أضف إلى المفضلة
الإثنين , 06 أيار/مايو 2024
شريط الاخبار
جيش الاحتلال يعلن مصرع 3 من جنوده في قصف طال قاعدة عسكرية قرب كرم أبو سالم مديرية الأمن العام تحذر من الحالة الجوية المتوقعة طقس العرب: المنخفض سيبدأ فجر الإثنين محافظة: إعداد منهاج يمزج التربية المهنية ومهارات الحياة لـ3 صفوف بلدية برقش تنفذ حملة بيئية في مناطقها السياحية الفنان محمد عبده يعلن إصابته بالسرطان تقديم آذان المغرب 4 دقائق بالمساجد .. و"الافتاء" للصائمين: اقضوا الخميس الملكة: استمرار الحرب الإسرائيلية على غزة اكبر تهديد للنظام العالمي انتهاء مباحثات الهدنة في القاهرة .. ووفد حماس إلى الدوحة الزميل الرواشدة يؤكد ضرورة التركيز على الإعلام الجديد ومواقع التواصل لمتابعتها من قبل مئات الملايين يجب ان تكون منتسبا للحزب حتى تاريخ 9 اذار الماضي وما قبله ،حتى يحق لك الترشح على القائمة الحزبية أورنج الأردن تعلن عن فتح باب التسجيل للمشاركة في هاكاثون تطبيقات الموبايل للفتيات تصنيف المناطق في الدوائر الانتخابية المحلية وعدد مقاعدها القوات المسلحة الأردنية تنفذ 5 إنزالات جوية لمساعدات على شمال غزة - صور الكنائس تقتصر الاحتفالات بالفصح على الصلوات
بحث
الإثنين , 06 أيار/مايو 2024


“صفقة القرن” ليست فرصة

بقلم : محمد سويدان
01-02-2020 03:55 AM

في خضم ردود الفعل الغاضبة والرافضة والمدينة لما يسمى بـ”صفقة القرن” ظهرت بعض الأصوات العربية التي تدعو الفلسطينيين إلى أستغلال “الفرصة الجديدة” وعدم التفريط بها. فبحسب هذه الأصوات فإن الرفض الفلسطيني المستمر للعديد من المشاريع خسر الفلسطينيون الكثير وأضعف قضيتهم، وجعلهم يفقدون الأرض تدريجيا لصالح كيان الاحتلال.

الغريب في هذه الأصوات “النشاز” تحميل الفلسطينيين مسؤولية ما يحصل لهم من عدوان مستمر عليهم وعلى أرضهم، من قبل الاحتلال ونصيرته الدائمة الولايات المتحدة.

يتناسى هؤلاء الكثير من الحقائق عندما يطرحون هذا الطرح، وهم يتعمدون ذلك، فتحميل الضحية مسؤولية كل مايحدث لها من عدوان وجرائم، يبرئهم من المسؤوليات التي يفرضها الواجب والاخلاق وعلاقات ووشائج القربى والمصير المشترك.

يتناسون، أنه منذ قدوم دونالد ترامب للبيت الأبيض، والقرارات والاجراءات أحادية الجانب لصالح الكيان لم تتوقف، وعلى رأسها الاعتراف بالقدس عاصمة لكيان الاحتلال، والاقرار بشرعية المستوطنات غير الشرعية أمميا، ووقف التمويل لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

كما لم تتوقف إجراءات الاحتلال لقضم المزيد من الأراضي ومصادرتها وبناء المستوطنات في كل الضفة الغربية والقدس، والتضييق على الفلسطينيين، ولم ينفع لوقف ذلك قرارات الامم المتحدة والادانة الواسعة، فهناك مخطط لتصفية القضية الفلسطينية ينفذ بالتعاون مابين الاحتلال والادارة الأميركية.

وقبل اعلان “صفقة القرن”، أعلنت سلطات الاحتلال توجهها لضم غور الأردن لكيانها، ضاربة بعرض الحائط اتفاقيتي “أوسلو” الموقعة مع القيادة الفلسطينية، و”وادي عربة” الموقعة مع الأردن.

هل كان المطلوب من الفلسطينيين، القبول باجراءات واشنطن والاحتلال لاظهار حسن النية وعدم التفريط بـ”الفرصة”.

لا يمكن الحديث عن الفرصة الضائعة، عند رفض “صفقة القرن، فالقيادة الفلسطينية عندما وقعت “أوسلو” مع الاحتلال، كانت تريد، بحسبها فرصة للسلام، ولكن الذي حدث بعد ذلك، أن الاحتلال تخلى عن كل التزاماته التي تفرضها هذه الاتفاقية، وقوض كل ما تم الاتفاق معه.

القضية الأساسية في رفض صفقة القرن، ليست تضييع فرصة للسلام، فلا يوجد أي فرصة للسلام هنا، فهذه الصفقة، هدفها تصفية القضية الفلسطينية، والذي قرأ بعض ما جاء فيها بحسب ما أعلن ترامب ونتنياهو لا يحتاج إلى الكثير من التفكير لمعرفة هذه الحقيقة المرة.

إن الحديث عن “الفرصة الضائعة” محاولة لتحميل الفلسطينيين المسؤولية عما جرى وسيجري في المستقبل، بينما الأصل هو تحميل الاحتلال وحليفته الاستراتيجية الولايات المتحدة هذه المسؤولية.

الرفض للصفقة لن يؤدي إلى التفريط وتضييع “الفرصة للسلام”، وانما سيفشل محاولة لتصفية القضية.. المطلوب تصعيد النضال الشعبي الفلسطيني بدعم شعبي عربي لرفض هذه الصفقة وافشالها.

كما يجب على القوى والفصائل الفلسطينية التوحد ووضع البرنامج الوطني المقاوم لمواجهة هذه الصفقة وما تفرزه من اجراءات عدوانية.

الدعم العربي ضروري، ولكن كما يبدو من الصورة، فهو دعم محدود ومرتبط بعدد قليل جدا من الدول على رأسها الأردن التي ينسجم فيها الموقف الرسمي مع الشعبي في رفض صفقة القرن.الغد


التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012