أضف إلى المفضلة
الأربعاء , 19 حزيران/يونيو 2019
الأربعاء , 19 حزيران/يونيو 2019


ماذا أراد بومبيو من الأردن؟

بقلم : عمر العياصرة
10-01-2019 06:03 AM

تكاد تكون الولايات المتحدة الاميركية الدولة الوحيدة التي تقدم لنا مساعدات مالية صريحة، تتجاوز الستة مليارات دولار خلال الخمس سنوات القادمة.
وزير خارجية اميركا، مايك بومبيو، كان في عمان بالامس، واجرى محادثاته مع الملك ووزير الخارجية، ولم يمنع نفسه اثناء مؤتمره الصحفي مع الصفدي من التطرق للمساعدات كإشارة عابرة وهادفة.
نحن حلفاء واشنطن، وتربطنا بهم علاقات عتيقة عميقة، اقتصادية وسياسية، وكذلك بيننا وبينهم ود امني وعسكري، لكن هذا لا يعني ان ثمة هوامش ومصالح قد تتناقض.
اميركا لا تساعد من اجل سواد عيوننا، ولا هي صدقة جارية، وهذه المعادلة تأكدت اكثر مع ادارة دونالد ترامب، لكن هناك جيوسياسي اردني، ومصالح، ووظائف، تجعل المساعدة مصلحة اميركية.
كل ذلك متفهم، بشرط ان لا يمس مصالحنا الحيوية، وهويتنا، وامننا، بأي عارض او تحد مصيري، وهنا يمكننا الوقوف على زيارة بومبيو الاخير، والحوار المطال المقبولة والمرفوضة من الزيارة.
الوزير الاميركي اهتم اكثر بمواجهة ايران، ولم يتطرق للقضية الفلسطينية، وعلى ما يبدو ان مهمته في عمان قاصرة على دور اردني في حلف اقليمي للاشتباك مع طهران.
وزيرنا في المؤتمر الصحفي اكد موقف الاردن الثابت من حل الدولتين، وعرج على مصالحنا ورؤيتنا في التنف ومخيم الركبان، لكنه لم يتطرق لقصة الحلف الذي سيواجه ايران.
هذا يعني ان الاردن متردد، او بالحد الادنى، لن ينخرط عميقا واجرائيا في مواجهة النفوذ الايراني في المنطقة، فالمعركة ليست معركتنا، ولا عداء بيننا وبين ايران يمكن وضعه على الطاولة.
قد لا نقول لا للحلف، لكن نملك ان لا نتورط عميقا، فمعركة اميركا مع ايران تصب في الخواتيم بمصلحة اسرائيل، ولنا مصلحة حقيقية ووطنية باستمرار استنزاف تل ابيب من الجهة الايرانية.
ناهيك على ان دمشق وبغداد اللتين نحن احوج ما نكون لاستعادة العلاقة معهما، ترتبطان اليوم بطهران، قرارا ومصيرا، واكاد اجزم ان الطريق لهما لن تتعبد ما اذا انخرطنا بعداوة سافرة مع طهران.
علينا اجراء الحسابات بدقة، بحيث لا نكون كبش فداء لتغطية انسحاب اميركا من سوريا، وعلينا ان لا نخوض معارك الآخرين بالوكالة، وعليه يجب تجنب لعبة الاحلاف بقدر الممكن وبالطريقة الانسب.السبيل

التعليقات

1) تعليق بواسطة :
10-01-2019 08:22 AM

صيلغة متزنة للواقع الاردني. ٫نريد آن يكون الاردن مستقلا بقرارتة وعلى مسافة واحدة من الجميع ليستطيع آن يؤدي ما نحسن عملة وساطة صلح و احلال سلام.

2) تعليق بواسطة :
10-01-2019 09:29 AM

اصبت اننا حلفاء ولكن ليس بمعنى الحلفاء التقليدي والمعروف هناك حلفاء انداد ومصالح مشتركه نحن لسنا بانداد ولا يوجد بيننا مصالح مشتركه هي مصلحة امريكا فقط نحن تابعين فقط وهذا مثبت ولا احد عاقل ينقضه .

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012