أضف إلى المفضلة
الجمعة , 10 تموز/يوليو 2020
شريط الاخبار
بدء عودة الأردنيين من دول الجوار برا خطة لتدريب أكثر من 20 ألف عامل في قطاع السياحة والضيافة اجواء حارة في اغلب مناطق المملكة وثيقة سرية للبنتاغون تكشف تعرض الجنود الأمريكيين للتسميم في أوزبكستان عمدة سيئول يعتذر في وصيته ويطلب حرق جثته ماذا وراء الاتفاق العسكري السوري الإيراني؟ بيونغ يانغ: لا يمكننا أن نتخلص من النووي النفط يهبط دولارا للبرميل وسط قلق حيال الطلب الأمريكي بفعل تنامي إصابات كوفيد-19 وسائل إعلام إيرانية: سماع دوي انفجار غرب العاصمة طهران استشهاد شاب فلسطيني برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلية في الضفة الغربية الأتراك يكتشفون "كنوزا ضائعة" هائلة في ليبيا! اثر تعرضه لوعكة صحية : نقل د . أحمد عويدي العبادي الى المستشفى وصول أولى حافلات الأردنيين العائدين من السعودية إلى معبر "الحديثة/ العمري" الملك يبحث هاتفياً مع وزير الخارجية الأميركي جهود احتواء "كورونا" الملك يبحث هاتفياً مع وزير الخارجية الأميركي جهود احتواء "كورونا"
بحث
الجمعة , 10 تموز/يوليو 2020


ننفق كدولة عظمى ونستدين كفقيرة

بقلم : ماهر ابو طير
17-11-2019 04:20 AM

لا تجد في حياتك أغرب من العالم العربي، دول فقيرة وتعيش على الديون والمساعدات، لكنها تمتلك جيوشا من الموظفين، تم تعيين أغلبهم بالواسطة، لا يفعلون شيئا، سوى انتظار التقاعد، والتأمل في وجوه المواطنين، وقدح كل من يرونه يقف ضد قيلولتهم.

هذا هو الواقع، وإلا كيف نفسر أن دولا عظمى لا تمتلك كل هذه الوزارات والهيئات والمؤسسات، وكل هذه الأعداد من الموظفين، وهي دول عظمى بما تعنيه الكلمة، من حيث الثراء، والإمكانات، والتأثير في العالم، لكن الذين يقودونها فهموا منذ اليوم الأول، ان وظيفة الدولة هي حماية القطاع الخاص، من اجل تشغيل الناس ، لكننا في الشرق الأوسط نعتبر الحكومات جهاز التشغيل الأول، حتى في ظل رواتب قليلة جدا.

في الأردن، جهات دولية كثيرة، اعترضت على مخصصات الرواتب في الأردن، والرواتب التقاعدية، وضغطت من اجل إعادة الهيكلة، لكن الدولة غير قادرة على اتخاذ هذه الخطوة، خوفا من ردة فعل الناس، إذ لا يعقل ان تتخلص من آلاف الموظفين العاملين او الكسالى، في يوم وليلة، ولو كانت لديها جرأة لتخلصت من مائة ألف موظف، وفقا لمعلومات مؤكدة، من اجل ترشيق الجهاز الحكومي، الذي يصل عدد العاملين فيه إلى ربع مليون شخص تقريبا، يعيشون على رواتب عادية جدا.

الازمة في الأردن، تتعلق فعليا بعدة امور، أولها ان الحكومات لا وظائف جديدة لديها، وثانيها ان القطاع الخاص تم ارهاقه وغير قادر على تشغيل الناس، او فتح فرص عمل جديدة، كما ان مشكلة التقاعدات التي ترهق الميزانية امتدت اليوم إلى ميزانية الضمان الاجتماعي، بحيث تم نقل المشكلة من الحكومة إلى الضمان، إضافة إلى الاغلاقات في سوق العمل العربي والاجنبي، حيث تقل الفرص وتتراجع بشكل كبير، وتزايد اعداد الخريجين كل عام بشكل مذهل.

