أضف إلى المفضلة
الثلاثاء , 21 أيار/مايو 2019
شريط الاخبار
مراسلون بلا حدود : السعودية تحتجز منذ شهور الصحفيين الاردني فرحانة واليمني المريسي "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" تحذر من ورشة البحرين "المسمومة" مادورو يتحدى المعارضة: دعونا نجري انتخابات برلمانية مبكرة! الملك يعود الى ارض الوطن مسؤول إسرائيلي: سنشارك في مؤتمر البحرين حول صفقة القر نقيب المحامين: سنرسل إنذارا عدليا للرزاز لإلغاء إتفاقية الغاز الاحتلال الاسرائيلي يسمح بدخول عربات مصفحة صناعة اردنية لصالح السلطة الفلسطينية "الزراعة": "أفعى فلسطين" من الأنواع المهددة بالانقراض في الأردن الملك وأمير الكويت يؤكدان عمق العلاقات الأخوية الأردنية الكويتية سلامة حماد يشكو المستشفيات الخاصة.. ويقول إن الحكومة ستخصص موازنة لحماية المستشفيات الملك يغادر أرض الوطن في زيارة إلى الكويت مخالفات جديدة إلى "مكافحة الفساد" وإحالات للنائب العام سفير فنزويلا يدين الحصار الاقتصادي الاميركي على بلاده السلطات العراقية "تعقب" على صاروخ السفارة الأميركية رسميا .. عطلة عيد الاستقلال السبت المقبل
بحث
الثلاثاء , 21 أيار/مايو 2019


