغادر أرض الوطن متوجها إلى دولة الإمارات الامن: القبض على سائق اعتدى على طفلة برميها أرضاً من مركبته ولي العهد يفتتح مشروع إعادة تأهيل وتطوير مركز صحي جرش الشامل وزير الخارجية يلتقي نظيره المصري الأمن العام: تعاملنا مع 356 بلاغاً لحادث سقوط شظايا الأردن يدين سقوط صاروخ في الإمارات ومقتل أحد المدنيين "الطاقة": ارتفاع أسعار المشتقات النفطية عالميا الأوقاف تحدد موعد صلاة عيد الفطر في الأردن الساعة 7:15 صباحاً صندوق الأمان يفتح باب التقديم لمنح البكالوريوس للأيتام الدخل والمبيعات: وقف بيع المعسل بالفرط وبيعه بعبوات نظامية اعتبارا من الأول نيسان وزير الخارجية ونظيره الكويتي يجددان إدانة الاعتداءات الإيرانية الغاشمة
بحث
الإثنين , 16 آذار/مارس 2026


من ضيّع في الأوهام عمره!!

بقلم : خيري منصور
27-06-2018 05:26 AM

يوم كنا اطفالا في قرانا في زمن بلا كهرباء وتلفزيون وستالايت وانترنت وحتى انتركم في المداخل، كان اكثر ما يجتذب بعضنا تجمع رجال امام دكان او على بيدر ومنهم سمعنا اولى الحكايات، ولأن الراديو الخشبي كان المصدر الوحيد للاخبار والغناء فقد كانوا يتحلقون حوله، ولا انسى ما سمعته من بعضهم عام 1956 في حرب السويس وكنا ايامها نلثغ باسماء فلسطين ومصر لكن رجلا واحدا كان يفضل الانزواء ويجسّد ما يسمى الانسان الطاعن في السن والخبرة والخيبة ايضا اجتذبنا صوته الشجي الذي يرشح منه الدمع، وكان يردد مقطعا من اغنية لمحمد عبد الوهاب هي انا من ضيّع في الاوهام عمره، ولم يكن من السهل على اطفال في مثل اعمارنا يومئذ ان يفهموا معنى تلك العبارة المفعمة بالشجن والندم، لكن مرور الايام والاعوام وما زخرت به حياتنا من اوهام وآلام جعلنا نفهم ما يعنيه ذلك الرجل، فمن ضيعوا في الاوهام واحيانا في الاحلام اعمارهم كثيرون في بلادنا، لأن العواصف كانت تهب دائما على غير ما تشتهي السفن سواء كانت من خشب او من ورق!
واذا صح ما نشر مؤخرا عن استكمال صفقة القرن او بمعنى ادق مذبحة القرن فان كل ما كتبناه كان على الماءاو الرمل، وكل ما قرأناه كان اجترارا واشبه بإرضاع دمية من مطاط او قش بانتظار ان تكبر وتنمو.
لكن الدمية بقيت على حالها لاكثر من سبعين عاما، ولو مررت في قريتي بالقرب من قبر ذلك الرجل الطاعن في الالم والخيبة لسمعت الشجر من حوله يردد الصدى: انا من ضيّع في الاوهام عمره!!
والمرة الوحيدة التي التقيت فيها ذلك الرجل الذي مكث في ذاكرتي حتى النهاية احضر جرائد صادرة عام 1948 واخرى عام 1967 وما تغير فيها هو تقنية الطباعة، اما العناوين فهي واحدة وكذلك المقالات التي يتوسل اصحابها العالم كي ينصفهم!!!
الدستور

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012