إذا عدنا إلى أعداد الموظفين في الجهاز الحكومي، فسوف نكتشف ان كثرة تعينت في عقود سابقة، بأوامر من وزراء ونافذين، ويفتخر وزراء سابقون انهم عينوا المئات من أقاربهم هنا او هناك، وكان كل مسؤول يتم تعيينه في موقع جديد يحتفي به اقاربه أولا، باعتباره طوق النجاة الذي قد يتمكن من تدبير مئات الوظائف ،او أقل.

حسنا. الازمة اليوم باتت كبرى، كل هذه التعيينات نرى نتائجها في الجهاز الحكومي، وعليك ان تذهب إلى أي مؤسسة حكومية لترى عدد الغائبين عن الدوام، وعدد الغاضبين على كراسيهم بسبب رواتبهم المتدنية، وآيات الفقر الظاهرة على لباس ووجه الموظف الحكومي جراء كثرة الالتزامات، فوق حالة الترهل في مؤسسات كثيرة، خصوصا في البلديات التي تشتهر بقبض كثيرين لرواتبهم دون دوام، من جانب أناس، يشبعونك كلاما عن الفساد الأكبر في الأردن، لكن يعتبرون قبض الرواتب دون دوام، حلالا عليهم.

لو كانت هناك سيولة مالية لدى الدولة، لكان واجبا إلغاء وزارات كثيرة، واستبدالها بهيئات رشيقة، فأنت لا تعرف لماذا هناك وزارة للشباب، او للنقل، او غير ذلك من وزارات يعد وجودها بمثابة أعطيات على مستوى وجود وزير، او على مستوى الموظفين، لكن الوقت قد فات اليوم، من اجل إعادة هيكلة كل الحكومة، من حيث عدد الوزارات، وعدد الكادر الحكومي، وطبيعة التوصيف الوظيفي لهذه الأعداد التي لا يفعل أغلبها شيئا مفيدا؟

هذه المصيبة التي تواجهنا نتيجة التصرف بشؤون الدولة، سابقا، باعتبارها مجرد دكانة لكثيرين، استفردوا فيها، حتى وصلت هذا الوضع، والكارثة ان الفاتورة اليوم، تتنزل على كل المواطنين، بمن فيهم أولئك الذين اضاعوا عمرهم ولم يحصلوا على وظيفة، وأولئك الذين يعانون من سوء معاملة الموظف الحكومي، برغم كل البؤس الذي يغشاه.

مناسبة هذا الكلام، اننا بحاجة لاحقا إلى مشروع، من اجل تقليل عدد الوزارات، وعدد الوزراء، وتحويل وزارات إلى هيئات رشيقة صغيرة، والبحث عن حلول لهذه المشكلة في بلد تصرف في أمواله سابقا وكأنه دولة عظمى، وها هو اليوم، يحتاج ملياري دينار رواتب سنوية، ويغرق وسط مئات آلاف الموظفين، الذين يتسمون بعدم الرضى، فوق ان كثيرا منهم لا يفعل شيئا، وغيابه لا يضر، فيما الارتداد السياسي يرتبط بعدد الوزراء، والوزارات، وهو امر لا تراه في كل العالم المتطور، ابدا.(الغد)


التعليقات

1) تعليق بواسطة :
17-11-2019 08:11 AM

كلام سليم

2) تعليق بواسطة :
17-11-2019 01:49 PM

منذ عشر سنوات على الاقل لا مجال لتعيينات خارج اطار ديوان الخدمة المدنية، ومقابل عشرات الالاف الذين احيلوا للتقاعد لم يعين نسبة 3% من عددهم

3) تعليق بواسطة :
17-11-2019 01:53 PM

تطالب المواطنين بمزيد من الضرائب وكلف الحياة باهظة،، والاغرب عدد الوزارات يزداد في كل تشكيل وزاري، فهل يوجد دولة بلا موظفين فمن يدير المرافق ويسير مصالح الناس،، الاخطر هو احالة الكفاءات وأصحاب الخبرات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012