ما هي مفاجآت ترامب الجديدة في ذكرى النكبة؟

بقلم : علي سعادة
15-05-2019 06:01 AM

ما الذي حدث معنا في أقل من عام منذ الذكرى السابقة «لنكبتنا» مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: اعترف بالقدس العربية عاصمة لدولة الاحتلال ونقل سفارة بلاده إلى القدس المحتلة، وأوقف المساهمات الأمريكية كاملة في ميزانية «الأونروا»، وشطب حق العودة وصفة اللاجئ عن ملايين الفلسطينيين، وأغلق مكاتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، واعترف بسيادة دولة الاحتلال على الجولان السوري العربي، وبارك وأيد وساند جميع عمليات القتل التي مارستها آلة الحرب الإسرائيلية بحق الفلسطينيين.
ماذا يخبئ لنا الحاوي ترامب من حيل ومقالب ومفاجآت في الذكرى 71 «لنكبتنا»، هل سيفرض «صفقته» التي ستكون إعلان وفاة رسميا للقضية الفلسطينية؟ هل ستستولي دولة الاحتلال على ما تبقى من أرض فلسطين التاريخية بمباركة واعتراف أمريكا؟ هل سيقف العرب موقف المتفرج أحيانا والمشارك أحيانا أخرى في وأد القضية الفلسطينية، كما قاموا بهذا الدور من قبل على مدى أكثر من مائة عام؟
لا شيء مستبعدا إطلاقا في ظل هيمنة اليمين الديني المتطرف على السلطة في دولة الاحتلال في تل أبيب وفي البيت الأبيض في واشنطن، وتكتمل الصورة مع حالة الضعف والانقسام العربي المزرية والمثيرة للغثيان وللكآبة، وتهافتات النظام الرسمي العربي على التطبيع والتعاون والانفتاح على دولة الاحتلال التي تحولت إلى دولة يهودية دينية مستبدة وعنصرية.
روايات عدة تدور حول ما حدث قبل وبعد الخامس عشر من أيار عام 1948، يوم «النكبة»، «نكبتنا» في ضياع فلسطين والتهجير القسري الجماعي لأكثر من 750 ألف فلسطيني من بيوتهم وأراضيهم في فلسطين، بينما تقول إحصائيات حديثة إن نحو 100 ألف فلسطيني وعربي استشهدوا منذ «النكبة» وحتى اليوم.
لم يقف أصحاب الأرض الفلسطينيون ومعهم أشقاؤهم العرب مكتوفي الأيدي، وهم يشاهدون عمليات التهويد لوطنهم وإنما قاوموا بكل ما لديهم من قوة وسلاح الخطط الهادفة إلى تهويد بلادهم، فقامت عدة ثورات لعل من أهمها كانت ثورة فلسطين الكبرى التي استمرت نحو 3 سنوات التي قامت عام 1936.
ومع تصاعد الهجمات الإرهابية الصهيونية ضد العرب، قرر البريطانيون تسليم مسؤولية ملف فلسطين للأمم المتحدة التي تشكلت حديثا في ذلك الوقت، وضمت دولا بالكاد تعرف أين تقع فلسطين.
شكل اليهود في فلسطين وقتها أقل من ثلث السكان رغم موجات الهجرة التي تصاعدت بعد الانتداب البريطاني، غالبيتهم قدموا من أوروبا، وكانوا يسيطرون على مساحة تصل إلى أقل من 6% فقط من فلسطين التاريخية.
إلا أن الخطة المقترحة من قبل الأمم المتحدة لتقسم فلسطين خصصت لليهود 55% من مساحة فلسطين، وبالطبع رفض الفلسطينيون وحلفاؤهم العرب الخطة المقترحة.
من جهتها، وافقت الحركة الصهيونية على الخطة المقترحة، خاصة أنها أضفت صفة الشرعية على فكرة بناء «دولة يهودية «على فلسطين، إلا أنها لم توافق على الحدود المقترحة، ولذلك أطلق الصهاينة حملات مكثفة للاستيلاء على المزيد من أراضي فلسطين.
وبعد أن تأكد لحكومة الانتداب البريطاني أن القوى الصهيونية من القوة بحيث تستطيع الدفاع عن نفسها، وبعد أن رسخت الوجود اليهودي على أرض فلسطين، قرر البريطانيون إنهاء فترة انتدابهم لفلسطين يوم 14 أيار عام 1948.
ومع اقتراب هذا التاريخ، كثف الصهاينة جهودهم للسيطرة على أكبر قدر ممكن من الأراضي الفلسطينية. وارتكب الصهاينة مجازر جماعية منظمة ضد الشعب الفلسطيني.
وكان للحرب النفسية التي شنها الصهاينة ضد الفلسطينيين دور مركزي في تعجيل وتيرة عمليات الهجرة القسرية للفلسطينيين، إذ استطاع اليهود من خلال بثهم تفاصيل المذابح بحق المدنيين، ونشرهم للكثير من الأخبار بين صفوف العامة التي تصور مدى بشاعة المجازر الإسرائيلية المرتكبة؛ بهدف إفراغ الأرض من سكانها العرب.
وفي اليوم نفسه الذي انسحبت فيه قوات الانتداب البريطاني رسميا من فلسطين، أعلن ديفيد بن غوريون إقامة «دولة إسرائيل».
وفي ليلة وضحاها أصبح الفلسطينيون بلا دولة، وأصبح اليهود الطارئون على أرض فلسطين أصحاب الأرض، وخلال دقائق قليلة، اعترفت أكبر قوتين من قوى العالم الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفييتي بـ»إسرائيل».
وعزز الاحتلال سيطرته على أكثر من 78% من أراضي فلسطين التاريخية، وتمت تسمية الـ22% المتبقية منها «الضفة الغربية وقطاع غزة».
لم تنته «النكبة» الفلسطينية عام 1948، ولا تزال عمليات التطهير العرقي ومصادرة الأراضي وبناء المستوطنات في فلسطين مستمرة حتى يومنا هذا، وبالمقابل، فقد تبددت صورة الفلسطيني الذي يحمل حقيبة» بقجة» ملابسه القديمة وبقايا محتويات منزله ويغادر بيته كلاجئ. وحلت مكانها صورة الفلسطيني الذي يفضل الاستشهاد تحت قصف الطيران الإسرائيلي على ترك أرضه.
وكشفت مئات الصور في الأرشيف البريطاني عن حجم المقاومة الفلسطينية والعربية للمشروع الصهيوني، وعن حقيقة الحركة العمرانية والتجارية والحضارية النشطة في جميع المدن الفلسطينية قبل «النكبة»، مما يفند مقولتين بأن فلسطين كانت خالية من السكان وصحراء، وبأن الفلسطينيين تركوا أرضهم وهربوا.
وتقول بعض المراجع إن المؤرخ والمفكر القومي قسطنطين زريق أول من استخدم مصطلح «النكبة» في وصف كارثة تهجير الفلسطينيين في عام 1948، وأصبح المفتاح الذي يحمله الفلسطينيون لبيوتهم التي هجروا منها أحد أهم الرموز التي يعبر الفلسطينيون بها عن تمسكهم بحق العودة إلى الأراضي المحتلة ورمزا «لنكبتنا».
وكما خاض الفلسطينيون وأحرار العرب معركة المقاومة قبل مائة عام فهم سيواصلون معاركتهم الوجودية لتحرير فلسطين بالإرادة والتصميم وإعداد القوة العسكرية والسياسية المناسبة.السبيل

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012