أضف إلى المفضلة
الجمعة , 24 أيار/مايو 2019
شريط الاخبار
مقابل دعم سعودي للسلطات الجديدة في الخرطوم : بن سلمان يبحث مع حميدتي بقاء القوات السودانية ضمن التحالف العربي الاردنيون يحتفلون غدا بالذكرى ال 73 لعيد الاستقلال بن علوي : لا يمكن قبول أن تكون لإسرائيل دولة... وللفلسطينيين خيام اجتماع وزاري فلسطيني- أردني بعد العيد قتيلان واصابتان بانفجار سيارة مفخخة في القائم بيان ناري من نادي الوحدات 3 وفيات بموجة الحر في مصر طهران :أصابعنا على الزناد ومستعدون بكل حزم لتدمیر المعتدي وعلى جمیع الإیرانیین الاستعداد للجهاد الحوثيون يستهدفون مطار نجران بطائرة مسيرة والدفاع السعودي يتصدى لها وفاتان و3 اصابات بتدهور مركبة على "الصحراوي" "الدفاع المدني" يخمد حريق محل في سقف السيل بعمّان 90 الف مصل أدوا صلاة التراويح بالمسجد الاقصى الرئيس العراقى يغادر المملكة الملك والرئيس العراقي يؤكدان الاستمرار في تطوير التعاون الأردني العراقي اجتماع ثلاثي بين الملك والرئيس العراقي والرئيس الفلسطيني في عمان
بحث
الجمعة , 24 أيار/مايو 2019


المرأة : قمر أم عورة..؟!

بقلم : حسين الرواشدة
15-03-2019 03:48 AM

تختلف قضايا المرأة في عالمنا العربي والاسلامي عنها في المجتمعات الاخرى، فهي تتعلق بأشكاليات لها خصوصياتها، وبأسئلة تطرح على صعيد الدور لا الوجود في المجتمعات والثقافات الاخرى ما زال سؤال وجود المرأة معلقا: تصوروا. وعلى صعيد العدالة والانصاف لا الحرية، وهي - ايضا - مرتبطة بأزمة المجتمع والانسان وليست مستقلة عنهما، فمهادها اجتماعي اولا، ووظيفي في الدرجة الثانية، وغير متصل بالنصوص والثوابت التي منحت المرأة - كما الرجل - ما يلزمها من حقوق ومسؤوليات في اطار التكريم الالهي للانسان، ذكرا كان او انثى وانما بمدى فهمنا وممارستنا لها في الواقع.
بعد عصر الراشدين، تعرضت المرأة لانماط عديدة من الفهومات والوقائع التي ابتعدت بشكل او بآخر عن مقاصد الدين واحكامه، واختزال دور المرأة - بدافع الخوف منها او الخوف عليها - في اطر ضيقة دفعتها الى الانعزال عن مجتمعها، والانسحاب من مسؤولياتها، وتحت دعوات مواجهة التغريب والغلاة الذين ارادوا تحرير المرأة من الاسلام، بدلا عن تحريرها من خلاله، اصبح خطابنا الاسلامي مثقلا بكثير من المحاذير والاحتياطات التي قدمت حماية للمرأة والحفاظ عليها على استنهاض طاقاتها وهممها، او تمكينها من العمل والمشاركة بفعالية.
وقد يبدو السؤال حول اذا ما كان ثمة قضية للمرأة في مجتمعاتنا ام انها مجرد اجندة قد صدرت الينا من غير تربتنا، او فيما اذا كانت مشكلة المرأة معزولة عن مشكلات المجتمع والرجل تحديدا، مجالا لنقاشات طويلة، لكن علينا ان نعترف بان المرأة في مجتمعاتنا تعاني من الظلم والاضطهاد، وبان اختلافه بين دولنا هو اختلاف في الدرجة لا في النوع، كما ان خطابنا الاسلامي والاجتماعي ما زال مشدودا الى المراسيم والتقاليد التي لا علاقة لها بالدين، ومثقلا بفهومات فكرية وفقهية تجاوزها الزمن، وهي بحاجة الى المراجعة فعلا.
في القرآن الكريم ثمة سورة تقدم نموذجا حضاريا للمرأة المسلمة دعك من عشرات النماذج الراقية التي تتضمنها السور الاخرى وهي سورة المجادلة التي تتحدث عن امرأة تحاور الرسول صلى الله عليه وسلم، ويسمعها الله عز وجل، ثم يجيب عن سؤالها وشكواها، وفي ذلك ما يكفي للرد على كل ما يصلنا عن دور المرأة وحدود حريتها ومكانتها في الاسلام، سواء من خلال دعوات التحرر الوافدة او الاخرى المتشددة، او حتى من اجتهادات فقهائنا الذين ما زالوا ينظرون الى المرأة كعورة او كقمر لكي لا اقول كجرم مظلم لا بد ان يدور في فلك الرجل.
غياب المعالجات الحقيقية لقضايا المرأة في مجتمعاتنا سواء على الصعيد الفقهي او الاجتماعي او السياسي، انتهى به الى خيارات عديدة حاولت من خلالها ان تملأ فراغ البديل : فهي اما انها تحولت الى مستهلكة تطارد اخر الموضات والصرعات ولا تجد المتعة الا في التسوق واجراء العمليات التجميلية، واما اصبحت اسيرة لفضائيات الشعوذة والمسلسلات المزيفة، ودعوات التجهيل، المرأة الثرية اختارت الاستهلاك والمرأة الفقيرة لم تجد امامها سوى الهروب الى الجهل والمجهول.. وبينهما وجدت بعض النخب النسوية - على اختلافها - مادة للتداول والنقاش، فيما الحل يبدو سهلا وواضحا: اطلاق سراح عقل المرأة اولا تجادل وتناقش وتشارك كما كانت تفعل ذلك في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، دون الخوف عليها او منها، ودون البحث عن المرجعيات الاخرى عن اي حقوق تنقصها.. وهذا اضعف الايمان.الدستور

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012